الغلط
في كتاب العين لأن الخليل
رسمه ولم يحشه ولو كان هو
حشاه ما بقي فيه شيء لأن
الخليل رجل لم ير مثله وقد
حشا الكتاب أيضا قوم علماء
إلا أنه لم يؤخذ منهم رواية
وإنما وجد بنقل الوراقين
فاختل الكتاب لهذه الجهة
وقال محمد بن عبد الواحد
الزاهد قال حدثني فتى قدم
علينا من خراسان وكان يقرأ
علي كتاب العين قال أخبرني
أبي عن إسحاق بن راهويه قال
كان الليث صاحب الخليل بن
أحمد رجلا صالحا وكان الخليل
عمل من كتاب العين باب العين
وحده وأحب الليث أن ينفق سوق
الخليل فصنف باقي الكتاب وسمى
نفسه الخليل وقال لي مرة أخرى
فسمى لسانه الخليل من حبه
للخليل بن أحمد
فهو إذا قال في الكتاب قال
الخليل بن أحمد فهو الخليل
وإذا قال وقال الخليل مطلقا
فهو يحكي عن نفسه فكل ما في
الكتاب من خلل فإنه منه لا من
الخليل
وقال النووي في تحرير التنبيه
كتاب العين المنسوب إلى
الخليل إنما هو من جمع الليث
عن الخليل
ذكر قدح الناس في كتاب
العين
تقدم في كلام الإمام فخر
الدين أن الجمهور من أهل
اللغة أطبقوا على القدح فيه
وتقدم كلام ابن فارس في ذلك
في المسألة الرابعة عشرة
وقال ابن جني في الخصائص أما
كتاب العين ففيه من التخليط
والخلل والفساد ما لا يجوز أن
يحمل على أصغر أتباع الخليل
فضلا عن نفسه ولا محالة أن
هذا التخليط لحق هذا الكتاب
من قبل غيره فإن كان للخليل
فيه عمل فلعله أومأ إلى عمل
هذا الكتاب إيماء ولم يله
بنفسه ولا قرره ولا حرره ويدل
على أنه كان نحا نحوه أنني
أجد فيه معاني غامضة ونزوات
للفكر لطيفة وصيغة في بعض
الأحوال مستحكمة وذاكرت به
يوما أبا علي فرأيته منكرا له
فقلت له إن تصنيفه منساق
متوجه وليس فيه التعسف الذي
في كتاب الجمهرة فقال الآن
إذا صنف إنسان لغة بالتركية
تصنيفا جيدا يؤخذ به في
العربية أو كلاما هذا نحوه