اختيار قلة الأقلام
قال الصولي لغلام ليكن قلمك صلبا بين الرقة والغلظ ولا تبره عند عقدة فإن فيه تقعد الأمور ولا تجعلن في أنبوبه أنبوبة ولا تكتبن بقلم ملتو ولا بذي شق غير مستو
أدب بري القلم والاستنكاف منه
قيل ليكن مقطك إذا قططت صلبا لئلا يتشظى القلم وقال عبد الحميد الكاتب أطل جلفة قلمك وأسمنها وحرف قطتك وأيمنها ، وقيل تبطين القلم شؤم وحرفه حرف وقيل القلم المحرف للرجل المحارف ، وأوصى بعضهم كاتبا فقال أجد قلمك فالقلم الرديء كالولد العاق ، وقيل إذا لم تسمع لقطك صوتا كصوت القسي ووقعا كوقع المشرفي فأعد القط ، وقال الصاحب لكاتب في مجلسه ليس لك في مجلسي إلا القط فقط
التمدح ببري القلم والاستنكاف منه
قال الشاعر
| دخيلٌ في الكتَابة ليْس منْها |
فما يدْري دبيراً منْ قَبيلِ |
| |
| إذا ما رامَ للأنبوبِ برْياً |
تنكّبُ عاجِزاً قصْد السّبيلِ |
| |
قال كشاجم
| لَمْ تَرَني قطّ بارِياً قلَماً |
في بريهِ كل مهنة وضعَه |
| |
| ما كلّ منْ يحمِلُ الحُسامَ لكي |
يُرْدي به سنّه ولا طبعَه |
| |
وقال أبو الحسن بن سعد كنت عند علي بن سعد فرأيت له أقلاما رديئة البري فأخذتها وأحسنت بريها فقال يا أبا الحسن عليك بالكتابة فإن هذه تجارة .
السكين
قيل السكين مسن الأقلام تشحذها إذا كلت وتلمها إذا تشعثت وأحسن السكاكين ما عرض صدره وأرهف حده ولم يفضل عن القبضة نصابه
وقيل لكاتب سكينك ليس بقاطع فقال هو أقطع من البين