عن ابي العيناء قال قال لي الجاحظ كان لنا جار مغفل جدا وكان طويل اللحية فقالت له امرأته من حمقك طالت لحيتك فقال من عير عير قال وقد رأى على بابه قذرا فقال هذا الذي قذر خلفنا ان كان صادقا فليقتذر في وجوهنا حتى نعلم وولد له ولد فقيل له ما تسميه فقال عمر بن عبد العزيز وهنؤوه به فقال إنما هو من الله ومنكم وعن أحمد بن عمر البرمكي قال قال أبو المنذر مرت بي آية وهي قوله تعالى لاأملك إلا نفسي وأخي فلم يرض موسى ان ادعى ملك نفسه حتى ادعي ملك أخيه رحم الله موسى مان كان إلا قدريا صرفا أسأل الله ان لا يؤاخذه عن اسماعيل بن زياد قال نشزت على الأعمش امرأته وكان يأتيه رجل يقال له أبو البلاد فصيح يتكلم بالعربية يطلب منه الحديث فقال له يا أبا البلاد ان امرأتي قد نشزت علي وغمتني فادخل عليها وأخبرها بمكاني من الناس وموضعي عندهم فدخل عليها فقال ان الله قد أحسن قسمك هذا شيخنا وسيدنا وعنه نأخذ ديننا وحلالنا وحرامنا لا يغرك عموشة عينيه ولا خموشة ساقيه فغضب الأعمش وقال أعمى الله قلبك قد أخبرتها بعيوبى كلها أخرج من بيتي فأخرجه عن محمد بن سلام قال قال الشعبي كان شاب يجلس إلى الأحنف فأعجبه ما رأى من صمته إلى أن قال له ذات يوم أود أن تكون على شرف هذا المسجد وان لك مائة ألف درهم فقال له يا ابن أخي والله ان مائة الألف لمحروص عليها ولكني قد كبرت وما أقدر على القيام على هذه الشرفة وقام الفتى فلما ولى قال الأحنف وكأين ترى من صامت لك معجب زيادته أو نقصه في التكلم لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق إلا صورة اللحم والدم عن نافع قال كان ابن عمر يمازح جارة له فيقول خلقني خالق الكرام وخلقك خالق اللئام فتغضب وتصيح وتبكي ويضحك ابن عمر عن محمد بن الحسن بن زياد عن بعض ولد أبي الشوارب وكان أحمق ان أباه أمره بتقيير حب فقيره من خارج فقال له أبوه ما هذا الفعل قال إذا شئت أن تقلبه فاقلبه وحكى أن هذا المذكور قد احتلم ليلة في وقت بارد وكره أن ينغمس في الماء البارد وطلب شيئا يسخن فيه الماء فلم يجده فنزع ثوبه وعبر النهر سباحة حتى استعار شيئا يسخن فيه الماء ورجع سباحة ثم سخن فيه واغتسل عن أبي العيناء أنه قال رأيت يوما في الوراقين مناديا مغفلا في يده مصحف مخلق الاداة فقلت له ناد عليه بالبراءة من العيب وأنا أعني به الاداءة فأقبل ينادي بالبراءة مما فيه فأوقعوا به عن البحتري قال قال لي السراج منذ أربعين سنة لم أوتر خلافا لمن يوجبها قلت أنظر إلى تغفيل هذا الرجل كيف ترك واجبا عند قوم وسنه عنه الاكثرين وما يضر من أوجبها من تركه إياها عن معمر أنه قال دخلت مسجد حمص فإذا أنا بقوم لهم رواد فظننت فيهم الخير فجلست اليهم فاذا هم ينتقصون علي بن أبي طالب ويقعون فيه فقمت من عندهم فاذا شيخ يصلي ظننت فيه الخير فجلست اليه فلما أحس بي وسلم قلت يا عبد الله ما ترى هؤلاء القوم ينتقصون عليا ويشتموه وجعلت أحدثه بمناقبه وأنه زوج بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو الحسنين وابن عم الرسول فقال يا عبد الله ما لقي الناس من الناس ولو أن أحدا نجا من الناس لنجا منهم أبو محمد رحمه الله هو ذا يشتم وحده قلت ومن أبو محمد قال الحجاج ابن يوسف وجعل يبكي فقمت عنه وقلت لا يحل لي أن أبيت في هذه البلدة فخرجت من يومي قال وفي هذا المعنى قال ابن الماجشون كان لي صديق مدني فقدته مدة ثم رأيته فسألته عن حاله فقال كنت بالكوفة فقلت كيف أقمت بها وهم يسبون أبا بكر وعمر فقال يا أخي قد رأيت منهم أعجب من ذا قلت وما هو قال يفضلون الكباشي على معبد في الغناء فسمع المهدي بذلك فضحك حتى استلقى وعن علي بن مهدي قال مر طبيب بأبي واسع فشكا اليه ريحا في بطنه فقال له خذ الصعتر فقال يا غلام دواة وقرطاس وقال قلت ماذا أصلحك الله قلت كف صعتر ومكوك شعير فقال لم لم تذكر الشعير أولا قال ما علمت أنك حمار إلا الساعة وعن ابن خلف قال كان رجل يعرف بالمسكي يدعي البصر بالبراذين فنظر يوما إلى برذون واقف قد بلغ رأس اللجام فقال العجب كيف لا يزرعه القيء أنا لو أدخلت أصبعي في حلقي لما بقي في جوفي شىء قال قلت الآن علمت أنك بصير بالبراذين قال وسأل أبو نواس أحد الوراقين الذين كانوا يكتبون في حانوت أبي داود أي أسن أنت أم أخوك قال إذا جاء رمضان استوينا قال وسرقت منه دراهم فقيل له نرجو أن تكون في ميزانك فقال من الميزان سرقت وقيل لسورة الواسطى وأراد سفرا احسن الله صحابتك قال ما احتاج الموضع اقرب من ذلك عن ابي حصين قال عاد رجل عليلا فعزاهم فيه فقالوا له انه لم يمت فقال يموت إن شاء الله وعن ابي عاصم قال قال رجل لابي حنيفة متى يحرم الطعام على الصائم قال اذا طلع الفجر قال وإذا طلع الفجر نصف الليل قال قم يا أعرج عن أبي بكر بن مروان قال كان يجلس الى ابي حنيفة رجل يطيل الصمت فأعجب ذلك ابو حنيفة وأراد ان يبسطه فقال له يا فتى مالك لا تخوض فيما نخوض فيه فقال الفتى يحرم على الصائم الطعام فقال ابو حنيفة أنت رجل أعرف بنفسك وعن طاهر الزهري قال كان رجل يجلس الى أبي يوسف فيطيل الصمت فقال له ابو يوسف الا تتكلم قال بلى متى يفطر الصائم قال إذا غابت الشمس قال لم تغب الى نصف الليل فضحك ابو يوسف وقال أصبت في صمتك وأخطأت انا في استدعائي لنطقك ثم قال عجبت لازراء العيي بنفسه وصمعت الذي كان بالصمت أعلما وفي الصمت ستر للعيي وإنما صحيفة لب المرء ان يتكلما عن ابي الحسن المدني قال سرق لأبي الجهم بن عطية حمار فقال لا والله يا رب ما أخذ حماري غيرك وانت تعرف موضعه فاردده علي عن مسعود قال وجه عمرو بن سلمة ابن قتيبة أخاه ليشتري لأمه كفنا فقال للبائع لا تنتخبه فانها رحمها الله كانت رديئة اللبس قال الدارقطني عن ابي الحسين بن عبد الرحيم الخياط قال كنت جالسا عند أحمد بن الحسين فجاءته امرأة برقعة فيها مسألة فقال لي اقرأها علي يا أبا الحسين فقرأتها فاذا فيها رجل قال لامرأته أنت طالق إن ثم وقف عند إن فقال لها فما حال وقف إن قالت لست أعرف عند إن فقال لي أعد القراءة فاعدت عليه كما قرأت أول مرة فقال لها فثم وقف عند إن هذا ولم يتم قالت لا والله ما أعرف وقف عند إن قال وكان في المسجد جماعة فقال لهم أنظروا فقرؤا كلهم كما قرات ثم تنبه بعضهم لذلك فقال إنما هو رجل قال لامرأته أنت طالق ان ثم وقف عند إن وعن المرزبان قال قال ابو عثمان البصري كان أخوة ثلاثة أبو قطيفة والطبلي وابو كلير وهم ولد غيات بن أسيد فأما احدهم فكان يحج عن حمزة بن عبد المطلب ويقول استشهد قبل ان يحج والآخر يضحي عن ابي بكر وعمر يقول غلطا في ترك الاضحية والآخر يفطر عن عائشة أيام التشريق ويقول غلطت في صوم أيام العيد فمن صام عن أبيه فأنا أفطر عن امي عائشة قال ابو عثمان وذكر لأبي شعيب البلال عبد الله بن حازم وحميد الطوسي ويحيى الحرمي وما كانوا فيه من كثرة القتل والضرب والعذاب فقال ويحهم كيف يجسرون على ذاك الأسد يعني الله تعالى عما قال قال ابو عثمان وسمع بعض الحمقى مؤذنا يؤذن يقول أشهد ان لا إله إلا الله فقال الأحمق أشهدها مع كل شاهد وأحجدها مع كل جاحد وعن علي بن المحسن التنوخي عن أبيه قال تقدم إلى في سنة ثمان وخمسين وثلثمائة وانا أتقلد القضاء بالاهواز في مجلس حكم رجلان ادعى أحدهما على الآخر دعوى فسألته عنها فأنكرها فطالبت المدعي ببينة فعدمها وطلب استحلاف الخصم فقلت له اتحلف فقال ليس له على شيء كيف حلف ولو كان له على شيء لحلفت له وأكرمته وعن ثمامة بن أشرس قال شهدت رجلا وقد خصما له الى بعض الولاة فقال أصلحك الله انا رافضي ناصبي وخصمي جهمي مشبه مجسم قدري يشتم الحجاج بن الزبير الذي هدم الكعبة على علي بن أبي سفيان ويلعن معاوية بن ابي طالب فقال له الوالي ما ادري مم اتعجب من علمك بالانساب ام من معرفتك الألقاب قال أصلحك الله ما خرجت من الكتاب حتى تعلمت هذا كله تابع ......