كلم رجل رجلا بشي يغضبه فقال اتقول لي هذا وأنا رجل من الانصار قال له النصارى واليهود عندنا في الحق سواء عن ابن الرومي قال قال طبيب لتلميذه اذا دخلت الى مريض فانظر الى أثر ما عنده من طعام أو شراب فانهه عما لا يصلح من ذلك فدخل الغلام يوما على مريض فنظر الى حداجة جمل في الدار فقال للمريض انا والله لا أصف لك دواء قال ولم قال لأنك قد أكلت جملا قال لا والله ما أكلت جملا قط فقال هذه الحداجة من أين عن ابراهيم بن القعقاع انتبه قوم ليلة في رمضان وقت السحور فقالوا لأحدهم أنظر هل تسمع أذانا فأبطأ عنهم ساعة ثم رجع فقال اشربوا فاني لم أسمع أذانا إلا من مكان بعيد كتب رجل من آل أبي رافع على خاتمه انا فلان ابن فلان رحم الله من قال آمين مرض رجل مرة فلما اشتد به المرض امر بجمع العيدان والطنابير والمزامير الى بيته فأنكروا عليه ذلك فقال انما فعلت ذلك لأني سمعت أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه شيء من آلات الملاهي والفجور فان كان ملك الموت من الملائكة دفعته عني بهذه الاشياء غصب رجل رجلا شيئا وتصدق به فقيل له في ذلك فقال أخذي إياه سيئة وصدقتي به عشر حسنات فمضت واحدة وبقيت لي تسعة سئلت امرأة عن حرفة زوجها فقالت متولي اخراج المساكين من المسجد الجامع وقد أرجعت له المقصورة قيل لبعضهم كل قال ما بي أكل لأني أكلت قليل أرز فأكثرت منه جاء قوم الى رجل من الوجوه يسألونه كفنا لجارية له ماتت فقال ما عندي شيء فتعودون قالوا فنملحها الى ان يتيسر عندك شيء سئل بعض المشايخ المغفلين اتذكر ان حج الناس في رمضان ففكر ساعة ثم قال بلى أظن مرتين أو ثلاثة قيل لمغفل كيف دملك سكن وجعه قال والله ما أرى اسألوا امي قال بعض الناس لمملوكه أخرج وانظر هل السماء مصحية او مغيمة فخرج ثم عاد فقال والله ما تركني المطر أنظر هل هي مغيمة أم لا قال بعضهم لآخر وكان أحمق المستشار مؤتمن وأني أريد ان اغسل ثيابي غدا افترى تطلع الشمس ام لا جاء رجل الى ابي حكيم الفقيه وانا حاضر ومع الرجل ابنته ليزوجها من رجل فقال له الشيخ أبكر ابنتك أم ثيب فقال والله يا سيدي ما هي لا بكر ولا ثيب ولكنها وسطة فقال الشيخ فأيش هي عوان بين ذلك فضحك الجماعة وذلك الوالد لا يدري عن إبي محمد بن معروف قال كان يلزمني فتى نصراني حسن الخط مليح الشعر إلا أنه كان سوداويا فحكم لنفسه انه يموت في اليوم الفلاني فجاء ذلك اليوم وهو صحيح فخاصم امرأته وترقى الشر بينهما الى أن أخذ عمود الهاون ودق به رأسها فماتت فجزع جزعا شديدا فقال قد علمت أنه يوم قطع علي ولا بد أن أموت فيه والساعة يجيء أصحاب الشرطة فيأخذوني فيقتلوني فأنا أقتل نفسي عزيزا أحب إلي فأخذ سكينا فشق بها بطنه فأدركته حلاوة الحياة فلم يتمكن من تخريقها فسقطت السكين فقال هذا ليس بشيء فصعد الى السطح فرمى نفسه الى الارض فلم يمت واندقت عظامه فجاء صاحب الشرطة فأخذوه فلما كان آخر الليل مات عن أبي الحسن علي بن نظيف المتكلم قال كان يحضر معنا ببغداد شيخ فحدثنا أنه دخل على بعض من كان يعرفه بالتشيع قال فوجدته وبين يديه سنور وهو يمسحها ويحك بين عينيها ورأسها وعيناها تدمعان كما جرت عادة السنانير وهو يبكي بكاءا شديدا فقلت له لم تبكي فقال ويحك ما ترى هذه السنور تبكي كلما مسحتها هذه امي لا شك وإنما تبكي حسرة من رؤيتها الي قال فأخذ يخاطبها بخطاب من عنده ظانا أنها تفهم عنه وجعلت السنور تصيح قليلا قليلا فقلت له فهي تفهم عنك ما تخاطبها به قال نعم فقلت له أتفهم أنت عنها خطابها قال لا قلت فأنت إذن الممسوخ وهي الانسان قال الجاحظ مررت يوما بقطان في الكرخ في دكانه وعليه لحية طويلة وقميص جديد غليظ وكان يوما صائفا شديد الحر فتعجبت منه فقال لي ما وقوفك أعزك الله قلت أتعجب من صبرك على هذا القميص الجديد في هذا الحر الشديد قال صدقت أعزك الله عندي غزل كثير وعزمي أن اسلم منه الى الحائك قميصا خلقا أتخفف به طول هذه الصيفية فقلت الصواب ما رأيت وقال دخلت يوما على بعض اخواني من التجار أعوده وكان طويل اللحية فقلت له ما أكلت فقال شووا لي خاسر وأكلت يعني خاثرة وقال أخبرت عن الاصمعي قال عرض الرشيد خيل مصر فما مر به فرس إلا وعليه سمة نتاج الفخر الجنيدي فقال ويلكم من هذا الجنيدي الذي له كل هذه النتاج وامر باشخاصه فكتب الى عامل مصر فاشخصه فلما دخل عليه نظر اليه من أول الدار فاذا عليه لحية قد أخذت لسرته طولا ولآباطه عرضا وإذا هو مستعجل في مشيه ينظر الى أعطافه فلما رآه قال أحمق ورب الكعبة فلما دنا منه قال يا جنيدي من أين لك هذه الخيل قال من رزق الله وأفضاله فلما رآه هالكا قال ما أحسن لحيتك يا جنيدي قال أقبلها يا أمير المؤمنين خلعة لك والخيل معك فبك فداهما الله فان قدرك عندي أعظم القدور وكرامتك عندي عزيزة جدا فصاح به أغرب عليك لعنة الله ثم قال أخرجوه فقد أسمعني كل مكروه لعن الله هذا وخيله معه قال ابن قتيبة حدث جار لأبي حية النميري قال كان لأبي حية سيف ليس بينه وبين الخشبة فرق وكان يسميه لعاب المنية قال فأشرفت عليه ليلة وقد انتضاه وهو واقف على باب بيت في داره وقد سمع حسا وهو يقول أيها المغتر بنا والمجتريء علينا بئس والله ما اخترت لنفسك خير قليل وسيف صقيل لعاب المنية الذي سمعت به مشهورة ضربته لا تخاف نبوته اخرج بالعفو عنك لا أدخل بالعقوبة عليك إني والله أن ادع قيسا تملأ القضاء خيلا ورجلا يا سبحان الله ما أكثرها وأطيبها ثم فتح الباب فاذا كلب قد خرج فقال الحمد لله الذي مسخك كلبا وكفاني حربا قال الفضل ابن مرزوق أتدرون لأي شيء كثر مالي قالوا لا قال لاني سميت نفسي بيني وبين الله محمد وإذا كان اسمي عند الله محمدا فما أبالي ما قال الناس عن المزرودي قال اشترى احمد الجوهري كساء أبيضا طبريا بأربعمائة درهم وهو عند الناس فيما تراه عيونهم قوهي يساوي مائة درهم قال إذا علم الله أنه طبري فما علي من الناس قال الجاحظ كان أبو خزيمة يكنى أبا جاريتين فقلت له يوما كيف اكتنيت بهذه الكنية وانت فقير لا تملك جاريتين أفتبيعهما الساعة بدينار وتكنى اي كنية شئت قال لا والله ولا بالدنيا وما فيها وقال عن ثمامة بن أشرس قال كان رجل يقوم كل يوم فيأتي دالية لقوم فلا يزال يمشي مع رجال الدالية على ذلك الجزع ذاهبا وجائيا في شدة البرد والحر حتى إذا أمسى نزل الى النهر فتوضأ وصلى وقال اللهم اجعل لي من هذا فرجا ومخرجا ثم انصرف الى البيت فكان كذلك حتى مات قال وحدثني يزيد مولى إسحاق بن عيسى قال كنا في منزل صاحب لنا إذ خرج واحد منا ليقيل في البيت الآخر فلم يلبث ساعة حتى سمعناه يصيح أواه فنزلنا باجمعنا اليه فزعين وقلنا ما لك ما لك وإذا هو على شقه الايسر وهو قابض بيده على خصيته فقلنا له لم صحت قال إذا غمزت خصيتي اشتكيتها وإذا اشتكيتها صحت فقلنا لا تغمزها قال نعم إن شاء الله جزاكم الله خيرا قال حدثني ثمامة قال مررت يوما وإذا شيخ اصفر كأنه جرادة وزنجي يحجمه قد مص دمه حتى كاد يستفرغه فقلت يا شيخ لم تحتجم قال لمكان هذا الصفار الذي بي كان لرجل من أصدقائنا غلام فاعطاه قطعا ليشتري بها شيئا وكان فيها .... تابع