النوع التاسع معرفة الفصيح 55

تابع

وأطلق الخفاجي في سر الفصاحة إن صرف غير المنصرف وعكسه في الضرورة مخل بالفصاحة
الرابعة - قال الشيخ بهاء الدين عد بعضهم من شروط الفصاحة ألأ تكون الكلمة مبتذلة إما لتغيير العامة لها إلى غير أصل الوضع كالصروم للقطع جعلته العامة للمحل المخصوص وإما لسخافتها في أصل الوضع كاللقالق ولهذا عدل في التنزيل إلى قوله فأوقد لي يا هامان على الطين لسخافة لفظ الطوب وما رادفه كما قال الطيبي
ولاستثقال جمع الأرض لم تجمع في القرآن وجمعت السماء حيث أريد جمعها قال تعالى ومن الأرض مثلهن ولاستثقال اللب لم يقع في القرآن ووقع فيه جمعه وهو الألباب لخفته
وقد قسم حازم في المنهاج الابتذال والغرابة فقال الكلمة على أقسام الأول ما استعملته العرب دون المحدثين وكان استعمال العرب له كثيرا في الأشعار وغيرها فهذا حسن فصيح
- الثاني ما استعملته العرب قليلا ولم يحسن تأليفه ولا صيغته فهذا لا يحسن إيراده
- الثالث ما استعملته العرب وخاصة المحدثين دون عامتهم فهذا حسن جدا لأنه خلص من حوشية العرب وابتذال العامة
- الرابع ما كثر في كلام العرب وخاصة المحدثين وعامتهم ولم يكثر في ألسنة العامة فلا بأس به
- الخامس ما كان كذلك ولكنه كثر في ألسنة العامة وكان لذلك المعنى اسم استغنت به الخاصة عن هذا فهذا يقبح استعماله لابتذاله
- السادس أن يكون ذلك الاسم كثيرا عند الخاصة والعامة وليس له اسم آخر وليست العامة أحوج إلى ذكره من الخاصة ولم يكن من الأشياء التي هي أنسب بأهل المهن فهذا لا يقبح ولا يعد مبتذلا مثل لفظ الرأس والعين
- السابع أن يكون كما ذكرناه إلا أن حاجة العامة له أكثر فهو كثير الدوران بينهم كالصنائع فهذا مبتذل
- الثامن أن تكون الكلمة كثيرة الاستعمال عند العرب والمحدثين لمعنى وقد استعملها بعض العرب نادرا لمعنى آخر فيجب أن يجتنب هذا أيضا
- التاسع أن تكون العرب والعامة استعملوها دون الخاصة وكان استعمال العامة لها من غير تغيير فاستعمالها على ما نطقت به العرب ليس مبتذلا وعلى التغيير قبيح مبتذل
ثم اعلم أن الابتذال في الألفاظ وما تدل عليه ليس وصفا ذاتيا ولا عرضا لازما بل لاحقا من اللواحق المتعلقة بالاستعمال في زمان دون زمان وصقع دون صقع

الخامسة - قال ابن دريد في الجمهرة اعلم أن الحروف إذا تقاربت

مخارجها كانت أثقل على اللسان منها إذا تباعدت لأنك إذا استعملت اللسان في حروف الحلق دون حروف الفم ودون حروف الذلاقة كلفته جرسا واحدا وحركات مختلفة ألا ترى أنك لو ألفت بين الهمزة والهاء والحاء فأمكن لوجدت الهمزة تتحول هاء في بعض اللغات لقربها منها نحو قولهم في هم والله وكما قالوا في أراق هراق ولوجدت الحاء في بعض الألسنة تتحول هاء
وإذا تباعدت مخارج الحروف حسن التأليف
قال واعلم أنه لا يكاد يجيء في الكلام ثلاثة أحرف من جنس واحد في كلمة واحدة لصعوبة ذلك على ألسنتهم وأصعبها حروف الحلق فأما حرفان فقد اجتمعا مثل أخ أحد وأهل وعهد ونخع غير أن من شأنهم إذا أرادوا هذا أن يبدؤوا بالأقوى من الحرفين ويؤخروا الألين كما قالوا ورل ووتد فبدؤوا بالتاء مع الدال وبالراء مع اللام فذق التاء والدال فإنك تجد التاء تنقطع بجرس قوي وكذلك اللام تنقطع بغتة ويدلك على ذلك أيضا أن اعتياص اللام على الألسن أقل من اعتياص الراء وذلك للين اللام فافهم
قال الخليل لولا بحة في الحاء لأشبهت العين فلذلك لم يأتلفا في كلمة واحد وكذلك الهاء ولكنهما يجتمعان في كلمتين لكل واحدة منهما معنى على حدة نحو قولهم حيهل وقول الآخر حيهاوه وحيهلا فحي كلمة معناها هلم وهلا حثيثا ( وفي الحديث فحي هلا بعمر ) وقال الخليل سمعنا كلمة شنعاء ( الهعخع ) فأنكرنا تأليفها
سئل أعرابي عن ناقته فقال تركتها ترعى الهعخع فسألنا الثقات من علمائهم فأنكروا ذلك وقالوا نعرف الخعخع فهذا أقرب إلى التأليف
 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء