ما
حكم الرجل الذي يصوم دون صلاة
؟
نص الإجابة :
من المعلوم أنه يجب على كل مسلم أن
يؤدى جميع الفرائض التى فرضها الله عليه حتى يصل إلى تمام الرضا من
الله والرحمة منه وحتى يكون قربه من الله وزيادة ثوابه وقبوله أوفر ممن
يؤدى بعضها ويترك البعض الآخر وتكون صلته بالله أوثق ؛ إلا أنه لا
ارتباط بين إسقاط الفرائض التى يؤديها والفرائض التى يتهاون فى أدائها،
فلكل ثوابه ولكل عقابه، فمن صام ولم يصل سقط عنه فرض الصوم ولا يعاقبه
الله عليه، كما أن عليه وزر ترك الصلاة يلقى جزاءه عند الله .
ومما لاشك فيه أن ثواب الصائم المؤدى لجميع الفرائض والملتزم لحدود
الله أفضل من ثواب غيره وهو أمر بدهى .
فالأول يسقط الفروض ويرجى له الثواب الأوفى لحسن صلته بالله، والثانى
لا ينال من صيامه إلا إسقاط الفرض وليس له ثواب آخر إلا من رحمه الله
وشمله بعطفه وجوده وإحسانه، فيكون تفضل منه ومنه لا أجرا ولا جزاء .
والله تعالى أعلم
أسم المفتي :
دار الإفتاء بالأزهر
عمي
يقيم في منزلي ولا يصوم رمضان ويفطر عامداً . هل يجوز لي أن أمنعه ؟
وهل تأثم زوجتي في إطعامه ؟
نص الإجابة :
إذا كان جاحدًا لفريضة الصوم منكرًا
لها كان مرتدًا عن الإسلام، أما إذا أفطر فى شهر رمضان عمدًا دون عذر
شرعى معتقدًا عدم جواز ذلك ، كان مسلمًا عاصيًا فاسقًا يستحق العقاب
شرعًا، ولا يخرج بذلك عن ربقة الإسلام، ويجب عليه قضاء ما فاته من
الصوم باتفاق فقهاء المذاهب، وليس عليه كفارة فى هذه الحالة فى فقه
الإمام أحمد بن حنبل وقول للإمام الشافعى، ويقضى فقه الإمامين أبى
حنيفة ومالك، وقول فى فقه الإمام الشافعى بوجوب الكفارة عليه إذا ابتلع
ما يتغذى به من طعام أو دواء أو شراب، وهذا القول هو ما نميل إلى
الإفتاء به - وكفارة الفطر عمدًا فى صوم شهر رمضان هى كفارة الظهار
المبينة فى قوله تعالى { والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما
قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون
خبير .فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع
فإطعام ستين مسكينًا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله
وللكافرين عذاب أليم } المجادلة 3 ، 4 ،
ولا يجوز لأحد معاونته على المعصية ولو بإعداد الطعام ؛ بل الأولى
للجميع المساعدة في منع وقوع المعصية.
نسأل الله لنا وللمسئول عنه قبول توبتنا وهدايتنا إلى العمل بأحكام
الدين .
والله سبحانه وتعالى أعلم .
أسم المفتي :
الشيخ جاد
الحق علي جاد الحق