الثانية عشرة
- قال الإمام أبو
القاسم الحسين بن
محمد بن المفضل
المشهور بالراغب
وهو من أئمة
السنة والبلاغة
في خطبة كتابه
المفردات فألفاظ
القرآن هي لب
كلام العرب
وزبدته وواسطته
وكرائمه وعليها
اعتماد الفقهاء
والحكماء في
أحكامهم وحكمهم
وإليها مفزع حذاق
الشعراء والبلغاء
في نظمهم ونثرهم
وما عداها وما
عدا الألفاظ
المتفرعات عنها
والمشتقات منها
هو بالإضافة
إليها كالقشور
والنوى بالإضافة
إلى أطايب الثمرة
وكالحثالة والتبن
بالنسبة إلى لبوب
الحنطة
الثالثة عشرة -
ألف ثعلب كتابه
الفصيح المشهور
التزم فيه الفصيح
والأفصح مما يجري
في كلام الناس
وكتبهم وفيه يقول
بعضهم من
المتقارب
|
يقال
لقاريه
ما أبلغه
|
كتاب
الفصيح
كتاب
مفيد
|
|
لباب
اللبيب
وضنو
اللغه
|
بني
عليك به
إنه
|
وقد عكف الناس
عليه قديما
وحديثا واعتنوا
به فشرحه ابن
درستويه وابن
خالويه والمرزوقي
وأبو بكر بن حيان
وأبو محمد بن
السيد البطليوسي
وأبو عبد الله بن
هشام اللخمي وأبو
إسحاق إبراهيم بن
علي الفهري وذيل
عليه الموفق عبد
اللطيف البغدادي
بذيل يقاربه في
الحجم ونظمه ومع
ذلك ففيه مواضع
تعقبها الحذاق
عليه
قال أبو حفص
الضرير سمعت أبا
الفتح ابن
المراغي يقول
سمعت إبراهيم
ابن السري
الزجاج يقول دخلت
على ثعلب في أيام
المبرد وقد أملى
شيئا من المقتضب
فسلمت عليه وعنده
أبو موسى الحامض
وكان يحسدني
كثيرا ويجاهرني
بالعداوة وكنت
ألين له وأحتمله
لموضع الشيخوخة
فقال ثعلب قد حمل
إلي بعض ما أملاه
هذا الخلدي
فرأيته لا يطوع
لسانه بعبارة
فقلت له إنه لا
يشك في حسن
عبارته اثنان
ولكن سوء رأيك
فيه يعيبه عندك
فقال ما رأيته
إلا الكن متفلقا
فقال أبو موسى
والله إن صاحبكم
ألكن
يعني سيبويه
فأحفظني ذلك
ثم قال بلغني عن
الفراء أنه قال
دخلت البصرة
فلقيت يونس
وأصحابه يذكرونه
بالحفظ والدراية
وحسن الفطنة
وأتيته فإذا هو
لا يفصح وسمعته
يقول كجارته هاتي
ذيك الماء من ذلك
الجرة فخرجت عنه
ولم أعد إليه
فقلت له هذا لا
يصح عن الفراء
وأنت غير مأمون
في هذه الحكاية
ولا يعرف أصحاب
سيبويه من هذا
شيئا وكيف يقول
هذا من يقول في
أول كتابه هذا
باب علم ما الكلم
من العربية وهذا
يعجز عن إدراك
فهمه كثيرة من
الفصحاء فضلا عن
النطق به
فقال ثعلب قد
وجدت في كتابه
نحو هذا
قلت ما هو قال
يقول في كتابه في
غير نسخة حاشا
حرف يخفض ما بعده
كما تخفض حتى
وفيها معنى
الاستثناء
فقلت له هذا هكذا
وهو صحيح ذهب في
التذكير إلى
الحرف وفي
التأنيث إلى
الكلمة
قال والأجود أن
يجعل الكلام على
وجه واحد
قلت كل جيد
قال الله تعالى
ومن يقنت منكن
لله ورسوله ويعمل
صالحا وقرىء
وتعمل صالحا وقال
تعالى ومنهم من
يستمعون إليك ذهب
إلى المعنى ثم
قال ( ومنهم من
ينظر إليك ) ذهب
إلى اللفظ
وليس لقائل أن
يقول لو حمل
الكلام
على وجه واحد
في الآيتين
كان أجود لأن
كلا جيد
وأما نحن فلا
نذكر حدود
الفراء لأن
خطأه فيها
أكثر من
صوابه هذا
أنت عملت
كتاب الفصيح
للمتعلم
المبتدىء وهو
عشرون ورقة
أخطأت في
عشرة مواضع
منه فقال
اذكرها
قلت نعم قلت
( وهو عرق
النسا ) ولا
يقال إلا
النسا كما لا
يقال عرق
الأكحل ولا
عرق الأبهر
قال امرؤ
القيس ( من
المتقارب )
( فأنشب
أظفاره في
النسا فقلت
هبلت ألا
تنتصر ) وقلت
حلمت أحلم
حلما وحلم
ليس بمصدر
إنما هو اسم
قال الله
تعالى والذين
لم يبلغوا
الحلم منكم
وإذا كان
للشيء مصدر
واسم لم يوضع
الاسم موضع
المصدر ألا
ترى أنك تقول
حسبت الشيء
أحسبه حسبا
وحسبانا
والحسب
المصدر
والحساب
الاسم فلو
قلت ما بلغ
الحسب إلي أو
رفعت الحسب
إليك لم يجز
وأنت تريد
رفعت الحساب
إليك
وقلت رجل عزب
وامرأة عزبة
وهذا خطا
وإنما يقال
رجل عزب
وامرأة عزب
لأنه مصدر
وصف به ولا
يثنى ولا
يجمع ولا
يؤنث كما
تقول رجل خصم
ولا يقال
امرأة خصمة
وقد أثبت من
هذا النوع في
الكتاب
وأفردت هذا
منه قال
الشاعر ( من
الرجز )