أخبار الحمقى والمغفلين بناءً على تقسيم المؤلف
أخبار الحمقى والمغفلين بناءً على الصفحات

الباب الثامن : اخبار من ضرب المثل بحمقه وتغفيله 2

ومنهم مزبد
قال أبو يزيد قيل لمزبد إن فلانا الحفار قد مات فقال ابعده الله من حفر حفرة سوء وقع فيها وقال مزبد لرجل أيسرك أن تعطى ألف درهم وتسقط من فوق البيت قال لا قال مزبد وددت أنها لي وأسقط من فوق الثريا فقال له الرجل ويلك فإذا سقطت مت قال وما يدريك لعلي سقطت في التبانين أو على فرش زبيدة وقيل له أيسرك أن تكون هذه الجبة لك قال نعم وأضرب عشرين سوطا قالوا ولم تقول هذا قال لأنه لا يكون شىء إلا بشيء .

ومنهم أزهر الحمار

كان جالسا بين يدي الأمير عمرو بن الليث يوما يأكل بطيخا فقال له عمرو كيف طعمه يا أزهر أحلو هو قال ما أكلت الخرا قط وقدم على الأمير عمرو رسول من عند السلطان فأحضر مائدته فقال لأزهر جملنا بسكوتك اليوم فسكت طويلا ثم لم يصبر فقال بنيت في القرية برجا ارتفاعه الف خطوة فأومأ اليه حاجبه أن أسكت فقال له الرسول في عرض كم قال في عرض خطوة فقال له الرسول ما كان ارتفاعه الف خطوة لا يكفي عرضه خطوة قال أردت أن أزيد فيه فمنعني هذا الواقف وقدم رسول آخر فقيل لأزهر لا تتكلم اليوم وتجمل لهذا الرسول فسكت ساعة فعطس الرسول فأراد أزهر أن يشمته فيقول يرحمك الله فقال صبحك الله فقال الأمير أليس قد قدمت اليك أن لا تتكلم فقال أردت أن لا يرجع الرسول إلى بغداد فيقول إن هؤلاء لا يعرفون العربية وقال له الطبيب خذ رمانتين فاعصرهما بشحمهما واشرب ماءهما فعمد إلى رمانتين وقطعة شحم ودقهما في موضع واحد وعصرهما وأخذ ماءهما فشربه .

ومنهم أبو محمد جامع الصيدلاني

قال علي بن معاذ كتبت إلى جامع الصيدلاني كتابا فكتب جوابه وجعل عنوانه إلى الذي كتب إلي وجاء اليه قوم في أمر حائط فقالوا يا أبا محمد منذ كم تعرف هذا الحائط فقال أعرفه منذ كان وهو صغير لفلان وقيل له يوما كم سنة تعد فقال إحدى وسبعين سنة قيل له فمن تذكر من ولد العباس قال ايتاخ وركب زورقا فأعطى الملاح قطعة فاستزاده فقال مسخني الله ذو أربع قوائم مثلك إن زدتك شيئا ومضى إلى السوق ليشتري لابنه نعلا فقيل له كم سنه فقال لا أدري ولكنه ولد أول ما جاء العنب الداراني ومحمد ابني استودعه الله أكبر منه بشهرين ونصف سنة وكانت له بنت فقيل له كم سنها فقال ما أدري إلا أنها ولدت أيام البراغيث وانبثق كنيف لجامع الصيدلاني فقال لغلامه بادر وأحضر من يصلحه حتى نتغدى به قبل أن يتعشى بنا وحج ابنه في بعض السنين فقال له يا بني أنت تعلم انني لا أصبر عنك فأجهد نفسك أن لا تضحي إلا عندنا فانك تعلم أن أمك لا تأكل شيئا في العيد حتى تجيء من الصلاة .

ومنهم أبو عبدالله الجصاص

حكي عنه أنه كان يوما يأكل مع الوزير فلما فرغ من الأكل قال الحمد لله الذي لا يحلف بأعظم منه ونظر يوما قي المصحف وجعل يقول رخيص والله وهذا من فضل ربي آكل وأتمتع بدرهم وإذا في المصحف ذرهم يأكلوا ويتمتعوا فصحف ذرهم فظن انه درهم ودخل ابن الجصاص يوما على ابن الفرات الوزير الخاقاني وفي يده بطيخة كافور فاراد أن يعطيها الوزير ويبصق في دجلة فبصق في وجه الوزير ورمى البطيخة في دجلة فارتاع الوزير وانزعج ابن الجصاص وتحير وقال والله العظيم لقد أخطأت وغلطت أردت أن أبصق في وجهك وأرمي البطيخة في دجلة فقال له الوزير كذلك فعلت يا جاهل فغلط في الفعل وأخطأ في الاعتذار ونظر يوما في المرآة فقال اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه وسودها يوم تسود وجوه و قال يوما أشتهي بغلة مثل بغلة النبي صلى الله عليه وسلم حتى أسميها دلدل وقال يوما خريت على يدي فلو غسلتها الف مرة لم تنظف حتى أغسلها مرتين ونظر يوما في المرآة فقال لانسان عنده ترى لحيتي طالت فقال له المرآة في يدك فقال صدقت ولكن الشاهد يرى ما لا يراه الغائب وكسر يوما لوزة فطارت لوزة فقال لا إله إلا الله كل شىء يهرب من الموت حتى البهائم وأهدى إلى العباس بن الاحنف الوزير نبقا وكتب اليه تفيلت أن تبقى فأهديتك النبقا فكتب في جوابه ما تفيلت يا أبا عبد الله ولكن تبقرت وكان ابن الجصاص يسبح كل يوم فيقول نعوذ بالله من نعمه ونتوب اليه من إحسانه ونستقيله من عافيته ونسأله عوائق الامور حسبي الله وأنبياؤه والملائكة الكرام ومن دعائه اللهم ادخلنا في بركة القصور على قبورهم والبيع والثغور الكنائس سبحان الله قبل الله سبحان الله بعد الله وأتاه غلامه يوما بفرخ فقال أنظروا إلى هذا الفرخ ما أشبهه بامه ثم قال أمه ذكر أم أنثى واعتل مرة فقيل له كيف تجدك فقال الدنيا كلها محمومة وذكر محمد بن أحمد الترمذي قال كنت عند الزجاج أعزيه بأمه وعنده الخلق من الرؤساء والكتاب إذ أقبل ابن الجصاص فدخل ضاحكا وهو يقول الحمد لله قد سرني والله يا أبا إسحاق فدهش الزجاج ومن حضر وقيل له يا هذا كيف سرك ما غمه وغمنا فقال ويحك بلغني انه هو الذي مات فلما صح عندي أنها هي التي ماتت سرني ذلك فضحك الناس جميعا وكتب ابن الجصاص إلى وكيل له يحمل اليه مائة من قطنا فحملها فلما حلجها خرج منها ربع الوزن فكتب الى الوكيل لم يحصل من هذا القطن إلا خمسة وعشرون منا فلا تزرع بعد هذا الا قطنا محلوجا وشيئا من الصوف أيضا ودخل يوما بستانا فثار به المرار فطلب بصلا بخل ليطفىء المرار ولم يكن عند البستاني فقال له لم لم تزرع لنا بصل بخل وكان يوما خلف الامام فقال الامام ولا الضالين فقال ابن الجصاص أي لعمري وكان إذا سبح يقول حسبي الله وحدي وقال يوما ما ينبغي للأنسان أن يصير إلى المقابر ليغتاظ أراد يسير ليتعظ وقال يوما كان الفأر يؤذينا في سقوفنا فوصف لي إنسان دواء فما سمعت لهم حسوة وأراد حسا وذكر يوما ثلاثة أصناف من الثياب ثم قال إذا لبست واحدا من هؤلاء فما أبالي بغيرها وقال يوما كان الهواء البارحة باردا إلا اني لم أجده وقدمت له هريسة من نعامة فاستطابها فقال كيف لو أكلتها بقرية أراد سكباجا ومرض فقيل له لعلك تناولت شيئا ضارا فقال لا والله ما أكلت إلا مزورة بفرخ فروج وذكر بين يديه رجل فقال أخبرتني أمه أنه ولد أبوه وله ثمانون سنة وقدمت اليه اسفيداجة فقال لمن حوله كلوا فهذه أم القرى وقال يوما قمت البارحة إلى المستراح وقد انطفأ القنديل فما زلت أتلمظ المقعدة حتى وجدتها ودخل يوما على مريض فجلس عنده فشكا اليه الكتف فقال والله ما أغفل من وجع كتفي هذين وضرب بيديه على ركبتيه وقد نقل عن ابن الجصاص ما يدل على انه كان يقصد التطابع لا انه كان بهذه المثابة عن علي بن أبي علي التنوخي عن أبيه قال اجتمعت ببغداد سنة ست وخمسين وثلاثمائة مع أبي علي بن أبي عبد الله بن الجصاص فرأيته شيخا حسنا طيب المحاضرة فسألته عن الحكايات التي تنسب إلى أبيه مثل قوله خلف الامام حين قرأنا ولا الضالين فقال أي لعمري بدلا عن آمين ومثل قوله أراد أن يقبل رأس الوزير فقيل له أفيه ذهب فقال لو كان في رأس الوزير خرا لقبلته ومثل قوله وقد وصف مصحفا بالعتق فقال كسروي فقال اما أي لعمري ونحو هذا فكذب وما كان فيه سلامة تخرجه إلى هذا وما كان إلا من أدهى الناس ولكنه يطلق بحضرة الوزراء قريبا مما يحكى عنه لسلامة طبع كان فيه ولأنه كان يحب أن يصور نفسه عندهم بصورة الأبله ليأمنه الوزراء لكثرة خلواته بالخلفاء فيسلم عليهم وأنا أحدثك عنه حديثا حدثنا به تعلم معه انه كان في غاية الحزم فانه حدثني فقال إن أبا الحسن بن الفرات لما ولي الوزارة قصدني قصدا قبيحا فأنفذ العمال إلى ضياعي وأمر بقبض معاملاتي وبسط لسانه بثلبي وتنقصني في مجلسه فدخلت يوما داره فسمعت حاجبه يقول وقد وليت أي بيت مال يمشي على وجه الأرض ليس له من يأخذه فقلت إن هذا من كلام صاحبه وإني مسلوب وكان عندي في ذلك الوقت سبعة آلاف ألف دينار عينا وجواهر سوى ما يحتويه عليه ملكي فسهرت ليلتي أفكر في أمري معه فوقع لي الرأي في الثلث الأخير فركبت إلى داره في الحال فوجدت الابواب مغلقة فطرقتها فقال البوابون من هذا قلت ابن الجصاص فقالوا ليس هذا وقت وصول والوزير نائم فقلت عرفوا الحجاب إني حضرت في مهم فعرفوهم فخرج إلي أحدهم فقال انه إلى ساعة ينتبه فيجلس ..... تابع

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء