وجوز الاستاذ
أبو إسحاق مثل هذا القياس
والمختار منعه إن كان إثبات هذا
القياس مظنونا فلا يقبل إذ ليس هذا في
مظنة وجوب عمل وإن كان معلوما فأثبتوا
مستنده ولا نقل من أهل اللغة في جواز
ذلك ولا من الشارع ومسلك العقل ضرورية
ونظرية منحسم في الأسامي واللغات وإن
قاسوا على القياس في الشرع فتحكم لأن
مستند ذلك التأسي بالصحابة فما مستند
هذا القياس ثم أطبقوا على أن البنج لا
يسمى خمرا مع كونه مخمرا فإن سموه
فليسموه الدار قارورة لمشاركتها
القارورة في هذا المعنى وهذا محال
( سعة اللغة )
- المسألة الرابعة عشرة - في سعة
اللغة
قال ابن فارس في فقه اللغة باب القول
على لغة العرب وهل يجوز أن يحاط بها
قال بعض الفقهاء كلام العرب لا يحيط
به إلا نبي
قال ابن فارس وهذا كلام حري أن يكون
صحيحا وما بلغنا أن أحدا ممن مضى ادعى
حفظ اللغة كلها فأما الكتاب المنسوب
إلى الخليلوما في خاتمته من قوله هذا
آخر كلام العرب فقد كان الخليل أورع
وأتقى لله تعالى من أن يقول ذلك
وقد سمعت علي بن محمد بن مهرويه يقول
سمعت هارون بن هزاري يقول سمعت سفيان
بن عيينة يقول من أحب أن ينظر إلى رجل
خلق من الذهب والمسك فلينظر إلى
الخليل بن أحمد
وأخبرني أبو داود سليمان بن يزيد عن
ذلل المصاحفي عن النضر بن شميل قال
كنا نميل بين ابن عون والخليل بن أحمد
أيهما نقدم في الزهد والعبادة فلا
ندري أيهما نقدم
قال وسمعت النضر بن شميل يقول ما رأيت
أحدا أعلم بالسنة بعد ابن عون من
الخليل بن أحمد
قال وسمعت النضر يقول أكلت الدنيا
بأدب الخليل وكتبه وهو في خص لا يشعر
به