قال ابن دريد
المد والمت والمط متقاربة في المعنى
ومن ذلك الجف بالجيم وعاء الطلعة إذا
جفت
والخف بالخاء الملبوس وخف البعير
والنعامة ولا شك أن الثلاثة أقوى
وأجلد من وعاء الطلعة فخصت بالحاء
التي هي أعلى من الجيم
وفي ديوان الأدب للفارابي الشازب
الضامر من الإبل وغيرها
والشاصب أشد ضمرا من الشازب
وفيه قال الأصمعي ما كان من الرياح من
نفخ فهو برد وما كان من لفح فهو حر
وفي فقه اللغة للثعالبي إذا انحسر
الشعر عن مقدم الرأس فهو أجلح فإن بلغ
الانحسار نصف رأسه فهو أجلى وأجله
وفيه النقش في الحائط والرقش في
القرطاس والوشم في اليد والوسم في
الجلد والرشم على الحنطة والشعير
والوشي في الثوب
وفيه الدبر يقال له الاست والشعر الذي
حوله يقال له الاسب
وفيه الحوص ضيق العينين
والخوص غؤورهما مع الضيق
وفيه اللسب من العقرب واللسع من الحية
وفيه وسخ الأذن أف ووسخ الأظفار تف
وفيه اللثام النقاب على حرف الشفة
واللغام على طرف الأنف
وفيه الضرب بالراحة على مقدم الرأس
صقع وعلى القفا صفع وعلى الخد ببسط
الكف لطم وبقبض الكف لكم وبكلتا
اليدين لدم وعلى الجنب بالإصبع وخز (
وعلى الصدر والجنب وكز ولكز ) وعلى
الحنك والذقن وهز ( ولهز )
وفيه يقال
خذفه بالحصى وحذفه بالعصا وقذفه
بالحجر
وفيه إذا أخرج المكروب أو المريض
صوتا رقيقا فهو الرنين فإن أخفاه
فهو الهنين فإن أظهره فخرج خافيا
فهو الحنين فإن زاد فيه فهو
الأنين فإن زاد في رفعه فهو
الخنين
فانظر إلى هذه الفروق وأشباهها
باختلاف الحرف بحسب القوة والضعف
وذلك في اللغة كثير جدا وفيما
أوردناه كفاية
- المسألة الحادية عشرة - قال ابن
جني الصواب - وهو رأي أبي الحسن
الأخفش - سواء قلنا بالتوقيف أم
بالاصطلاح أن اللغة لم توضع كلها
في وقت واحد بل وقعت متلاحقة
متتابعة