أخبار الحمقى والمغفلين بناءً على تقسيم المؤلف
أخبار الحمقى والمغفلين بناءً على الصفحات

الباب الرابع والعشرون :  في ذكر المغفلين على الاطلاق 10

قطعة رديئة فقال له يا سيدي هذه ما يأخذها الرجل فقال اجتهد ان تصرفها كيف اتفق فلما اشترى وجاء قال وقد صرفتها قال كيف فعلت قال تركته يرن الذهب وتغفلته فرميتها في ميزانه حكى لي بعض إخواننا أن رجلا أتى مفسر المنامات فقال رأيت كأن معي رجلين ونحن نمضي الى فلان في حاجة فقال له أتعرف الرجلين قال أعرف احدهما ومنزله في باب البصرة فأريد أسأل صاحبي عن ذلك الرجل الآخر سمع رجل في زماننا قوما يتكلمون في القرآن ويقول بعضهم ليس بقديم فقال ما أبله هؤلاء قد تكلم الله بالقرآن منذ خمسمائة سنة فكيف لا يكون قديما اشترى رجل في زماننا من بقال رطلين دبسا فاعطاه طاسا ليجعله فيها فغرف بالطاسة من التغار وترك صنجة الرطلين فلما رآها ترجح صب من الدبس ثم أعادها الى الميزان فرجحت فجعل يصب ثم يعيدها وهي ترجح فقال لصاحبها ما أرى يبقى لك شيء فقال له صاحبها هذه الطاسة فيها ثلاثة أرطال فان أردت ان تستوي الميزان فاكسر من جانب الطاسة والا ما تستوي قرأت بخط بعض المغفلين وقد نظر في كتاب ثم كتب عليه نظرت في هذا الكتاب والاقوات رخيصة والكارة السميد تساوي دينارا ودانقا والخشكار بثمانية عشر قيراطا فالله تعالى يديم ذلك وكتب آخر على كتاب نظر فيه فلان ابن فلان وأنا من ولد داود ابن عيسى ابن موسى وموسى هو أخو السفاح حدثني بعض إخواني انه كان بتكريت وأن رجلا اشترى من خباز مائتين وعشرين رطلا من الخبز بدينار ثم كان يأخذ كل يوم شيئا الى أن تحاسبا يوما فقال قد أخذت مائة وعشرين رطلا وبقي لك مائة وعشرين فقال له اندر هذه بهذه واعطني الدينار فجعل الرجل يستغيث ويقول كيف افعل بهذا فيقول أليس لك عندي مائة وعشرين ولي عندك مائة وعشرين فيقول بلى فيقول انذر هذه بهذه واعطني الدينار فاجتمع الناس عليهم على ذلك الى أن رفعت قصتهم الى الأمير رجع بعض القريشيين الى امرأته وكانت قريشية وقد حلقت شعرها وكانت أحسن النساء شعرا فقال ما خطبك فقالت أردت أن غلق الباب فلمحني رجل وراسي مكشوف فحلقته وما كنت لأدع شعرا رآه من ليس لي بمحرم ومثل هذا بلغني عن بعض القصاص انه قال لأصحابه احلقوا اللحى التي تنبت في مواقف الشيطان حدثني بعض العلماء ان رجلا مغفلا نظر في المصحف فقال قد وجدت فيه غلطتين فأصلحوها قالوا وماهي كل بناء وعواص هذا غلط إنما يجب أن يكون كل بناء وجصاص والأخرى والتين والزيتون إنما هي والجبن والزيتون حدثني بعض الاصدقاء ان رجلا وقف بباب داره يوم الجمعة والمطر يأتي سيلا فقال لرجل من المارين يا أخي هوذا الذي يجيء مطر فقال له أما ترى فقال أردت أن اقلد غيري في انقطاعي عن الجمعة ولا أعمل بعلمي وروى أبو بكر الصولي عن إسحاق قال كنا عند المعتصم فعرضت عليه جارية فقال كيف ترونها فقال واحد من الحاضرين امرأتي طالق إن كان الله عزوجل خلق مثلها وقال الآخر امرأتي طالق إن كنت رأيت مثلها وقال الثالث امرأتي طالق وسكت فقال المعتصم إن كان ماذا فقال إذا كان لا شيء فضحك المعتصم حتى استلقى وقال ويحك ما حملك على هذا قال يا سيدي هذان الاحمقان طلقا لعلة وأنا طلقت بلا علة قيل لبعض البله وكان يتحرى من الغيبة ما تقول في إبليس فقال أسمع الكلام عليه كثيرا والله أعلم بسريرته حكى لي بعض الاخوان ان بعض المغفلين كان يقود حمارا فقال بعض الاذكياء لرفيق له يمكنني أن آخذ هذا الحمار ولا يعلم هذا المغفل قال كيف تعمل ومقوده بيده فتقدم فحل المقود وتركه في رأس نفسه وقال لرفيقه خذ الحمار واذهب فأخذه ومشى ذلك الرجل خلف المغفل والمقود في رأسه ساعة ثم وقف فجذبه فما مشى فالتفت فرآه فقال أين الحمار فقال أنا هو قال وكيف هذا قال كنت عاقا لوالدتي فمسخت حمارا ولي هذه المدة في خدمتك والآن قد رضيت عني امي فعدت آدميا فقال لا حول ولا قوة إلا بالله وكيف كنت استخدمك وأنت آدمي قال قد كان ذلك قال فاذهب في دعة الله فذهب ومضى المغفل الى بيته فقال لزوجته أعندك الخبر كان الامر كذا وكذا وكنا نستخدم آدميا ولا ندري فبماذا نكفر وبماذا نتوب فقالت تصدق بما يمكن قال فبقي أياما ثم قالت له إنما شغلك المكاراة فاذهب واشتر حمارا لتعمل عليه فخرج الى السوق فوجد حماره ينادي عليه فتقدم وجعل فمه في أذنه وقال يا مدبر عدت الى عقوق امك ماتت قريبة لأبي منصور بن الفرج وكان رئيسا فاجتمع الناس على اختلاف طبقاتهم لقضاء حقه وخرجت الجنازة وجعل النساء يلطمن ويقلن واستاه واستاه على ما جرت به العادة فانكر زوج المرأة هذا وقال لا ست إلا الله وصاح عليهن فضحك الناس وصار المقام هزلا بعد الحزن دخل على موسى بن عبدالملك يوما صاحب خزانة السلاح فقال له قد تقدم امير المؤمنين يعني المتوكل ليبتاع الف رمح طول كل رمح أربعة عشر ذراعا فقال هذا الطول فكم يكون العرض فضحك الناس ولم يفطن لما غلط فيه قال المبرد قرأ ابن رباح بحضرة المنتصر كتاب الصدقات فقال في كل ثلاثين بقرة تبيع فقال المنتصر ما التبيع فقال أحمد بن الخصيب البقرة وزوجها سمع احمد بن الخصيب مغنية تغني إن العيون التي في طرفها مرض قتلننا ثم لم يحيين قتلانا فقال هذا الشعر لأبي كان سهل بن بشر ممن ارتفع في الدولة الديلمية وكان رقيعا فشتم فراشا فرد عليه فقام يعدو خلفه فوقعت عمامته فأخذها سهل وما زال يعضها ويخرقها ويقول اشتفيت والله ثم عاد الى مكانه شهد رجل عند بعض القضاة على رجل فقال المشهود عليه أيها القاضي تقبل شهادته ومعه عشرون الف دينار ولم يحج الى بيت الله الحرام فقال بلى حججت قال فاسأله عن زمزم فقال حججت قبل أن تحفر زمزم فلم أرها قال ابو الحسن بن هلال الصابي أحضر إنسان بناء لمشاهدة حائط في داره قد عاب فاتفق ان امه تغسل الثياب فاخرج الى البناء ترابا من تراب ذلك الحائظ في طشت وقال ما يمكن انك اليوم تدخل فهذا من ترابه فانظر اليه واعرف ما يريد فقال انا أرجع اليك غدا فضحك منه وانصرف قال وكان في جوارنا فقيه يعرف بالكشفلي من الشافعيين تقدم في العلم حتى صار في رتبة ابي حامد الاسفراييني وقعد بعد موته مكانه قال فاهديت اليه عمامة عريضة قصيرة من خراسان فقلت له ايها الشيخ اقطعها والفقها ليمكنك التعمم بها فلما كان من الغد رأيتها على رأسه اقبح منظر فتاملتها وإذا به قد قطعها عرضا ولفقها فصار عرضها أربعة عشر شبرا وطولها نصف ما كان فتعجبت منه ولم أراجعه أخبرني عيسى اللحام قال جاءني رجل له منظر ليشتري مني إلية فاخرجت له إلية صغيرة فقال لي أتهزأ بي هذه إليه وأنا أريد إلية الضان فقلت له ليس للبقر إليه فقال حدث بهذا غيري ولا تستبلهني فطالعت له غيرها غيرها فاعجبته ورضي بها وقع جرف في بعض السنين فقال بعض المغفلين مات في هذه السنة من لم يمت قط .

 

هذا آخر ما انتهى الينا من أخبار الحمقى والمغفلين والحمد لله وحده

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء