فتاوى الصيام

ص17
المداعبة التي تفطر الصائم وتوجب الغسل ولكنها لم تصل إلى حد الإيلاج فما حكمها ؟ لا اعتكاف إلا في ثلاثة مساجد ، ما صحة هذا الحديث ؟

لا اعتكاف إلا في ثلاثة مساجد ما صحة هذا الحديث ؟

نص الإجابة :‏

حديث ( لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة )فقد أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار 4/20 وهو على القول بصحته مؤول بمعنى أنّ أكمل ما يكون الاعتكاف في هذه المساجد كما قال أهل العلم .
وقد يكون المراد بقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة ) : أي لا اعتكاف يُنذر ويسافر إليه . والاعتكاف يصح في كل مسجد ، وقد أجمع الأئمة - خاصة الأئمة الأربعة - على صحة الاعتكاف في كل مسجد جامع . ولم يقل بعدم صحة الاعتكاف إلا في المساجد الثلاثة أحد من الأئمة المعروفين المتبوعين ، لا الأربعة ولا العشرة ولا غيرهم ، وإنما نقل هذا عن حذيفة - رضي الله عنه - وواحد أو اثنين من السلف .
وإذا نذر المرء أن يعتكف في المسجد الحرام وجب عليه الوفاء بنذره ، فيعتكف في المسجد الحرام . ولكن لو نذر مثلا أن يعتكف في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يجوز له أن يعتكف في مسجد النبي أو في المسجد الحرام ؛ لأن المسجد الحرام أفضل .
ولو نذر أن يعتكف في المسجد الأقصى ، جاز له أن يعتكف في المسجد الأقصى أو المسجد الحرام أو المسجد النبوي ، لأنهما أفضل من المسجد الأقصى .

أسم المفتي :  دار الإفتاء بالأزهر

المداعبة التي تفطر الصائم وتوجب الغسل ولكنها لم تصل إلى حد الإيلاج فما حكمها ؟

نص الإجابة :‏

لا حرج على الصائم في القبلة، إذا لم يخف على نفسه أن تحرك شهوته وتوقعه في المحذور.
وقد قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقَبِّل ويُباشِر وهو صائم وكان أملككم لأربه (متفق عليه). أي لشهوته.
وعن عمر بن أبي سلمة: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم :أيُقَبِّل الصائم؟ فقال: " سل هذه لأم سلمة" فأخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:" والله إني أتقاكم لله وأخشاكم له" (رواه مسلم، وعمر بن أبي سلمة هذا هو الحميري، وليس هو ابن أم سلمة).
وعن عمر رضي الله عنه، قال: هششت يومًا، فقبلت وأنا صائم، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني صنعت اليوم أمرًا عظيمًا: قبلت وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ " قلت: لا بأس بذلك، قال " ففيم؟ " (رواه أبو داود).
ومن السلف من رخَّص في القُبلة للشيخ الكبير دون الشاب كما روى ابن ماجة عن ابن عباس: رُخِّص للكبير الصائم في المباشرة، وكُرِه للشاب. وظاهره أنه مرفوع.
ورواه مالك والشافعي والبيهقي بأسانيدهم الصحيحة عن عطاء بن يسار: أن ابن عباس سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب. هكذا رواه أبو داود موقوفًا عن ابن عباس (ذكر ذلك النووي في المجموع -354/6).
وعن أبي هريرة: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخَّص له، وأتاه آخر فنهاه. هذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب. رواه أبو داود بإسناد جيد ولم يضعفه، وعن ابن عمرو بن العاص قال :كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء شاب فقال: يا رسول الله، أقبل وأنا صائم؟ فقال: "لا" فجاء شيخ فقال: أقبل وأنا صائم؟ قال: "نعم" رواه أحمد بن حنبل بإسناد ضعيف من رواية ابن لهيعة (قاله النووي في المجموع أيضًا، وصححه الشيخ شاكر في تخريجه للمسند، بناء على توثيقه لابن لهيعة بإطلاق).
وعن الأسود قال: قلت لعائشة: أيباشر الصائم؟ قالت: لا، قلت: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر؟ قالت: كان أملككم لأربه. رواه البيهقي بإسناد صحيح (المجموع -355/6).
وهذا هو الضابط عندي: أن يملك أربه، ويقدر على ضبط نفسه، وإن كان شابًا، فكم من شيخ لا يملك نفسه
انتهى كلام الشيخ
هذا عن المداعبة
أما المداعبة التى توجب الغسل وتفطر الصائم وتوجب عليه القضاء والكفارة فهى التى تنتهى بدخول حشفة الذكر أو مقدارها من مقطوع الحشفة فى فرج المرأة يقول فى ذلك الشيخ سيد سابق
التقاء الختانين: أي تغييب الحشفة في الفرج وإن لم يحصل إنزال، لقول الله تعالى: (وإن كنتم جنبًا فاطهروا)، قال الشافعي: كلام العرب يقتضي أن الجنابة تطلق بالحقيقة على الجماع وإن لم يكن فيه إنزال، قال: فإن من خوطب بأن فلانًا أجنب عن فلانة عقل أنه أصابها وإن لم ينزل. قال: ولم يختلف أحد في الزنا الذي يجب به الجلد هو الجماع، ولو لم يكن منه إنزال، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل. أنزل أم لم ينزل" رواه أحمد ومسلم، وعن سعيد ابن المسيب: أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه قال لعائشة: إني أريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحي منك، فقالت: سل ولا تستحي فإنما أنا أمك، فسألها عن الرجل يغشى ولا ينزل، فقالت عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أصاب الختان فقد وجب الغسل رواه أحمد ومالك بألفاظ مختلفة. ولا بد من الإيلاج بالفعل، أما مجرد المس من غير إيلاج فلا غسل على واحد منهما إجماعًا
انتهى كلام الشيخ.
ولذلك نقول للسائل إذا كانت هذه المداعبة فى نهار رمضان ولم تنته بالإيلاج أو الإنزال فهذا لايفسد الصيام ولكن يكره حتى لايوقع الإنسان فى الحرام ولكن إذا كان هناك إنزال أو دخول الحشفة فهذا يبطل الصيام ويوجب القضاء والكفارة
يقول الدكتور يوسف القرضاوى
من المفطرات: ما يوجب القضاء والكفارة على الصائم: وهو الجماع لا غير عند الجمهور.
وقد روى الشيخان عن أبي هريرة: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله، قال "وما أهلكك؟" قال: وقعت على امرأتي في رمضان، فقال: "هل تجد ما تعتق رقبة؟" قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟" قال: لا، قال: "فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟"، قال: لا، ثم جلس، فأتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر، فقال: "تصدق بهذا"، فقال: أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا! فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، حتى بدت أنيابه، ثم قال: "اذهب فأطعمه أهلك".
وفي رواية البخاري: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟.
وفي رواية أبي داود قال: فأتى بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعًا، وفيها قال: "كله أنت وأهل بيتك، وصم يومًا، واستغفر الله" (قال النووي: وإسناد رواية أبي داود هذه جيد، إلا أن فيه رجلاً ضعفه وقد روي له مسلم في صحيحه ولم يضعف أبو داود هذه الرواية.

أسم المفتي :  د . يوسف القرضاوي

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء
 

جميع الحقوق محفوظة لإدارة الجامعة ©

 © World Wide Web Aljameah

Abdulla Talmies  ( 0504601752