النوع الثالث عشر معرفة الحوشي والغرائب والشواذ والنوادر  67

هذه الألفاظ متقاربة وكلها خلاف الفصيح
قال في الصحاح حوشي الكلام وحشية وغريبه
وقال ابن رشيق في العمدة الوحشي من الكلام ما نفر عن السمع
ويقال له

أيضا حوشي كأنه منسوب إلى الحوش وهي بقايا إبل وبار بأرض قد غلبت عليها الجن فعمرتها ونفت عنها الإنس لا يطؤها إنسي إلا خبلوه قال رؤبة من الرجز
 

  جرت رجالا من بلاد الحوش


قال وإذا كانت اللفظة حسنة مستغربة لا يعلمها إلا العالم المبرز والأعرابي القح فتلك وحشية
قال إبراهيم بن المهدي لكاتبه عبد الله بن صاعد إياك وتتبع وحشي الكلام طمعا في نيل البلاغة فإن ذلك هو العي الأكبر وعليك بما سهل مع تجنبك ألفاظ السفل
وقال أبو تمام يمدح الحسن بن وهب بالبلاغة من الكامل

رسف المقيد في طريق المنطق لم يتبع شنع اللغات ولا مشى


والغرائب جمع غريبة وهي بمعنى الحوشي والشوارد جمع شاردة وهي أيضا بمعناها وقد قابل صاحب القاموس بها الفصيح حيث قال مشتملا على الفصح والشوارد
وأصل التشريد التفريق فهو من أصل باب الشذوذ
والنوادر جمع نادرة
وقال في الصحاح ندر الشيء يندر ندورا سقط وشذ ومنه النوادر وقد ألف الأقدمون كتبا في النوادر كنوادر أبي زيد ونوادر ابن الأعرابي ونوادر أبي عمرو الشيباني وغيرهم وفي آخر الجمهرة أبواب معقودة للنوادر وفي الغريب المصنف لأبي عبيد باب لنوادر الأسماء وباب لنوادر الأفعال وألف الصغاني كتابا لطيفا في شوارد اللغة ومن عبارات العلماء المستعملة في ذلك النادرة وهي بمعنى الشوارد
فائدتان
الأولى - قال ابن هشام اعلم أنهم يستعملون غالبا وكثيرا ونادرا وقليلا ومطردا فالمطرد لا يتخلف والغالب أكثر الأشياء ولكنه يتخلف والكثير دونه والقليل دون الكثير والنادر أقل من القليل فالعشرون بالنسبة إلى ثلاثة وعشرين غالبها والخمسة عشر بالنسبة إليها كثير لا غالب والثلاثة قليل والواحد نادر فعلم بهذا مراتب ما يقال فيه ذلك
الثانية - قال ابن فارس في فقه اللغة باب مراتب الكلام في وضوحه وأشكاله
أما واضح الكلام فالذي يفهمه كل سامع عرف ظاهر كلام العرب وأما المشكل فالذي يأتيه الإشكال من وجوه منها غرابة لفظه كقول القائل يملخ في الباطل ملخا
ينفض مذرويه
وكما جاء أنه قيل ( أيدالك الرجل امرأته قال نعم إذا كان ملفجا
ومنه في كتاب الله تعالى فلا تعضلوهن
ومن الناس من يعبد الله على حرف
سيدا وحصورا
وتبرئ الأكمه
وغيره مما صنف فيه علماؤنا كتب غريب القرآن
ومنه في الحديث ( على التيعة شاة ( والتيمة لصاحبها ) وفي

السيوب الخمس لا خلاط ولا وراط ولا شناق ولا شغار
ومن أجبى فقد أربى ) وهذا كتابه إلى الأقيال العباهلة
ومنه في شعر العرب من الرجز
 

شأز بمن عوه جدب المنطلق وقاتم الأعماق خاوي المخترق

 
 

مضبورة قرواء هرجاب فنق

مضبورة قرواء هرجاب فنق

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء