ما
هو حكم الإسلام في صيام رمضان للأطفال
؟
نص الإجابة :
أجمع العلماء: على أنه يجب الصيام على
المسلم العاقل البالغ، الصحيح المقيم، ويجب أن تكون المرأة طاهرة من
الحيض، والنفاس.
فلا صيام على كافر، ولا مجنون، ولا صبي، ولا مريض، ولا مسافر، ولا
حائض، ولا نفساء، ولا شيخ كبير، ولا حامل، ولا مرضع.
بعض هؤلاء لا صيام عليهم مطلقًا، كالكافر، والمجنون، وبعضهم يطلب من
وليه أن يأمره بالصيام، وبعضهم يجب عليه الفطر والقضاء، وبعضهم يرخص
لهم في الفطر وتجب عليه الفدية، وهذا بيان كل على حدة.
صيام الصبي:
والصبي – وإن كان الصيام غير واجب عليه – إلا أنه ينبغي لولي أمره أن
يأمره به، ليعتاده من الصغر، ما دام مستطيعًا له، وقادرًا عليه.
فعن الربيع بنت معوذ قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم – صبيحة
عاشوراء – إلى قرى الأنصار: من كان أصبح صائمًا فليتم صومه، ومن كان
أصبح مفطرًا فليصم بقية يومه، فكنا نصومه بعد ذلك، ونصوم صبياننا
الصغار منهم، ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن [الصوف] فإذا
بكى أحدهم من الطعام أعطيناه إياه، حتى يكون عند الإفطار، رواه
البخاري، ومسلم.
انتهى كلام الشيخ السيد سابق
وعليه فإن صوم الصبي غير لازم ، ويستحب تعوده عليه ، وهو يثاب عليه إن
فعله .
أسم المفتي :
سيد سابق رحمه الله
أيهما
أفضل للمسافر الصوم أم الفطر ؟
نص الإجابة :
اختلف الجمهور: أي الأمرين أفضل
للمسافر: الصوم أم الفطر؟.
فمنهم من قال: الصوم أفضل، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي، وهذا
لمن قوي عليه ولم يشق عليه.
وحجتهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يصوم في السفر، ولا يأخذ
لنفسه إلا بما هو الأفضل، ولأن المرء قد يتغافل عن قضائه، فيدركه الأجل
ولم تبرأ ذمته، وأخطأ من استدل بقوله تعالى: (وأن تصوموا خير لكم) لأنه
وضع للدليل في غير موضعه.
وقال الأوزاعي وأحمد وإسحاق: الفطر أفضل، عملاً بالرخصة، والله يحب أن
تؤتى رخصه، ولقوله في بعض الروايات: " عليكم برخصة الله التي رخص لكم"
وفي قصة حمزة الأسلمي: "من أفطر فهو حسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح
عليه" وبين التعبيرين فرق.
وقال عمر بن عبد العزيز ومجاهد وقتادة: أفضلهما أيسرهما عليه.
وهو قول وجيه، واختاره ابن المنذر.
وقال بعض العلماء: هو مخير بين الصوم والفطر، وهما في حقه سواء.
ولعل ما يؤيد ذلك ما رواه أبو داود والحاكم، عن حمزة الأسلمي، أنه قال:
يا رسول الله، إني صاحب ظهر، أعالجه، أسافر عليه، وأكريه، وربما صادفني
هذا - يعني رمضان - وأنا أجد القوة، وأجدني أن أصوم أهون على من أن
أؤخره، فيكون دينا فقال: أي ذلك شئت.
تمحيص وترجيح:.
والذي أرجحه هو ما قاله الخليفة الرائد عمر بن عبد العزيز- رضى الله
عنه-: لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار
أيسرهما.
فمن كان يسهل عليه الصيام. والناس صائمون، ويشق عليه أن يقضي بعد ذلك،
حيث يصوم والناس مفطرون، فالصوم في حقه أفضل، ومن شق عليه الصيام الآن
كالمسافر في البر، ونحو ذلك، وسهل عليه القضاء، فالفطر له أفضل.
ولكن أرى أن هناك اعتبارات ترجح أفضلية الصوم، وأخرى ترجح أفضلية
الفطر.
أسم المفتي :
د
. يوسف القرضاوي