النوع الخامس والعشرون معرفة المشترك 1

قال ابن فارس في فقه اللغة باب الأسماء كيف تقع على المسميات يسمى الشيئان المختلفان بالاسمين المختلفينوذلك أكثر الكلامكرجل وفرس
وتسمى الأشياء الكثيرة بالاسم الواحدنحو عين الماء وعين المال وعين السحاب
ويسمى الشيء الواحد بالأسماء المختلفة نحو السيف والمهند والحسام
والقسم الثاني مما ذكره هو المشترك الذي نحن فيه
وقد حده أهل الأصول بأنه اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفين فأكثر دلالة على السواء عند أهل تلك اللغةواختلف الناس فيهفالأكثرون على انه ممكن الوقوعلجواز أن يقع إما من واضعين بأن يضع أحدهما لفظا لمعنىثم يضعه الآخر لمعنى آخر ويشتهر ذلك اللفظ بين الطائفتين في إفادته المعنيينوهذا على أن اللغات غير توقيفيةوإما من واضع واحد لغرض الإبهام على السامع حيث يكون التصريح سببا للمفسدة كما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه - وقد سأله رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم وقت ذهابهما إلى الغار من هذاقال هذا رجل يهديني السبيل
والأكثرون أيضا على أنه واقع لنقل أهل اللغة ذلك في كثير من الألفاظ
ومن الناس من أوجب وقوعه - قال لأن المعاني غير متناهية والألفاظ متناهية فإذا وزع لزم الاشتراك
وذهب بعضهم إلى أن الاشتراك أغلب - قال لأن الحروف بأسرها مشتركة بشهادة النحاة والأفعال الماضية مشتركة بين الخبر والدعاءوالمضارع كذلك وهو أيضا مشترك بين الحال والاستقبال والأسماء كثير فيها الاشتراكفإذا ضممناها إلى قسمي الحروف والأفعال كان الاشتراك أغلب
ورد بأن أغلب الألفاظ الأسماءوالاشتراك فيها قليل بالاستقراءولا حلاف أن الاشتراك على خلاف الأصل
ذكر أمثلة من هذا النوع
في الجمهرة العم أخو الأب والعم الجمع الكثير قال الراجز من الرجز
 
يا عامر بن مالك يا عما أفنيت عما وجبرت عما

فالعم الأول أراد به يا عماه والعم الثاني أراد به أفنيت قوما وجبرت آخرين
وفيها يقال مشى يمشي من المشي ومشى إذا كثرت ماشيته وكذا أمشى لغتان فصيحتان
قال وفي التنزيل أن امشوا واصبروا على آلهتكم كأنه دعا لهم بالنماء
والله أعلم
وفيها للنوى مواضعالنوى الدار والنوى النية والنوى البعد
وقال القالي في أماليه حدثنا أبو بكر بن دريد قال حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة عن يونس قال كنت عند أبي عمرو بن العلاء فجاءه شبيل بن عروة الضبعي فقام إليه أبو عمرو فألقى إليه لبدة بغلته فجلس عليها ثم أقبل عليه يحدثه فقال شبيل يا أبا عمروسألت رؤبتكم هذا عن اشتقاق اسمه فما عرفه
قال يونس فلما ذكر رؤبة لم أملك نفسي فرجعت إليه ثم قلت له لعلك تظن أن معد بن عدنان أفصح من رؤبة وأبيهفأنا غلام رؤبة
فما الروبة والروبة والرؤبة والرؤبة والروبة فلم  يحر جواباوقام مغضبافأقبل علي أبو عمرو وقال هذا رجل شريف يقصد مجالسنا ويقضي حقوقنا وقد أسأت فيما واجهته به
فقلت له لم أملك نفسي عند ذكر رؤبةثم فسر لنا يونس فقال الروبة خميرة اللبن
والروبة قطعة من الليل
وفلان لا يقوم بروبة أهله أي بما أسندوا إليه من أمورهم
والروبة جمام ماء الفحل
والرؤبة مهموزة القطعة تدخلها في الإناء تشعب بها الإناء
وقال ابن دريد في الجمهرة قال أبو حاتم قال الأصمعي أخبرني يونس فذكر مثله
وقال ابن خالويه في شرح الفصيح قال ابن دريد حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي عن يونس أن رجلا قال لرؤبة لم سماك أبوك رؤبةفقال والله ما أدري أبروبة الليل أم بروبة الخميرأم بروبة اللبن أم بروبة الفرسفروبة اللبن رغوته وروبة الليل معظمه وروبة الخمير زيادته وروبة الفرس قيل طرقه في جماعه وقيل عرقه وهذا كله غير مهموز
فأما رؤبة بالهمزة فقطعة من خشب يرأب بها القدح أي تصلحه بها
وفي الصحاح الأرض المعروفة وكل ما سفل فهو أرض والأرض أسفل قوائم الدابة والأرض النفضة والرعدة
 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء