وذكر في
الإنصاف أنه لا يحتج بشعر لا يعرف
قائله يعني خوفا من أن يكون لمولد
فإنه أورد احتجاج الكوفيين على ذلك
وذكر ابن هشام في تعليقه على الألفية
مثله فإنه أورد الشعر الذي استدل به
الكوفيون على جواز مد المقصور للضرورة
وهو قوله من الرجز
|
وعلمت ذاك مع الجزاء |
قد علمت أخت بني السعلاء
|
|
يا
لك من تمر ومن شيشاء |
أن نعم مأكول على الخواء
|
وقال الجواب عندنا أنه لا يعلم قائله
فلا حجة فيه لكن ذكر في شرح الشواهد
ما يخالفه فإنه قال طعن عبد الواحد
الطراح صاحب كتاب بغية الآمل في
الاستشهاد بقوله من الرجز
وقال هو بيت مجهول لم ينسبه الشراح
إلى أحد فسقط الاحتجاج به
قال ابن
هشام ولو صح ما قاله لسقط
الاحتجاج بخمسين بيتا من كتاب
سيبويه فإن فيه ألف بيت قد عرف
قائلوها وخمسين مجهولة القائلين
ومن أمثلة المجهول ناقل قال أبو
علي القالي في أماليه أخبرنا بعض
أصحابنا عن أحمد بن يحيى أنه قال
حكي لنا عن الأصمعي أنه قيل له إن
أبا عبيدة يحكي وقع في روعي ووقع
في جخيفي فقال أما الروع فنعم
وأما الجخيف فلا
السادسة - التعديل على الإبهام
نحو أخبرني الثقة هل يقبل فيه
خلاف بين العلماء وقد استعمل ذلك
سيبويه كثيرا في كتابه يعني به
الخليل وغيره وذكر المرزباني عن
أبي زيد قال كل ما قال سيبويه في
كتابه أخبرني الثقة فأنا أخبرته
وذكر أبو الطيب اللغوي في كتاب (
مراتب النحويين ) قال أبو حاتم عن
أبي زيد كان سيبويه يأتي مجلسي
وله ذؤابتان فإذا سمعته يقول
وحدثني من أثق بعربيته فإنما
يريدني
وقال ثعلب في أماليه كان يونس
يقول حدثني الثقة عن العرب فقيل
له من الثقة قال أبو زيد
قيل له فلم لا تسميه قال هو حي
بعد فأنا لا أسميه
السابعة - إذا قال أخبرني فلان
وفلان وهما عدلان احتج به فإن جهل
عدالة أحدهما أو قال فلان أو غيره
لم يحتج
مثال ذلك قال في الجمهرة قال
الأصمعي قال ابن دريد أحسبه يرويه
عن يونس قال سألت بعض العرب عن
السبخة النشاشة فوصفها لي ثم ظن
أني لم أفهم فقال التي لا يجف
ثراها ولا ينبت مرعاها
وقال في موضع آخر أحسبه عن أبي
مهدية أو عن يونس وقال أنشد
الأصمعي عن أبي عمرو أو عن يونس
من الوافر
|
دياوين
تشقق بالمداد
|
عداني أن
أزورك أم بكر |
يريد تشقيق الكلام والدياوين جمع
ديوان في لغة وجمعوا على هذه اللغة
ديباجا على ديابيج
وقال أبو علي القالي في أماليه أنشدنا
أبو بكر بن دريد قال أنشدنا أبو حاتم
أو عبد الرحمن عن الأصمعي - الشك من
أبي علي من الكامل
|
كل
المشارب مذ هجرت ذميم |
اقرأ على الوشل السلام وقل
له |
|
ولبرد مائك والمياه حميم
|
سقيا لظلك بالعشي وبالضحى
|
فرع - إذا سئل العربي أو الشيخ عن
معنى لفظ فأجاب بالفعل لا بالقول يكفي
قال في الجمهرة ذكر الأصمعي عن عيسى
بن عمر قال سألت ذا الرمة عن النضناض
فلم يزدني على أن حرك لسانه في فيه
انتهى
قال ابن دريد يقال نضنض الحية لسانه
في فيه إذا حركه وبه سمى الحية نضناضا
وقال الزجاجي في شرح أدب الكاتب سئل
رؤبة عن الشنب فأراهم حبة رمان
وقال القالي في أماليه سئل الأصمعي عن
العارضين من اللحية فوضع يده على ما
فوق العوارض من الأسنان