فتاوى الصيام

ص36
ما الأيام التي ُنهينا عن الصيام فيها ؟ وهل لو صامها أحد صح صيامه ؟  ما أركان الصيام ؟ وعلى من يجب الصيام ؟

ما أركان الصيام ؟ وعلى من يجب الصيام ؟

نص الإجابة :‏

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

الصيام له ركنان لا غير : النية ، والإمساك عن المفطرات ، فلا بد منهما معا ، فمن أمسك بغير نية فليس بصائم ، ومن نوى الصيام ولم يمسك عن المفطرات طول النهار من الفجر إلى المغرب فليس بصائم . إلا إن أفطر ناسيا بالإجماع ، أو أفطر خطأً عند الجمهور. وكذا من أكره .

ولا يجب الصوم إلا على المكلف ـ البالغ العاقل المسلم ـ الصحيح المقيم ، والمرأة الخالية من الحيض والنفاس ، فلا يجب على غير المكلف ـ الصبي، والكافر ، والمجنون ـ ولا على المريض إلا بعد الشفاء ، ولا على المسافر إلا بعد انتهاء السفر.

يقول الشيخ عطية صقر ، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا:
الصيام له ركنان فقط هما: النية والإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس كما قال ـ تعالى: { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل }.
وجاء في النية قوله ـ تعالى: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } وقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( إنما الإعمال بالنيات).

أما من يجب عليه الصيام : فقد أجمع العلماء على أن الصوم يجب على: المسلم البالغ العاقل الصحيح المقيم، ويجب على المرأة؛ إذا كانت طاهرة من الحيض والنفاس، فلا يجب الصوم على الكافر، ولا على المجنون، ولا يجب على الصبي، والمريض، والمسافر، لكن إن صاموا صح صيامهم، والحائض والنفساء لا يجب عليهما الصوم،ولايصح منهما، بل يحرم عليهما.

جاء في الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود والترمذي: ( رفع القلم على ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ ).
والله أعلم .

أسم المفتي :  فضيلة الشيخ عطية صقر

ما الأيام التي ُنهينا عن الصيام فيها ؟ وهل لو صامها أحد صح صيامه ؟

نص الإجابة :‏

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

فالأيام المنهي عن صيامها قسمان :
الأول : أيام يحرم الصوم فيها ، وهي: يوما العيدين بالإجماع ، وأيام التشريق على الراحج وفق رأي الجمهور . وهذا القسم يبطل صيامه على رأي الجمهور .
الثاني : أيام يكره فيها الصيام، وهي: يوم الجمعة منفرداً ، كذا يوم السبت إن لم يوافق عادة للصائم، ويوم الشك بنية رمضان ، و الصيام المتواصل بدون إفطار بعض الأيام ـ صيام الدهر ـ والوصال في الصوم ، بأن يصوم الليل مع النهار ، وصيام المرأة نفلا بدون إذن زوجها المقيم.
وهذا القسم صيامه صحيح مع الكراهة باتفاق .

يقول الشيخ عطية صقر ، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا:

الأيام التي نهينا عن الصيام فيها قد يكون النهي للتحريم، وقد يكون للكراهة، وإذا كان للتحريم فالصوم باطل، وإذا كان للكراهة؛ فالصوم صحيح.
وهذه الأيام هي:
1 ـ صوم يوم العيد الأصغر ويوم العيد الأكبر، وذلك بإجماع العلماء.
وقد روى أحمد وأصحاب السنن أن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال: ( إن رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن صيام هذين اليومين ، أما يوم الفطر ففطركم من صيامكم، وأما يوم الأضحى فكلوا من نسككم ). أي: الأضاحي.

2 ـ أيام التشريق الثلاثة التي بعد يوم عيد الأضحى، لحديث أحمد عن أبي هريرة بإسناد جيد أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعث عبد الله بن حذافة يطوف بمنى ألاّ تصوموا هذه الأيام ، فإنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل . وروى مثله الطبراني عن ابن عباس.
والإمام الشافعي: أجاز صيام أيام التشريق لسبب كالنذر أو الكفارة أو القضاء.
3 ـ صيام يوم الشك وهو: يوم الثلاثين من شعبان، للحديث الحسن الصحيح الذي رواه الترمذي: ( من صام اليوم الذي شك فيه فقد عصى أبا القاسم، إلا أن يكون عادة له ).
4 ـ صوم يوم الجمعة منفردا ؛ والجمهور على أن النهي عن صومه وحده نهي كراهة، فإذا سبقه يوم أو جاء بعده يوم وهو صائم، فلا تحريم ولا كراهة في هذا الصيام، وكذلك إذا وافق عادة له، أو كان يوم عرفة أو عاشوراء .

والدليل على ذلك حديث رواه أحمد والنسائي بإسنادٍ جيدٍ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ دخل على جويرية بنت الحارث وهي صائمةٌ يوم جمعة فقال لها: ( أصمتي أمس؟) فقالت: لا. قال: ( أتريدين أن تصومي غداً ؟ ) قالت: لا. قال: ( فأفطري إذاً ).
وحديث الصحيحين: ( لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو بعده يوم ).
وفى لفظ لمسلم: ( ولا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم ).

5 ـ صوم يوم السبت منفرداً ، لحديثٍ رواه أحمد وأصحاب السنن، وحسَّنه الترمذي: ( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاءَ عنبٍ ـ قِشره ـ أو عودَ شجرةٍ فليمضغه ). يعني: فليفطر.
وهذا رأي الجمهور ، ولكن الإمام مالك جوز صيامَه وحده.
ولا كراهة في صوم يوم السبت إذا وافق عادة أو كان يوم عرفة أو عاشوراء أو كان قضاءً أو نذراً .

6 ـ وكما نهى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن صيام هذه الأيام ، نهى عن صيام الدهر كله بما فيها الأيام التي نهى الشارع عن صيامها، كيومي العيد وأيام التشريق.
والدليل على ذلك قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( لا صام من صام الأبد ). رواه البخاري ومسلم وأحمد.
فمن أفطر في هذه الأيام فقد خرج من حد الكراهة، هكذا روي عن مالك والشافعي وأحمد، والأفضل أن يصوم يوما ويفطر يوما.

7 ـ ونهى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) الزوجة أن تصوم وزوجها حاضرـ غير مسافرـ إلا بإذنه، لحديثٍ رواه البخاري ومسلم: ( لا تَصُمْ المرأةُ يوماً واحداً وزوجها شاهدٌ إلا بإذنه إلا رمضان ). والنهي للتحريم، ولو صامت جاز للزوج أن يفسد صومها ـ أي : يأمرها بالفطر .
وهذا في غير رمضان، ولو كان الزوج غائبا، فلها أن تصوم بغير إذنه، وكذلك لو كان مريضاً عاجزاً في هذه الناحية ـ الجماع ـ فلا داعي لإذنه في الصيام.

8 ـ وقد نهى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن وصال الصوم أي: لا يفطر عند الغروب، ويستمر صائما طول الليل حتى يصله باليوم الثاني.
روى البخاري ومسلم أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ( إياكم والوصال ). قالها ثلاث مرات. قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله: قال: ( إنكم لستم في ذلك مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني، خذوا من الأعمال ما تطيقون ).
وفى رواية للبخاري: ( لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر).
والله أعلم .

أسم المفتي :  فضيلة الشيخ عطية صقر

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء
 

جميع الحقوق محفوظة لإدارة الجامعة ©

 © World Wide Web Aljameah

Abdulla Talmies  ( 0504601752