النوع الثاني والعشرون معرفة خصائص اللغة  92

تابع ...

فصل - وقال ابن فارس في فقه اللغة في موضع آخر باب الخطاب الذي يقع به الإفهام من القائل والفهم من السامع

يقع ذلك من المتخاطبين من وجهين أحدهما الإعراب والأخر التصريف
فأما الإعراب فبه تميز المعاني ويوقف على أغراض المتكلمين وذلك أن قائلا لو قال ما أحسن زيد غير معربلم يوقف على مراده فإذا قال ما أحسن زيداأو ما أحسن زيد أو ما أحسن زيدأبان بالإعراب عن المعنى الذي أراده
وللعرب في ذلك ما ليس لغيرهمفهم يفرقون بالحركات وغيرها بين المعانييقولون مفتح للآلة التي يفتح بها ومفتح لموضع الفتح ومقص لآلة القص ومقص للموضع الذي يكون فيه القص ومحلب للقدح يحلب فيه ومحلب للمكان يحتلب فيه ذوات اللبن
ويقولون امرأة طاهر من الحيضلأن الرجل لا يشركها في الحيض وطاهرة من العيوبلأن الرجل يشركها في هذه الطهارة
وكذلك قاعد من الحبل وقاعدة من القعود
ويقولون هذا غلاما أحسن منه رجل يريدون الحال في شخص واحد
ويقولون هذا غلام أحسن منه رجل فهما إذن شخصان
ويقولون كم رجلا رأيتفي الاستخبار
وكم رجل رأيت في الخبر يراد به التكثير
وهن حواج بيت الله إذا كن قد حججن
وحواج بيت الله إذا أردن الحج
ويقولون جاء الشتاء والحطب إذا لم يرد أن الحطب جاء إنما أريد الحاجة إليه
فإن أريد مجيئهما قال والحطب
وأما التصريف فإن من فاته علمه فاته المعظملأنا نقول وجد وهي كلمة مبهمة فإذا صرفت أفصحتفقلت في المال وجداوفي الضالة وجداناوفي الغضب موجدةوفي الحزن وجدا
ويقال القاسط للجائر والمقسط للعادلفتحول المعنى بالتصريف من الجور إلى العدل
ويقولون للطريقة في الرمل خبة
وللأرض ( بين المخصبة والمجدبة ) خبة
( ونقول في الأرض السهلة الخوارة خارت تخور خورا وخؤوراوفي الإنسان إذا ضعف خار خوراوفي الثور خار خوارا )
وللمرأة الضخمة ضناك وللزكمة ضناك ويقولون للإبل التي ذهبت ألبانها شول وهي جمع شائلة وللتي شالت أذنابها للقح شولوهي جمع شائل ولبقية الماء في الحوض شول
ويقولون للعاشق عميد وللبعير المتأكل السنام عمد إلى غير ذلك من الكلام الذي لا يحصى
فصل - وقال ابن فارس في موضع آخر باب نظم للعرب لا يقوله غيرهم
يقولون عاد فلان شيخاوهو لم يكن شيخا قط
وعاد الماء آجناوهو لم يكن آجنا فيعود
قال تعالى حتى عاد كالعرجون القديم
( فقال عاد ) ولم يكن عرجونا قبل
وقال تعالى حكاية عن شعيب عليه السلام قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم
ولم يكن في ملتهم قط
ومثله يرد إلى أرذل العمر وهو لم يكن في ذلك قط
يخرجونهم من النور إلى الظلمات
وهم لم يكونوا في نور قط
فصل - في جملة من سنن العرب التي لا توجد في غير لغتهم
قال ابن فارس فمن سنن العرب مخالفة ظاهر اللفظ معناهكقولهم عند المدح قاتله الله ما أشعرهفهم يقولون هذا ولا يريدون وقوعه
وكذا هوت أمهو هبلته وثكلته وهذا يكون عند التعجب من إصابة الرجل في رميه أو في فعل يفعله
قال ومن سنن العرب الاستعارة وهي أن يضعوا الكلمة للشيء مستعارة من موضع آخرفيقولون انشقت عصاهم إذا تفرقوا
وكشفت عن ساقها الحرب
ويقولون للبليد هو حمار
قال ومن سنن العرب الحذف والاختصاريقولون والله أفعل ذاكتريد لا أفعل
وأتانا عند مغيب الشمس أو حين أرادت أو حين كادت تغرب
قال ذو الرمة من الطويل
 
فلما لبسن الليل أو حين نصبت له من خذا آذانها وهو جانح

قال ومن سنن العرب الزيادةإما للأسماء أو الأفعال أو الحروف نحو

ويبقى وجه ربك أي ربك
ليس كمثله شيء
وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله أي عليه
 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء