النوع الأول معرفة الصحيح ويقال له الثابت والمحفوظ 18

تابع

( بداية التصنيف في اللغة )

- المسألة السادسة عشر أول من صنف في جمع اللغة الخليل بن أحمد ألف في ذلك كتاب العين المشهور قال الإمام فخر الدين في المحصول أصل

الكتب المصنفة في اللغة كتاب العين وقد أطبق الجمهور من أهل اللغة على القدح فيه
وقال السيرافي في طبقات النحاة - في ترجمة الخليل عمل أول كتاب العين المعروف المشهور الذي به يتهيأ ضبط اللغة وهذه العبارة من السيرافي صريحة في أن الخليل لم يكمل كتاب العين وهو الظاهر لما سيأتي من نقل كلام الناس في الطعن فيه بل أكثر الناس أنكروا كونه من تصنيف الخليل
قال بعضهم ليس كتاب العين للخليل وإنما هو لليث بن نصر بن سيار الخراساني
وقال الأزهري كان الليث رجلا صالحا عمل كتاب العين ونسبه إلى الخليل لينفق كتابه باسمه ويرغب فيه
وقال بعضهم عمل الخليل من كتاب العين قطعة من أوله إلى حرف الغين وكمله الليث ولهذا لا يشبه أوله آخره
وقال ابن المعتز كان الخليل منقطعا إلى الليث فلما صنف كتابه العين خصه به فحظي عنده جدا ووقع منه موقعا عظيما ووهب له مائة ألف وأقبل على حفظه وملازمته فحفظ منه النصف واتفق أنه اشترى جارية نفيسة فغارت ابنة عمه وقالت والله لأغيظنه وإن غظته في المال لا يبالي ولكني أراه مكبا ليله ونهاره على هذا الكتاب والله لأفجعنه به فأحرقته
فلما علم اشتد أسفه ولم يكن عند غيره منه نسخة
وكان الخليل قد مات فأملى النصف من حفظه وجمع علماء عصره وأمرهم أن يكملوه على نمطه وقال لهم مثلوا واجتهدوا فعملوا هذا التصنيف الذي بأيدي الناس
أورد ذلك ياقوت الحموي في معجم الأدباء
وقال أبو الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي في كتاب مراتب النحويين أبدع الخليل بدائع لم يسبق إليها فمن ذلك تأليفه كلام العرب على الحروف في كتابه المسمى كتاب العين فإنه هو الذي رتب أبوابه وتوفي من قبل أن يحشوه
أخبرنا محمد بن يحيى قال سمعت أحمد بن يحيى ثعلب يقول إنما وقع

الغلط في كتاب العين لأن الخليل رسمه ولم يحشه ولو كان هو حشاه ما بقي فيه شيء لأن الخليل رجل لم ير مثله وقد حشا الكتاب أيضا قوم علماء إلا أنه لم يؤخذ منهم رواية وإنما وجد بنقل الوراقين فاختل الكتاب لهذه الجهة
وقال محمد بن عبد الواحد الزاهد قال حدثني فتى قدم علينا من خراسان وكان يقرأ علي كتاب العين قال أخبرني أبي عن إسحاق بن راهويه قال كان الليث صاحب الخليل بن أحمد رجلا صالحا وكان الخليل عمل من كتاب العين باب العين وحده وأحب الليث أن ينفق سوق الخليل فصنف باقي الكتاب وسمى نفسه الخليل وقال لي مرة أخرى فسمى لسانه الخليل من حبه للخليل بن أحمد
فهو إذا قال في الكتاب قال الخليل بن أحمد فهو الخليل
وإذا قال وقال الخليل مطلقا فهو يحكي عن نفسه فكل ما في الكتاب من خلل فإنه منه لا من الخليل

وقال النووي في تحرير التنبيه كتاب العين المنسوب إلى الخليل إنما هو من جمع الليث عن الخليل

ذكر قدح الناس في كتاب العين


تقدم في كلام الإمام فخر الدين أن الجمهور من أهل اللغة أطبقوا على القدح فيه وتقدم كلام ابن فارس في ذلك في المسألة الرابعة عشرة
وقال ابن جني في الخصائص أما كتاب العين ففيه من التخليط والخلل والفساد ما لا يجوز أن يحمل على أصغر أتباع الخليل فضلا عن نفسه ولا محالة أن هذا التخليط لحق هذا الكتاب من قبل غيره فإن كان للخليل فيه عمل فلعله أومأ إلى عمل هذا الكتاب إيماء ولم يله بنفسه ولا قرره ولا حرره ويدل على أنه كان نحا نحوه أنني أجد فيه معاني غامضة ونزوات للفكر لطيفة وصيغة في بعض الأحوال مستحكمة وذاكرت به يوما أبا علي فرأيته منكرا له فقلت له إن تصنيفه منساق متوجه وليس فيه التعسف الذي في كتاب الجمهرة فقال الآن إذا صنف إنسان لغة بالتركية تصنيفا جيدا يؤخذ به في العربية أو كلاما هذا نحوه

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء