فقال له انسان لعله الذي على عاتقك فرفع راسه ولطم الصبي وقال يا خبيث الم اقل لك اذا كنت معي لا تفارقني نظر بعض المغفلين الى منارة الجامع فقال ما كان أطول هؤلاء الذين عمروا هذه فقال آخر اسكت ما اجهلك ترى انه في الدنيا احد طول هذه وإنما بنوها على الارض ثم رفعوها قال ورأيت رجلا طويل اللحية على حمار يضربه فقلت ارفق به فقال اذا لم يقدر يمشي فلم صار حمارا تفاخر مصري ويمني فقال المصري هلكت والله اليمن اذ لم يكن منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يدخل الجنة اهلها فقال اليمني فابن المهلب وأولاده يحاربون عليها حتى يدخلوها بالسيف كان بعض المغفلين يقول اللهم اغفر لي من ذنوبي ما تعلم وما لا تعلم قدم رجل من الحمقى فسأله رجل متى قدمت قال غدا قال لو قدمت اليوم سألتك عن انسان فمتى تخرج قال امس قال لو ادركتك كتبت معك كتابا كان بعض الادباء ابن احمق وكان مع ذلك كثير الكلام فقال له ابوه ذات يوم يا بني لو اختصرت كلامك اذ كنت لست تأتي بالصواب قال نعم فأتاه يوما فقال من اين اقبلت يا بني قال من سوق قال لا تختصرها هنا زد الالف واللام قال من سوقال قال قدم الالف واللام قال من الف لام سوق قال وما عليك لو قلت السوق فوالله ما أردت في قختصارك الا تطويلا وقال هذا الولد يوما لابيه يا ابت اقطع لي جباعة قال وما جباعة في الثياب قال ألست قلت لي اختصر كلامك يعني جبة ودراعة اشترى بعض المغفلين نصف دار فقال يوما قد عزمت على بيع نصف الدار الذي لي واشترى بثمنه النصف الآخر حتى تصير الدار كلها لي كتب بعض المغفلين الى رجل يعزيه بابنته بلغني مصيبتك وما هي بمصيبة وقد جاء بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من توفيت له بنت كان له من الأجر ذهب والله عني ومن توفيت له ابنتان كان له من الأجر مثل الذي ذهب عني مرتين وبعد فقد ماتت عائشة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فمن ابنتك البظراء حتى لا تموت كان محمد بن ابي سعيد سليم الجانب وقد سمع من ابي الحسين الطيوري يسأل بعض من يعرف الأدب أن يعلمه شيئا من العربية فقال اذا دخلت على احد فقل انعم الله صباحك فربما كان يدخل على احد آخر النهار فيقول انعم الله صباحك فيضحك حكى أقضى القضاة الماوردي قال كنت جالسا في مجلس مقبلا على تدريس اصحابي فدخل علينا شيخ قد ناهز الثمانين او جاوزها فقال لي قد قصدتك في مسألة اخترتك لها فقلت وما هي وظننته يسأل عن حادثة حدثت له فقال ايها الشيخ اخبرني عن نجم إبليس ونجم آدم ما هما فان هذين لا يسأل عنهما لعظم شأنهما الا علماء الدين قال فعجبت منه وعجب من في المجلس من سؤاله وبدر جماعة بالانكار عليه والاستخفاف به فكففتهم عنه وقلت هذا لا يقنع مما ظهر من حاله الا بجواب مثله فأقبلت عليه وقلت يا هذا ان نجوم الناس لا تعرف الا بمعرفة موالدهم فإن ظفرت بمن يعرف ذلك فاسأله فقال جزاك الله خيرا وانصرف مسرورا فلما كان بعد ايام عاد وقال ما وجدت الى وقتي هذا من يعرف مولد هذين قيل للفضل بن عبد الله مالك لا تتزوج قال اني دفع لي ابي جارية ولأخي فقيل ويحك دفع اليك والى اخيك جارية واحدة قال وايش تتعجب من هذا هو ذا جارنا فلان له جاريتان قال ابو العنبس اجتزت في بعض الطريق لحاجة فاذا امرأة عرضت لي فقالت هل لك ان ازوجك جارية فيجيئك منها ابن قلت نعم قالت وتدخله الكتاب فينصرف فيلعب فيصعد الى السطح فيقع فيموت وصرخت ويلاه ولطمت ففزعت وقلت هذه مجنونة وهربت من بين يديها فرأيت سيخا على باب فقال مالك يا حبيبي فقصصت عليه القصة فلما انتهيت الى موضع لطمها استعظم ذلك وقال لابد للنساء من البكاء اذا مات لهن ميت فإذا هو احمق منها وأجهل قال رجل آخر رأيت البارحة أباك في المنام وثيابه وسخة فقال قد كفنته امس في أربعة أثواب جدد وما ينبغي ان تكون قد إتسخت ثيابه وقيل لبعض أهل الموصل كم بينكم وبين موضع كذا قال ثلاثة أميال ذاهب وميلين جاي قال ثمامة لحاجبه عجل الفراغ مما أمرتك به فقد قصر النهار فقال أي والله يا سيدي والليل ايضا قد قصر دعا بعض المغفلين فقال اللهم اغفر لامي وأختي وامرأتي فقيل له لم تركت ذكر أبيك قال لأنه مات وأنا صبي لم ادركه قال عبدالله بن محمد قلت لرجل مرة كم في هذا الشهر من يوم فنظر الي وقال لست انا والله من هذا البلد قال ابو العباس سألت رجلا طويل اللحية فقلت ايش اليوم فقال والله ما ادري فاني لست من هذا البلد انا من دير العاقول انكسرت خشبة في سقف بعضهم فمضى يشتري عوضها فقيل كم تريد طولها فقال سبعة في ثمانية قال بعضهم ولد لي غلام الليلة فسميته باسم خالته اصيب بعضهم بمصيبة فقيل له عظم الله اجرك فقال سمع الله لمن حمده قال الجاحظ دخلت الكوفة فبينا أطوف في طرقاتها رأيت شيخا ذا هيبة جالسا على باب داره ومن جانب الدار صياح فقلت له يا عم ما هذا الصياح فقال هذا رجل افتصد فبلغ موضع شاذروانة فمات يريد شريانه قال الحجاج بن هرون لصديق يحبه أنا والله لك مائق يريد وامق شهد رجل عند وال فقال سمعت بأذني وأشار الى عينيه ورأيت بعيني وأشار الى أذنيه بأنه جاء الى رجل فتلبب بعنقه وأشار الى صدره وما زال يضرب خاصرته وأشار الى فكه فقال له الوالي أحسبك قد قرأت كتاب خلق الانسان قال نعم قرأته على الاصمعي قيل لبعض المغفلين سأل عنك فلان فقال يسأل الله عنه وملائكته دخل بعض المغفلين الى بعض القضاة فجلس بين يديه فقال أعدمني الله القاضي مات فلان والذي ما خلفوا بعدي سواهم وهو ذا يظلموني إخوتي نسيباتي تسعة وهم واحد وكل يوم يجعلون عمامتي في عنق القاضى يجرونه الي فقال القاضي ليس الممتحن غيري وقال ابو العنبس صحبني رجل في سفينة فقلت له ممن الرجل فقال من أولاد الشام ممن كان جدي من أصدقاء المنصور علي بن أبي سالم شاعر الانبار الانبار وكان من الذين بايعوا تحت الشجرة مع ابي سالم بن يسار في وقعة الفاروق اياها قتل الحجاج بن يونس بالنهروان على شاطيء الفرات مع ابي السرايا قال ابو العنبس فلم ادر على اي شيء احسده على معرفته بالانساب ام على بصره بأيام الناس ام حفظه للسير عزى رجل رجلا بابنه فقال له في الجواب رزقنا الله مكافأتك قال الحسن بن يسار قلت لبعضهم ان فلانا ليس يعدك شيئا فقال .... تابع