النوع التاسع عشر معرفة المعرب 83

تابع ...

فهذا فعليل من السخت كزحليل من الزحل وشمليل من الشمل
وقالوا بهرجه إذا أبطله
قال العجاج من الرجز
 

وكان ما اهتض الجحاف بهرجا  

وأصله من قولهم درهم بهرج أي رديء وهو معرب نبهره فيما قالوه
وأحسبهم قد قالوا مزرجن فأخذوه من الزرجون وهي الخمر وهي معربة عندهم
فإن كان قد جاء فهو كالمعرجن في أخذه من العرجون ومحلقن في أخذه من الحلقان من الرطب وهو عربي وقالوا نوروز واختلف أبو علي وأبو سعيد في تعريبه فقال أحدهما نوروز والآخر نيروز والأول أقرب إلى اللفظ الفارسي الذي عرب منه وأصله نوروز أي اليوم الجديد وإن كان خارجا عن أمثله العربية وليس يلزم في المعربات أن تأتي على أمثلتهمألا ترى إلى الآجر والإبريسم والإهليلج والإطريفل بل إن جاءت به فحسن لتكون مع إقحامها على العربية شبيهة بأوزانها ونيروز أدخل في كلامهم وأشبه به لأنه كقيصوم وعيثوم
فأما اشتقاق الفعل منه فعلى لفظيهما له نظير في كلامهم فنورز كحوقل وهرول ونيرز كبيطر وبيقر والفاعل من الأول منورز ومن الثاني منيرز وقد بنى أبو مهدية اسم الفاعل من لفظ
أعجمي وذلك فيما أنشدوا له في حكاية ألفاظ أعجمية سمعها وهي من الطويل
 
يقولون لي شنبذ ولست مشنبذا طوال الليالي ما أقام ثبير
 
ولا قائلا زودا ليعجل صاحبي وبستان في قولي علي كبير
 
ولا تاركا لحني لأتبع لحنهم ولو دار صرف الدهر حيث يدور

فبنى من شنبذ مشنبذا
وهو من قولهم شون بوذ أي كيف - يعنون الاستفهام وزود عجل
وبستان خذ
وأما قول رؤبة من الرجز
 
إلاده فلاده  

فالصحيح في تفسيره أنها لفظه أعجمية حكى فيها قول ظئره
فهذه نبذة مقنعة في بيان ما تصرف فيه من الألفاظ الأعجمية
وأما الضرب الآخر - وهي الأعلام - فبعيدة من هذا كل البعد بل لها أحكام تختص بها من جمع وتصغير وغير ذلك قد بينت في أماكنها - قال وجملة الجواب أن الأعجمية لا تشتق أي لا يحكم عليها بأنها مشتقة وإن اشتق من بعضها فكما رأينا مما جاء من ذلك فإذا وافق لفظ أعجمي لفظا عربيا في حروفه فلا ترين أحدهما مأخوذا من الآخر فإسحاق اسم النبي ليس من لفظ أسحقه الله إسحاقا أي أبعده في شيء ولا من باقي متصرفات هذه الكلمةكالسحق وثوب سحق ونخلة سحوق وساحوق اسم موضع ومكان سحيق
وكذا يعقوب اسم النبي ليس من اليعقوب اسم
الطائر في شيء وكذا سائر ما وقع من الأعجمي موافقا لفظه لفظ العربي 
فائدة - قال المرزوقي في شرح الفصيح المعربات ما كان منها بناؤه موافقا لأبنية كلام العرب يحمل عليها وما خالف أبنيتهم منها يراعى ما كان الفهم له أكثر فيختا ر وربما اتفق في الاسم الواحد عدة لغات كما روي في جبريل ونحوهوطريق الاختيار في مثله ما ذكرت
وقال سلامة الأنباري في شرح المقامات
كثيرا ما تغير العرب الأسماء الأعجمية إذا استعملتها كقول الأعشى من الطويل
 
وكسرى شهنشاه الذي سار ملكه  

الأصل شاهان شاه فحذفوا منه الألف في كلامهم وأشعارهم
قال التاج ابن مكتوم في تذكرته وهذه الهاء التي من شهنشاه تتبع ما قبلها من رفع ونصب وخفض
وقال ثعلب في أماليه الأسماء الأعجمية كإبراهيم لا تعرف العرب لها تثنية ولاجمعافأما التثنية فتجيء على القياس مثل إبراهيمان وإسماعيل فإذا جمعوا حذفوا فردوها إلى أصل كلامهم فقالوا أباره وأسامع وصغروا الواحد على هذا بريه وسميع فردوها إلى أصل كلامهم
فائدة - في فقه اللغة للثعالبي يقال ثوب مهرى إذا كان مصبوغا بلون الشمس وكانت السادة من العرب تلبس العمائم المهراة وهي الصفر
وأنشد الشاعر من الطويل
 
رأيتك هريت العمامة بعدما عمرت زمانا حاسرا لم تعمم
 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء