النوع التاسع عشر معرفة المعرب 82

وفي الصحاح الرانج الجوز الهندي وما أحسبه عربياوالرهوجة ضرب من السير ويشبه أن يكون فارسيا معربا
والكزبرة من الأبازير وأظنه معرباوالباطية الإناءوأظنه معرباوهو الناجود
فائدة - سئل بعض العلماء عما عربته العرب من اللغات واستعملته في كلامها هل يعطى حكم كلامها فيشق ويشتق منه
فأجاب بما نصه ما عربته العرب من اللغات من فارسي ورومي وحبشي وغيرهوأدخلته في كلامها على ضربين
أحدهما - أسماء الأجناسكالفرند والإبريسم واللجام والموزج  والمهرق والرزدق والآجر والباذق والفيروز والقسطاس والإستبرق
 والثاني - ما كان في تلك اللغات علما فأجروه على علميته كما كان لكنهم غيروا لفظه وقربوه من ألفاظهم وربما ألحقوه بأمثلتهم وربما لم يلحق وهو يشاركه الضرب الأول في هذا الحكم لا في العلمية إلا أن ينقل كما نقل العربي وهذا الثاني هو المعتد بعجمته في منع الصرف بخلاف الأول وذلك كإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وجميع أسماء الأنبياء إلا ما استثنى منها من العربي كهود وصالح ومحمد عليهم الصلاة والسلام وغير الأنبياء كبير وزوتكين ورستم وهزارمردوكأسماء البلدان التي هي غير عربية كإصطخر ومرو وبلخ وسمرقند وخراسان وكرمان وغير ذلك فما كان من الضرب الأول فأشرف أحواله أن يجري عليه حكم العربي فلا يتجاوز به حكمه
فقول السائل ( يشتق ) جوابه المنع لأنه لا يخلو أن يشتق من لفظ عربي أو عجمي مثله ومحال أن يشتق العجيم من العربي أو العربي منه لأن اللغات لا تشتق الواحدة منها من الأخرى مواضعة كانت في الأصل أو إلهاماوإنما يشتق في اللغة الواحدة بعضها من بعض لأن الاشتقاق نتاج وتوليد ومحال أن تنتج النوق إلا حوراناوتلد المرأة إلا إنسانا
وقد قال أبو بكر محمد بن السري في رسالته في الاشتقاق وهي أصح ما وضع في هذا الفن من علوم اللسان ومن اشتق الأعجمي المعرب من العربي كان كمن أدعى أن الطير من الحوت
وقول السائل ( ويشتق منه ) فقد لعمري يجري على هذا الضرب المجري مجرى العربي كثير من الأحكام الجارية على العربي من تصرف فيه واشتقاق منهألا تراهم قالوا في اللجام وهو معرب لغام وليس تبيينهم لأصله الذي نقل عنه وعرب منه باشتقاق لهلأن هذا التبيين مغزى والاشتقاق مغزى آخروكذا كل ما كان مثله قالوا في جمعه لجمفهذا كقولك كتاب وكتب وقالوا لجيم في تصغيره كقولك كتيب ويصغرونه مرخما لجيما فهذا على حذف زائدة
ومنه لجيم أبو عجل في أحد وجوهه ويشتق منه الفعل أمرا وغيره فتقول ألجمه وقد ألجمه ويؤتى للفعل منه بمصدر وهو الإلجام والفرس ملجم والرجل ملجم قال من الطويل
 
وملجمنا ما إن ينال قذاله  

ويستعمل الفعل منه على صيغة أخرى ومنه ما جاء في الحديث من قوله للمرأة ( استفري وتلجمي )
فهذا تفعل من اللجام ويتصرف فيه أيضا بالاستعارة ومنه الحديث التقي ملجم
فهذا من إلجام الفرس شبه التقي به لتقييد لسانه وكفه وتكاد هذه الكلمة - أعنى لجاما - لتمكنها في الاستعمال وتصرفها فيه تقضي بأنها موضوعة عربية لا معربة ولا منقولة لولا ما قضوا به من أنها معربة من لغام
ولا شبهة في أن ديوانا معرب وقد جمعوه على دواوين وقضوا بأنه كان الأصل فيه دوانا فأبدلوا إحدى واويه ياء دليل ردها في جمعه واواوكان هذا عندهم كدينار في أن الأصل دنار فأبدلوا الياء من إحدى نونيهولذا ردوه في الجمع والتصغير إلى أصله فقالوا دناينر ودنينير لأن الكسرة في أوله الجالبة للياء زالت في الجمع واشتقوا من ديوان الفعل فقالوا دون ودون
وأهدي إلى علي رضي الله عنه في النوروز الخبيص فقال نورزوا لنا كل يوم
وقال العجاج من الرجز
( كالحبشي التف أو تسبجا )
فقوله تسبج هو تفعل من السبيج أي التف به والسبيج معرب قولهم شبي أي ثوب أسود
وقال الآخر من الرجز
 
فكرنبوا ودولبوا  

أي قصدوا كرنبا ودولاب وهما مدينتان عجميتان
وقال الأعشى من الطويل
 
حتى مات وهو محرزق  

وهو معرب هرزوقا أي مخنوق وأصله نبطي
وقال الآخر من الرجز
 
مثل القيسي عاجها المقمجر  

وروى القمنجر وهو معرب كمانكرومقمجر فيمن رواه مفعلل منه
وقال آخر من الرجز
 
هل ينجيني حلف سختيت  
 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء