|
وغَــيرَكَ صارِمًــا ثَلـمَ الضِّـرابُ
|
بِغَــيرِكَ راعيًــا عَبِــثَ الذئــابُ
|
|
وهـل تَـرقَى إلـى الفَلـكِ الخُـطوبُ
|
أيــدري مــا أرابَــكَ مَـن يُـريبُ
|
|
فلـم أَرَ أَحـلَى مِنـكَ فـي العَينِ والقَلبِ
|
خَرَجـتُ غَـداةَ النَّفْـرِ أَعـتَرِض الدُمَى
|
|
بالصَّافِيــــــاتِ الأَكوُبــــــا
|
لأَحِــــــبَّتي أَنْ يَمــــــلأُوا
|
|
لأهلــهِ وشَــفى أنّــى ولا كرَبــا
|
دَمْـعٌ جَـرى فقضـى في الرَّبع ما وَجَبا
|
|
كِنايــةً بِهِمـا عـن أشـرَفِ النَسَـبِ
|
يـا أخَـتَ خَـيرِ أخ يـا بِنتَ خَيرِ أبِ
|
|
وخاضِبَيـــهِ النّجِــيعُ والغَضَــبُ
|
أَحسَــنُ مــا يُخـضَب الحَـديدُ بـهِ
|
|
فَـداهُ الـوَرَى أَمضـى السُيُوفِ مَضارِبا
|
أَلا مــا لِسَـيفِ الدَولـةِ اليَـومَ عاتِبَـا
|
|
حُــمرَ الحِـلَى والمَطايـا والجَـلابِيب
|
مَــنِ الجــاذِرُ فـي زِيِّ الأَعـارِيبِ
|
|
وأيَّ رَزايـــاهُ بِوِتْـــرٍ نُطــالبُ
|
لأَيِّ صُــروفِ الدهــرِ فيـهِ نعـاتِبُ
|
|
وأعْجَـبُ مِـن ذا الهَجْر والوَصْلُ أَعجَب
|
أغـالِبُ فِيـكَ الشَـوقَ والشَـوقُ أَغلَبُ
|
|
اللاَّبِســاتُ مِــنَ الحَــريرِ جَلابِبـا
|
بــأَبي الشُّـموسُ الجانِحـاتُ غَوارِبـا
|
|
فـإِنَّكَ كُـنتَ الشَـرقَ للشَـمسِ والغَرْبا
|
فَدَينـاكَ مـن رَبـعٍ وإِنْ زِدتَنـا كَرْبـا
|
|
ويخــلقُ مــا كَســاها مـن ثِيـابِ
|
تجــفُّ الأرضُ مــن هـذا الرَبـابِ
|
|
تَحَــيَّرُ منــهُ فــي أَمـر عُجـابِ
|
لِعَينــي كُــلَّ يَــومٍ مِنْــكَ حَـظٍّ
|
|
هَطِــلٌ فيــهِ ثَــوابٌ و عِقــابُ
|
إنمــا بَــدرُ بــنُ عَمّـارٍ سـحابُ
|
|
عَجــائِب مـا رَأَيـتُ مِـنَ السَّـحابِ
|
أَلَــم تَــرَ أيُّهــا المَلِـكُ المُرَجّـى
|
|
ورُدُّوا رُقــادي فَهْـو لَحْـظُ الحَبـائِبِ
|
أَعِيـدُوا صَبـاحِي فَهـوَ عِنـدَ الكَواعِبِ
|
|
ولَـــوْلا المَلاحــةُ لــم أَعجَــبِ
|
أَيـــا مـــا أُحيسِـــنَها مُقلــةً
|
|
كَـــفَى بِقُــرْبِ الأَمــيرِ طِيبــا
|
الطِّيـــبُ مِمَّـــا غَنِيــتُ عَنْــهُ
|
|
فَقُلْــتُ إِلَيْــكَ إنَّ مَعِــي السَّـحابا
|
تَعَــرَّضَ لـي السَّـحابُ وقَـدْ قَفَلْنـا
|
|
سَـــيِّدَنا وابــنَ ســيِّدِ العَــرَبِ
|
يـــا ذا المَعــالي ومَعــدِنَ الأَدَبِ
|
|
مُقــابِلانِ ولكِــنْ أَحْسَــنا الأَدَبــا
|
المَجْلِســانِ عــلى التَّمْيـيزِ بَيْنَهُمـا
|
|
فــــأَعذَرُهُم أَشـــفُّهُمُ حَبِيبـــا
|
ضُــرُوبُ النــاس عُشَّـاقٌ ضُرُوبـا
|
|
لآخُـــذُ مــن حالاتِــه بنَصيــبِ
|
لا يُحــزِنِ اللــهُ الأَمــيرَ فــإِنَّني
|
|
هــذا الَّــذي أثــرَ فــي قَلبِــهِ
|
آخــرُ مــا الملْــك مُعــزَّى بِـهِ
|
|
أســيرَ المنَايــا صَــريع العَطـبْ
|
لَقَــد أَصبَــحَ الجُــرَذ المسَــتغيرُ
|
|
نَخِــيب وأَمَّــا بَطنــهُ فرَحِــيب
|
وأَســوَدَ أَمَّــا القَلْـبُ مِنـهُ فَضَيِّـقٌ
|
|
فِـــدَى كــلّ ماشِــيَةِ الهَيــذَبَى
|
أَلا كُــــلُّ ماشِـــيَةِ الخـــيَزَلَى
|
|
فـــرُبَّ رأيٍ أخْطَـــأَ الصَّوابــا
|
أبـــا سَـــعيدٍ جَــنّبِ العِتابــا
|
|
فيَخْــفَى بِتَبيــضِ القُـرُونِ شَـبابُ
|
مُنًـى كُـنَّ لـي أَنَّ البَيـاضَ خِضـابُ
|
|
ثُـم اخْـتُبِرتَ فَلـم تَرْجـعْ إلـى أدَبِ
|
لَمَّــا نُسـبتَ فَكـنْتَ ابنـاً لَغـيرِ أبِ
|