فتاوى الصيام

ص19
هل يجب على المرأة التي طهرت في نهار رمضان أن تمسك بقية اليوم ؟ ما هو حكم صيام الأسير أو السجين الذي هو تحت الاستجواب والتحقيق ؟

ما هو حكم صيام الأسير أو السجين الذي هو تحت الاستجواب والتحقيق  ؟

نص الإجابة :‏

الصوم حرمان من الشهوات، وإمساك وامتناع عن المفطرات من الطعام والشراب ومباشرة النساء، بنية التقرب إلى الله تعالى، ويستطيع المسلم أن ينوي الصيام على أي وضع كان، ولو كان أسيرا أو سجينا، ما دام قد تحقق ركنا الصيام، وهما الإمساك والنية.
ولكن قد يعجز المسلم السجين أو الأسير عن الصوم إذا كان لا يؤتى له بالطعام إلا أثناء النهار، ولا يسمح له بتأجيل تناوله إلى الليل، فهنا يكون معذورا في الإفطار، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها. وما جعل عليكم في الدين من حرج.
وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا مسافرا، وهو في حالة مشقة ومعاناة، والناس من حوله يرشون عليه الماء، فلما سال عنه قالوا: هو صائم، فقال عليه الصلاة والسلام:"ليس من البر الصيام في السفر"أي في مثل هذا السفر الشاق.
فأنكر الرسول الكريم على من يصوم في هذه الحالة، وأحق منه بالإنكار من يصوم وهو سجين أو أسير لدى الأعداء، ولا يمكّن من الطعام والشراب، في الوقت المناسب، فيهلك من الجوع، وهذا ما يريدونه: أن يروه يسقط أمامهم.
فعلى المسلم أن يفطر لهذا العذر،كما يفطر المريض والمسافر، وأن ينوي قضاء ما أفطره في أيام أخر، حينما يفك الله أسره، ويخرجه من سجنه، أو تتحسن حالته، وتتغير معاملته.{يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}البقرة: 185

أسم المفتي :  د . يوسف القرضاوي

هي يجب على المرأة التي طهرت في نهار رمضان أن تمسك بقية اليوم ؟

نص الإجابة :‏

يشترط لوجوب الصوم على الفور بالنسبة للمرأة: الطهارة من الحيض والنفاس.
فأما الحائض والنفساء، فلا يجب عليهما الصوم في الحال، لأنه لا يصح منهما حتى تطهرا.
وإنما حرم عليهما الصوم رفقًا بهما، ورعاية لحالتهما البدنية، والعصبية، ولم يجعل ذلك رخصة، مبالغة في الحرص على صحتهما الجسمية والنفسية. والله أعلم.
فإذا صامت الحائض أو النفساء فقد ارتكبت حرامًا، ولم يجزئها الصوم، وعليها القضاء ولابد.
ومن حكمة الشارع ورحمته: أنه أوجب عليهما قضاء الصوم، ولم يوجب قضاء الصلاة وقد سئلت عن ذلك عائشة فقالت: كنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة (رواه مسلم).
وقولها (كنا نؤمر) أي كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بذلك، إذ هو صاحب الأمر عند الإطلاق.
وكلامها إنما هو عن الحيض، والنفاس في معناه، فقيس عليه بالإجماع.
والحكمة في قضاء الصوم دون الصلاة: أن الصلاة تتكرر، فيشق قضاؤها مشقة تفضي إلى الحرج، بخلاف الصوم، فهو في كل عام مرة.
وإذا طهرت في أثناء النهار - بمعنى انقطاع الدم عنها - يستحب لها إمساك بقيته، ولا يلزمها ذلك، وذهب بعض العلماء إلى وجوب الإمساك عليها، والأول هو الصحيح.
وقد اختلف العلماء في تحديد أدنى مدة الحيض، ما بين ثلاثة أيام عند الحنفية ويوم وليلة عند الشافعية والحنابلة، ودفعة من الدم عند المالكية، كما اختلفوا في تحديد أكثره ما بين عشرة أيام وخمسة عشر يومًا.
والحق أنه لا يوجد نص صحيح من قرآن أو سنة على ذلك. والمرجع فيه هو المشاهدة والتجربة، والوجود الفعلي، ويمكن استشارة الأطباء المختصين في ذلك، فهم أهل الذكر والخبرة: (ولا ينبئك مثل خبير) (سورة فاطر: 14).
والمعروف أن الحيض يختلف من امرأة إلى أخرى، ومدار الحكم على وجود دم الحيض بأوصافه وخصائصه وعلاماته التي تعرفها المرأة (في الصحيح: أن دم الحيض أسود يعرف).
وكذلك يعتقد كثير من النساء أن مدة النفاس أربعون يومًا، وليس ذلك بلازم. والحكم مرتبط بوجود الدم، والصحيح: أن لا حد لأقله، وأن أكثره أربعون يومًا. فما زاد فهو دم استحاضة.
ودم الاستحاضة - وهو الذي يعرف في عصرنا باسم (النزيف) - لا يمنع الصوم ولا الصلاة، ولا الصلة الزوجية.

أسم المفتي :  د . يوسف القرضاوي

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء
 

جميع الحقوق محفوظة لإدارة الجامعة ©

 © World Wide Web Aljameah

Abdulla Talmies  ( 0504601752