النوع العشرون معرفة المعرب 85

والوجه الآخر الاستعاذة كان الإنسان إذا سافر فرأى من يخافه قال حجرا محجوراأي حرام عليك التعرض لي وعلى هذا فسر قوله تعالى يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا يقول المجرمون ذلك كما كانوا يقولونه في الدنيا
هذا ما ذكره ابن فارس
وقال ابن برهان في كتابه في الأصول اختلف العلماء في الأساميهل نقلت من اللغة إلى الشرعفذهبت الفقهاء والمعتزلة إلى أن من الأسامي ما نقل كالصوم والصلاة والزكاة والحج
وقال القاضي أبو بكر الأسماء باقية على وضعها اللغوي غير منقولة
قال ابن برهان والأول هو الصحيحوهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نقلها من اللغة إلى الشرع ولا تخرج بهذا النقل عن أحد قسمي كلام العرب وهو المجازوكذلك كل ما استحدثه أهل العلوم والصناعات من الأساميكأهل العروض والنحو والفقه وتسميتهم النقض والمنع والكسر والقلب وغير ذلك والرفع والنصب والخفض والمديد والطويل
قال وصاحب الشرع إذا أتى بهذه الغرائب التي اشتملت الشريعة عليها من علوم حار الأولون والآخرون في معرفتها مما لم يخطر ببال العرب فلا بد من أسامي تدل على تلك المعاني
وممن صحح القول بالنقل الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وألكياقال الشيخ أبو إسحاق وهذا في غير لفظ الإيمانفإنه مبقى على موضوعه في اللغة
قال وليس من ضرورة النقل أن يكون في جميع الألفاظ وإنما يكون على حسب ما يقوم عليه الدليل
وقال التاج السبكي رأيت في كتاب الصلاة للإمام محمد بن نصر عن أبي عبيد أنه استدل على أن الشارع نقل الإيمان عن معناه اللغوي إلى الشرعي بأنه نقل الصلاة والحج وغيرهما إلى معان أخر
قال فما بال الإيمان
قال السبكي وهذا يدل على تخصيص محل الخلاف بالإيمان
وقال الإمام فخر الدين وأتباعه وقع النقل من الشارع في الأسماء دون
الأفعال والحروففلم يوجد النقل فيهما بطريق الأصالة بالاستقراءبل بطريق التبعيةفإن الصلاة تستلزم صلى
قال الإمام ولم يوجد النقل في الأسماء المترادفة لأنها على خلاف الأصلفتقدر بقدر الحاجة
وقال الصفي الهندي بل وجد فيها في الفرض والواجب والتزويج والإنكاح
وقال التاج السبكي في شرح المنهاج الألفاظ المستعملة من الشارع وقع منها الاسم الموضوع بإزاء الماهيات الجعليةكالصلاةوالمصدر في أنت طلاقواسم الفاعل في أنت طالق وأنا ضامنواسم المفعول في الطلاق والعتق والوكالةوالصفة المشبهة في أنت حر والفعل الماضي في الإنشاءاتوذلك في العقود كلها والطلاقوالمضارع في لفظ أشهد في الشهادة وفي اللعانوالأمر في الإيجاب والاستيجاب في العقود نحو بعني واشتر مني
وقال ابن دريد في الجمهرة الجوائز العطايا الواحدة جائزة
قال وذكر بعض أهل اللغة أنها كلمة إسلامية وأصلها أن أميرا من أمراء الجيوش واقف العدو وبينه وبينهم نهرفقال من جاز هذا النهر فله كذا وكذافكان الرجل يعبر النهر فيأخذ مالافيقال أخذ فلان جائزة فسميت جوائز بذلك
وقال فيها لم يكن المحرم معروفا في الجاهلية وإنما كان يقال له ولصفر الصفرين وكان أول الصفرين من أشهر الحرمفكانت العرب تارة تحرمه وتارة تقاتل فيه وتحرم صفر الثاني مكانه
قلت وهذه فائدة لطيفةلم أرها إلا في الجمهرةفكانت العرب تسمي صفر الأول وصفر الثاني وربيع الأول وربيع الثاني وجمادى الأولى وجمادى الآخرة فلما جاء الإسلام وأبطل ما كانوا يفعلونه من النسيء سماه النبي صلى الله عليه وسلم شهر الله المحرم كما في الحديث ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ) وبذلك عرفت النكتة في قوله شهر الله
ولم يرد مثل ذلك في بقية الأشهر ولا رمضان وقد كنت سئلت من مدة عن النكتة في ذلك ولم تحضرني فيها شيء حتى وقفت على كلام ابن دريد هذافعرفت به النكتة في ذلك
وفي الصحاح قال ابن دريد الصفران شهران في السنة سمي أحدهما في الإسلام المحرم
وفي كتاب ليس لابن خالويه إن لفظ الجاهلية اسم حدث في الإسلام للزمن الذي كان قبل البعثة
والمنافق اسم إسلامي لم يعرف في الجاهلية وهو من دخل في الإسلام بلسانه دون قلبهسمي منافقا مأخوذ من نافقاء اليربوع
وفي المجمل قال ابن الأعرابي لم يسمع قط في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فاسق
قال وهذا عجيب وهو كلام عربي ولم يأت في شعر جاهلي وفي الصحاح نحوه
وفي كتاب ليس لم يعرف تفسير الضراح إلا من الحديث قال ( هو بيت في السماء بإزاء الكعبة )
وفي الصحاح التفث في المناسك ما كان من نحو قص الأظفار والشارب وحلق الرأس والعانة ورمي الجمار ونحر البدن وأشباه ذلك
قال أبو عبيدة ولم يجىء فيه شعر يحتج به
وفي فقه اللغة للثعالبي إذا مات الإنسان عن غير قتل قيل مات حتف أنفه وأول من تكلم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم
وفيه إذا كان الفرس لا ينقطع جريه فهو بحرشبه بالبحر الذي لا ينقطع ماؤه وأول من تكلم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم  في وصف فرس ركبه وقال ابن دريد في المجتبى باب ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يسمع من غيره قبله
أخبرنا عبد الأول بن مريد أحد بني أنف الناقة من بني سعد في إسناد قال قال علي رضي الله عنه ما سمعت كلمة عربية من العرب إلا وقد سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم وسمعته يقول ( مات حتف أنفه ) وما سمعتها من عربي قبله
وقال ابن دريد ومعنى حتف أنفه أن روحه تخرج من أنفه بتتابع نفسه لأن الميت على فراشه من غير قتل يتنفس حتى ينقضي رمقه فخص الأنف بذلكلأنه من جهته ينقضي الرمق
قال ابن دريد ومن الألفاظ التي لم تسمع من عربي قبله قوله ( لا ينتطح فيها عنزان )
وقوله ( الآن حمي الوطيس )
وقوله ( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين )
وقوله ( الحرب خدعة )
وقوله ( إياكم وخضراء الدمن )
في ألفاظ كثيرة
وفي الصحاح قال أبو عبيد الصيرفي الحديث أنه شق الباب ولم يسمع هذا الحرف
قال والزمارة في الحديث أنها الزانية
قال أبو عبيد ولم أسمع هذا الحرف إلا في الحديث ولا أدري من أي شيء أخذ وفي شرح الفصيح لابن خالويه أخبرنا ابن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعي قال أول ما سمع مصدر ( فاض الميت ) من شريح قال هذا أوان فوضه
وفي كتاب ليس لم يسمع جمع الدجال من أحد إلا من مالك بن أنس فقيه المدينة فإنه قال هؤلاء الدجاجلة
 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء