النوع الأول معرفة الصحيح ويقال له الثابت والمحفوظ 12

تابع

قال الأخفش اختلاف لغات العرب إنما جاء من قبل أن أول ما وضع منها وضع على خلاف وإن كان كله مسوقا على صحة وقياس ثم أحدثوا من بعد أشياء كثيرة للحاجة إليها غير أنها على قياس ما كان وضع في الأصل مختلفا
قال ويجوز أن يكون الموضوع الأول ضربا واحدا ثم رأى من جاء بعد أن خالف قياس الأول إلى قياس ثان جار في الصحة مجرى الأول
قال وأما أي الأجناس الثلاثة - الاسم والفعل والحرف - وضع قبل فلا يدرى ذلك ويحتمل في كل من الثلاثة أنه وضع قبل وبه صرح أبو علي
قال وكان الأخفش يذهب إلى أن ما غير لكثرة استعماله إنما تصورته العرب قبل وضعه وعلمت أنه لا بد من كثرة استعمالهما إياه فابتدؤوا بتغييره علما ( منهم ) بأنه لا بد من كثرة الداعية إلى تغييره
قال ويجوز أن تكون كانت قديمة معربة فلما كثرت غيرت فيما بعد قال والمقول عندي هو الأول لأنه أدل على حكمتها وأشهد لها بعلمها بمصاير أمرها فتركوا بعض الكلام مبنيا غير معرب نحو أمس ( وهؤلاء ) وأين وكيف وكم وإذ و ( حيث ) علما بأنهم سيستكثرون منها فيما بعد فيجب لذلك تغييرها
- المسألة الثانية عشرة - في الطريق إلى معرفة اللغة
قال الإمام فخر الدين الرازي في المحصول وأتباعه الطريق إلى معرفة اللغة إما النقل المحض كأكثر اللغة أو استنباط العقل من النقل كما إذا نقل إلينا أن الجمع المعرف يدخله الاستثناء ونقل إلينا أن الاستثناء إخراج ما يتناوله اللفظ فحينئذ يستدل بهذين النقلين على أن صيغ الجمع للعموم
وأما العقل الصرف فلا مجال له في ذلك
قال والنقل المحض إما تواتر أو آحاد
قلت وسيأتي بسط الكلام فيهما في النوع الثالث
ولم يذكر ابن الحاجب في مختصره ولا الآمدي في الأحكام سوى الطريق الأول وهو النقل المحض إما تواترا وهو مالا يقبل التشكيك كالسماء والأرض والحر والبرد ونحوها وإما آحادا كالقرء ونحوه من الألفاظ العربية
قال الإمام فخر الدين والآمدي وأكثر ألفاظ القرآن من الأول أي المتواتر
وقال ابن فارس في فقه اللغة باب القول في مأخذ اللغة
تؤخذ اللغة اعتيادا كالصبي العربي يسمع أبويه أو غيرهما فهو يأخذ اللغة عنهم على ممر الأوقات وتؤخذ تلقنا من ملقن وتؤخذ سماعا من الرواة الثقات ذوي الصدق والأمانة ويتقى المظنون
وستأتي بقية كلامه في نوع من تقبل روايته ومن ترد وكذا كلام ابن الأنباري في ذلك ويؤخذ من كلامهما أن ضابط الصحيح من اللغة ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه على حد الصحيح من الحديث
( شرائط اللغة )


وقال الزركشي في البحر المحيط قال أبو الفضل بن عبدان في شرائط الأحكام وتبعه الجيلي في الإعجاز لا تلزم اللغة إلا بخمس شرائط
أحدها - ثبوت ذلك عن العرب بسند صحيح يوجب العمل
والثاني - عدالة الناقلين كما تعتبر عدالتهم في الشرعيات
والثالث - أن يكون النقل عمن قوله حجة في أصل اللغة كالعرب العاربة مثل قحطان ومعد وعدنان فأما إذا نقلوا عمن بعدهم بعد فساد لسانهم واختلاف المولدين فلا
قال الزركشي ووقع في كلام الزمخشري وغيره الاستشهاد بشعر أبي تمام بل في الإيضاح للفارسي ووجه بأن الاستشهاد بتقرير النقلة كلامهم وأنه لم يخرج عن قوانين العرب
وقال ابن جني يستشهد بشعر المولدين في المعاني كما يستشهد بشعر العرب في الألفاظ
والربع - أن يكون الناقل قد سمع منهم حسا وأما بغيره فلا
والخامس - أن يسمع من الناقل حسا

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء