النوع الأول معرفة الصحيح ويقال له الثابت والمحفوظ 22

تابع

تذنيب - قال تاج الدين أحمد بن مكتوم في تذكرته سئل بعضهم لم سمي كتاب الجيم - تصنيف أبي عمرو إسحاق بن مرار الشيباني - بهذا الاسم فقال لأن أوله حرف الجيم كما سمي كتاب العين لأن أوله حرف العين
قال فاستحسنا ذلك ثم وقفنا على نسخة من كتاب الجيم فلم نجده مبدوءا بالجيم
فائدة - روى أبو علي الغساني كتاب العين عن الحافظ أبي عمر بن عبد البر عن عبد الوارث بن سفيان عن القاضي منذر بن سعيد عن أبي العباس أحمد بن محمد بن ولاد النحوي عن أبيه عن أبي الحسن علي بن مهدي عن أبي معاذ عبد الجبار بن يزيد عن الليث بن المظفر بن نصر بن سيار عن الخليل
فرع - ومن مشاهير كتب اللغة التي نسجت على منوال العين كتاب ( الجمهرة ) لأبي بكر بن دريد
قال في خطبته قد ألف ( أبو عبد الرحمن ) الخليل بن أحمد ( الفرهودي رضوان الله عليه ) كتاب العين فأتعب من تصدى لغايته وعنى من سما إلى نهايته فالمنصف له بالغلب معترف والمعاند متكلف وكل من بعده له تبع أقر بذلك أم جحد ولكنه رحمه الله - ألف كتابه مشاكلا لثقوب فهمه وذكاء فطنته وحدة أذهان أهل دهره

وأملينا هذا الكتاب والنقص في الناس فاش والعجز لهم شامل إلا خصائص كدراري النجوم في أطراف الأفق فسهلنا وعره ووطأنا شأزه وأجريناه على تأليف الحروف المعجمة إذ كانت بالقلوب أعلق وفي الأسماع أنفذ وكان علم العامة بها كعلم الخاصة
وسميناه كتاب ( الجمهرة ) لأنا اخترنا له الجمهور من كلام العرب وأرجأنا الوحشي
انتهى
وقال ابن جني في الخصائص وأما كتاب الجمهرة ففيه أيضا من اضطراب التصنيف وفساد التصريف مما أعذر واضعه فيه لبعده عن معرفة هذا الأمر ولما كتبته وقعت في متونه وحواشيه جميعا من التنبيه على هذه المواضع ما استحييت من كثرته ثم إنه لما طال علي أومأت إلى بعضه وضربت البتة عن بعضه
قلت مقصوده الفساد من حيث ابنية التصريف وذكر المواد في غير محالها كما تقدم في العين ولهذا قال أعذر واضعه فيه لبعده عن معرفة هذا الأمر يعني أن ابن دريد قصير الباع في التصريف وإن كان طويل الباع في اللغة
وكان ابن جني في التصريف إماما لا يشق غباره فلذا قال ذلك
وقال الأزهري ممن ألف الكتب في زماننا فرمي بافتعال العربية وتوليد الألفاظ أبو بكر بن دريد وقد سألت عنه إبراهيم بن عرفة - يعني - نفطويه فلم يعبأ به ولم يوثقه في روايته
قلت معاذ اللههو برىء مما رمي به ومن طالع الجمهرة رأي تحريه في روايته وسأذكر منها في هذا الكتاب ما يعرف منه ذلك ولا يقبل فيه طعن نفطويه لأنه كان بينهما منافرة عظيمة بحيث إن ابن دريد هجاه بقوله من السريع
 

لكان ذاك الوحي سخطا عليه  لو أنزل الوحي على نفطويه
مستأهل للصفع في أخدعيه  وشاعر يدعى بنصف اسمه
وصير الباقي صراخا عليه  أحرقه الله بنصف اسمه

وهجا هو ابن دريد بقوله من مجزوء الرجز
 

وفيه عي وشره ابن دريد بقره
وضع كتاب الجمهره ويدعي من حمقه
إلا أنه قد غيره وهو كتاب العين


وقد تقرر في علم الحديث أن كلام الأقران في بعضهم لا يقدح
وقال بعضهم أملى ابن دريد الجمهرة في فارس ثم أملاها بالبصرة وببغداد من حفظه ولم يستعن عليها بالنظر في شيء من الكتب إلا في الهمزة واللفيف فلذلك تختلف النسخ والنسخة المعول عليها هي الأخيرة وآخر ما صح نسخة عبيد الله بن أحمد جخجخ لأنه كتبها من عدة نسخ وقرأها عليه
قلت ظفرت بنسخة منها بخط أبي النمر أحمد بن عبد الرحمن بن قابوس الطرابلسي اللغوي وقد قرأها على ابن خالويه بروايته لها عن ابن دريد وكتب عليها حواشي من استدراك ابن خالويه على مواضع منها ونبه على بعض أوهام وتصحيفات
وقال بعضهم كان لأبي علي القالي نسخة من الجمهرة بخط مؤلفها وكان قد أعطي بها ثلاثمائة مثقال فأبى فاشتدت به الحاجة فباعها بأربعين مثقالا وكتب عليها هذه الأبيات من الطويل
 

وقد طال وجدي بعدها وحنيني أنست بها عشرين عاما وبعتها
ولو خلدتني في السجون ديوني وما كان ظني أنني سأبيعها
صغار عليهم تستهل شؤوني ولكن لعجز وافتقار وصبية
مقالة مكوى الفؤاد حزين فقلت - ولم أملك سوابق عبرتي
كرائم من رب بهن ضنين وقد تخرج الحاجات يا أم مالك


قال فأرسلها الذي اشتراها وأرسل معها أربعين دينارا أخرى رحمهم الله

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء