النوع الأول معرفة الصحيح ويقال له الثابت والمحفوظ 24

تابع

وأعظم كتاب ألف في اللغة بعد عصر الصحاح كتاب المحكم والمحيط الأعظم لأبي الحسن علي بن سيده الأندلسي الضرير ثم كتاب العباب للرضي الصغاني ووصل فيه إلى فصل ( بكم ) حتى قال القائل من مجزوء الرجز
 

حاز العلوم والحكم إن الصغاني الذي
أن انتهى إلى بكم كان قصارى أمره

ثم كتاب القاموس للإمام مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزابادي شيخ شيوخنا ولم يصل واحد من هذه الثلاثة في كثرة التداول إلى ما وصل إليه الصحاح

ولا نقصت رتبة الصحاح ولا شهرته بوجود هذه وذلك لالتزامه ما صح فهو في كتب اللغة نظير صحيح البخاري في كتب الحديث وليس المدار في الاعتماد على كثرة الجمع بل على شرط الصحة
قال صاحب القاموس في خطبته وكنت برهة من الدهر ألتمس كتابا جامعا ( صحيحا ) بسيطا ومصنفا على الفصح والشوادر محيطا ولما أعياني الطلاب شرعت في كتابي الموسوم باللامع المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب فهما غرتا الكتب المصنفة في هذا الباب ونيرا براقع الفضل والآداب وضممت إليهما زيادات امتلأ بها الوطاب واعتلى منها الخطاب ففاق كل مؤلف ( في هذا الفن ) هذا الكتاب غير أني خمنته في ستين سفرا يعجز تحصيله الطلاب وسئلت تقديم كتاب وجيز على ذلك النظام وعمل مفرغ في قالب الإيجاز والإحكام مع التزام إتمام المعاني وإبرام المباني فصرفت صوب هذا القصد عناني وألفت هذا الكتاب محذوف الشواهد مطروح الزوائد معربا عن الفصح والشوارد وجعلت ( بتوفيق الله ) زفرا في زفر ولخصت كل ثلاثين سفرا في سفر
ثم قال ولما رأيت إقبال الناس على صحاح الجوهري وهو جدير بذلك غير أنه فاته

ثلثا اللغة أو أكثر إما بإهمال المادة أو بترك المعاني الغريبة النادة أردت أن يظهر بادىء بدء فضل كتابي عليه ونبهت فيه على أشياء ركب الجوهري ( رحمه الله ) فيها خلاف الصواب غير طاعن فيه ولا قاصد بذلك ( تنديدا له ) وإزراء عليه ( وغضا منه بل استيضاحا للصواب واسترباحا للثواب وتحرزا وحذارا من أن ينمى إلى التصحيف أو يعزى إلى الغلط والتحريف ) واختصصت كتاب الجوهري من ( بين ) الكتب اللغوية مع ما في غالبها من الأوهام الواضحة والأغلاط الفاضحة لتداوله واشتهاره بخصوصه واعتماد المدرسين على نقوله ونصوصه
انتهى
وفي القاموس يقول بعض الأدباء من الكامل
 

من بعض بحر علومه القاموسا   مذ مد مجد الدين في أيامه
سحر المدائن حين القى موسى ذهبت صحاح الجوهري كأنها

قلت ومع كثرة ما في القاموس من الجمع للنواد والشوارد فقد فاته أشياء ظفرت بها في أثناء مطالعتي لكتب اللغة حتى هممت أن أجمعها في جزء مذيلا عليه وهذا آخر الكلام في هذا النوع ونشرع بعده إن شاء الله تعالى في بقية الأنواع

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء