نجح ستار وسقط النقاد

استمر عرض برنامج ستار أكاديمي قرابة أربعة أشهر وعرضت خلال تلك الفترة ثماني عشرة سهرة حظيت بمتابعة لم نر لها مثيلا ً كما أنه قوبل بحملة معارضة منذ بداية أول حلقة من حلقاته ولن تنتهي بنهاية حلقته الأخيرة فهو كما يقول معارضوه ينشر الرذيلة بين الشباب ويشيع الفاحشة في أوساط متابعيه ولهم مآخذ كثيرة على البرنامج فهو كما وصفوه برنامجاً ساقطاًَ وطالبوا بإيقافه ونصحوا الشباب بمتابعة مايفيدهم ويعود عليهم وعلى أمتهم بالنفع والخير في الدنيا والآخرة وأنا هنا أتساءل أين هي هذه البرامج ؟؟؟ هل لنا أن نسلط الضوء حول ماتقدمه قنواتنا العربية من برامج ولن نطيل الوقوف أمام مايبث على شاشاتنا العربية فلنا أن نقول أن معظمها لا يستحق الوقوف عنده فلنحصر الحديث على البرامج الدينية وقد يقول قائل : كيف تقارن بين البرامج الدينية وذلك البرنامج الساقط ! فأقول : إن أوجه المقارنة ستكون على مستوى كيفية الطرح وليست على مستوى المضمون والمادة الإعلامية المقدمة فمن المعلوم بداهة أننا لا نجرؤ على المقارنة بين كل تلك البرامج من نوعية ستار أكاديمي وبين نقل خطبة وصلاة الجمعة من المسجد الحرام إلى كل أصقاع الدنيا ولكن بما أننا نطالب الشباب بالبعد عن هذه البرامج يجب علينا أن نضع بين أيديهم البديل المناسب لهم ونحميهم من شرور فئة ضلت فأضلت وسعت وفق خطط مدروسة وأساليب محكمة كي تصل لأهدافها غير السامية وأخالها قد وصلت لمرادها وحققت مبتغاها يجب علينا أن نخرج رؤوسنا من الرمال لنعترف بشجاعة أننا فشلنا وأنهم نجحوا وبين هذا وذاك سقطت الضحية فنحن قدمنا برنامجا ً يستضيف علاَّمة ورمزا ً من رموزنا ولكن هذا البرنامج يبث لمدة خمس عشرة دقيقة في الأسبوع يتخللها بضع دقائق للإعلان بينما هم قدموا قناة تبث السم الزعاف لا ينقطع إرسالها ولا ينام متابعها وهذا برنامج آخر قدمناه دامت حلقاته أسابيع ولكن ماهو مضمونه ؟ لا شيء غير سباب ٍ يسمعه الملأ الطرف الأول يصف الآخر بأنه صعلوك والآخر يرد الإساءة بمثلها وإن زاد فلاحرج بينما هم يستقبلون في كل حلقة ضيوفهم بالتبجيل والورود والعناق . وهذا برنامج نقدمه ولا أعرف لماذا نقدمه ؟ وما مدى أهميته للمتلقي ؟ ثم ماهي علاقة المقدم بما يقدَم ؟ فتارة هو متخصص في الإعجاز العلمي وتارة هو طبيب نفسي وتارة أخرى مفتي يجيب على أسئلة المشاهدين بينما هم لا يعمل في ذلك البرنامج غير المتخصصين فهذه أستاذة تعلمهم الموسيقى وتلك التي تعلمهم الرقص هذا هو مجالها وننتقل لبرنامج آخر نبثه منذ سنين ولكن المتابع له يستطيع أن يحصي عدد المتصلين بالبرنامج باستخدام يد واحدة فقط وذلك لأننا في هذا البرنامج لا نستخدم إلا خطا ً هاتفيا ً واحدا ً ويكون خارج الخدمة بعد انتهاء الحلقة حتى يحين موعد بث الحلقة الأخرى بينما هم يستقبلون المكالمات الهاتفية على مدار الساعة ومن كل بلدان العالم على خطوط متعددة بل ويستقبلون الرسائل القصيرة وقد بلغت عدد الاتصالات بالبرنامج أرقاما ً فلكية وحان الآن موعد برنامج آخر كنا نبثه ولكن نعتذر عن تقديمه اليوم والسبب في ذلك أننا سننقل وعلى الهواء مباشرة مباراة في كرة السلة ! بينما تلك القناة قدمت نشرة الأخبار عن موعدها قبل عرض الحلقة الأخيرة من البرنامج كما أنها تبث يوميا ً تقريرا ً يتنقلون بين أرجاء الأكاديمية لعرض مقتطفات من أحداث ذلك اليوم بالإضافة لذلك خصصوا حلقة من برنامج على مستوى من الأهمية لمناقشة سلبيات وإيجابيات الأكاديمية مع استطلاعات للرأي العام بين الجماهير وحلقة أخرى لاستضافة طلاب الأكاديمية كما أنهم يقدمون إعادة للحفل الساهر الأسبوعي لمن لم يتمكن من مشاهدته وقت عرضه المباشر أضف لذلك أن برامجنا تشبه إلى حد كبير التعليم في قديم الزمان الذي يعتمد على التلقين فنحن نجرع المشاهد مادتنا الإعلامية وليس من حقه المشاركة في بناء البرنامج أو تغيير مساره أو الإضافة فيه بينما هم في برنامجهم يلعب المشاهد دورا ً أساسيا ً وله الكلمة الفصل وبعد هذه المقارنة لنا أن نتساءل بمن سترجح كفة الميزان ؟ ولنا أن نعترف أن برامجنا الناجحة قد سقطت وأن برنامجهم الساقط قد نجح فلنكن أكثر جرأة من ذلك المذيع الذي بحث ( بلا حدود ) في قاموس الكلمات ليصف البرنامج ثم لم يجد إلا كلمة ( مزبلة ) ليصف بها البرنامج ولنكن أكثر جدية من ذلك المشاهد الذي استضافته نفس القناة التي تبث البرنامج القضية وهو يجلس أمام الشاشة ليشاهد البرنامج وعند سؤاله عن رأيه في البرنامج طالب بإيقافه ! يجب علينا عندما نقول لا لستار أكاديمي أن نقولها بأفعالنا وبرامجنا التي لو أخذت بأسباب النجاح لما تركت فرصة لهذا البرنامج ولا غيره أن يجد مكانا ً شاغراً ربما يقول أحدهم أن كل ما يتعلق بالإغراء يلقى قبولا ً بعكس البرامج الدينية وإجابة عليه نذكر التجربة الناجحة للداعية عمرو خالد الذي استطاع من خلال برنامجه صناع الحياة أن يقول لا لستار أكاديمي ولكنه قالها بالفعل والعمل الجاد الذي يستحق الإشادة لعلنا نقف معه وقفة صادقة ونؤيده ونكثف من هذه البرامج ونتعلم من أخطائنا ونجاحات الآخرين بما في ذلك برنامج ستار أكاديمي ( الناحج )

الكاتب / عبدالله محمد          12 / 2 / 1425

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء