لم يكن يضمر لي شرا خفيا
عندما أعلن هجرا أبديا
لا تلمني إن تعلقت به
ياعذولي.. فلقد كان وفيا
كان يدري أنني من دونه
لا أرى في العيش ما يغري فتيا
شاء قتلي لا جحودا إنما
ليؤاسى بي وكي يبكي عليا!
ـ ـ ـ
قال: ما حظك؟ قلت: التعب
أفيلقى غيره المغترب؟
كلما استنبت حقلا حصدت
غرسه قبل الأوان النوب
هو والترحال في مشتجر
ورفيقاه: الضنى والسغب
فإذا شد لأرض خيمة
شده نحو رحيل سبب
ـ ـ ـ
ملام من يلومك يادموعي
فما عرفوا مكابدة الفجيع
تركت الطيبين وأرض طيب
وقبلهما ـ على رغمي ـ ربوعي
وأهلا لا يفارقهم خريف
وكانوا كل يوم في ربيع
وعشت الغربتين: فما وعينا
فكيف يسر ذو قلب صديع؟