فتاوى الصيام

ص14
أريد صيام ستة أيام من شهر شوال وعليّ دين ستة أيام أخرى . هل يجوز الجمع في النية بين الصومين ؟ ما حكم الإيلاج دون إنزال في نهار رمضان ؟

ما حكم الإيلاج دون إنزال في نهار رمضان ؟

نص الإجابة :‏

الفقهاء الأربعة مجمعون على أن من أفطر في رمضان بالجماع يفسد صومه إذا كان عامداً عالماً، ويجب عليه القضاء عند الجمهور، وقال الشافعي في أحد قوليه: من لزمته الكفارة فلا قضاء عليه استناداً إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأمر الأعرابي الذي أخبره بأنه جامع زوجته في نهار رمضان بالقضاء، ويرده حديث رواه أبو داود بإسناده وابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم قال للمجامع: "وصم يوماً مكانه" ولأن إفساد يوم من رمضان بأي مفسد كالأكل والشرب يوجب القضاء، فكذلك الجماع.
أما كفارة الإفساد بالجماع فهي لازمة باتفاق المذاهب الأربعة إذا كان عامداً مختاراً، وذلك لحديث البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رجلاً قال للنبي -صلى الله عليه وسلم: هلكت، قال: "مالك"؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: "هل تجد رقبة تعتقها"؟ قال: لا، قال: "فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟" قال: لا، وبعد مدة أعطاه النبي عرقا – مكتلاً أي وعاء- فيه تمر، وأمره أن يتصدق به، فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها – الجبلين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك الرسول حتى بدت أنيابه ثم قال "أطعمه أهلك".
لكن روي عن الشعبي والنخعي وسعيد بن جبير أنهم قالوا: لا كفارة عليه؛ لأن الصوم عبادة لا تجب الكفارة بإفساد قضائها، فلا تجب في أدائها، كالصلاة إذا فسدت وجب قضاؤها ولا تجب مع القضاء كفارة إذا فسدت فكذلك الأداء.
ورد العلماء هذا بأن الأداء يتعلق بزمن مخصوص يتعين به، أما القضاء فهو في الذمة، إن بطل بالجماع يوماً فعليه القضاء في يوم آخر، ولا يصح القياس على الصلاة؛ لأن الصلاة لا يدخل في جبرانها مال، والصوم يدخل في جبرانه المال. "المغني لابن قدامة ج3 ص54، 55).
وعلى ذلك فالاتفاق على وجوب الكفارة بالفطر من صيام رمضان، ولا عبرة بقول من خالف ذلك لضعف دليله بالقياس

أسم المفتي :  عطية صقر

أريد صيام ستة أيام من شهر شوال وعلي دين ستة أيام أخرى . هل يجوز الجمع في النية بين الصومين ؟

نص الإجابة :‏

يمكن لمن عليه القضاء من رمضان أن يصوم الأيام الستة من شوال بنيه القضاء، فتكفي عن القضاء ويحصل له ثواب الستة البيض في الوقت نفسه إذا قصد ذلك، فالأعمال بالنيات وإذا جعل القضاء وحده والستة وحدها كان أفضل، بل إن علماء الشافعية قالوا: إن ثواب الستة يحصل بصومها قضاء حتى لو لم ينوها وإن كان الثواب أقل مما لو نواها، جاء في الشرقاوي على التحرير للشيخ زكريا الأنصاري "ج1 ص427) ما نصه: ولو صام فيه أي في شوال قضاء عن رمضان أو غيره أو نذرًا أو نفلا آخر حصل له ثواب تطوعها، إذ المدار على وجود الصوم في ستة أيام من شوال وإن لم يعلم بها أو صامها عن أحد مما مر أي النذر أو النفل الآخر لكن لا يحصل له الثواب الكامل المترتب على المطلوب إلا بنية صومها عن خصوص الست من شوال، ولا سيما من فاته رمضان أو صام عنه شوال، لأنه لم يصدق عليه أنه صام رمضان وأتبعه ستا من شوال.
ويشبه هذا ما قيل في تحية المسجد وهي صلاة ركعتين لمن دخله، قالوا: إنها تحصل بصلاة الفريضة أو بصلاة أي نفل وإن لم تنو مع ذلك، لأن المقصود وجود صلاة قبل الجلوس وقد وجدت بما ذكر، ويسقط ذلك طلب التحية ويحصل ثوابها الخاص وإن لم ينوها على المعتمد كما قال صاحب البهجة.
وفضلها بالفرض والنفل حصل، والمهم ألا ينفي نيتها، فيحصل المقصود إن نواها وإن لم ينوها.
وبناء على ما تقدم يجوز لمن يجد تعبا في قضاء ما فاته من رمضان وحرص على جعل هذا القضاء في شوال، ويريد أن يحصل على ثواب الأيام الستة أيضا أن ينوي القضاء وصيام الستة، أو القضاء فقط دون نية الستة، وهنا تندرج السنة مع الفرض، وهذا تيسير وتخفيف لا يجوز التقيد فيه بمذهب معين ولا الحكم ببطلان المذاهب الأخرى.
والحكمة في صيام الست من شوال بعد الصيام الطويل في شهر رمضان –والله أعلم- هي عدم انتقال الصائم فجأة من الصيام بما فيه من الإمساك المادي والأدبي إلى الانطلاق والتحرر في تناول ما لذ وطاب متى شاء، فالانتقال الفجائي له عواقبه الجسمية والنفسية، وذلك أمر مقرر في الحياة.

أسم المفتي :  عطيه صقر

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء
 

جميع الحقوق محفوظة لإدارة الجامعة ©

 © World Wide Web Aljameah

Abdulla Talmies  ( 0504601752