|
متى
يبدأ الإمساك للصائم عند بداية الأذان والتكبير ، أم بعد الانتهاء منه
؟ ومتى يبدأ الإفطار أيضاً ، هل يبدأ عند سماع المؤذن بقوله ( الله
أكبر ) ، أم ينتظر حتى ينتهي من الأذان
؟
نص الإجابة :
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام
على رسول الله ، وبعد:
فإن وقت الإمساك يبدأ مع بداية أذان الفجر بالتكبير ، كما أن وقت
الإمساك يبدأ مع غروب الشمس الذي يدل عليه أذان المغرب .
فللصائم أن يأكل ويشرب إلى أذان الفجر ، حتى لو سمع تكبير المؤذن وفي
فمه طعام أو شراب وجب عليه أن يلفظه ولا يبلعه ، ويكون صيامه صحيحاً ،
ولكن الأفضل أن ينتهي من سحوره قبل الأذان بوقت كافي ، ثم يمسك إلى
الليل حتى يتأكد من الغروب بسماع أذان المغرب ، أو حتى الإعلان عن دخول
وقته ، أو يرى قرص الشمس غرب تماما وإن لم يسمع الأذان. وإن انتظر
لنهاية الأذان فصيامه صحيح .
يقول الشيخ عطية صقر ، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا:
معلوم أن المؤذن لا يؤذن إلا بعد أن يعلم أن وقت الفجر جاء ، وعليه
فالذي يأكل أو يشرب والمؤذن يؤذن للفجر؛ بطل صومه، ومن أفطر آخر النهار
عند سماع آذان المغرب فصيامه صحيح ، لأن الأذان إعلام بانتهاء النهار
ودخول الليل.
وإن كان الأفضل أن ينتظر حتى يوقن تماما أن الليل دخل
، وفي الفجر يسن الإمساك قبل آذان الفجر؛ حتى يطلع النهار بالأذان،
والإنسان مطمئن إلى انتهاء الليل، والذين يشكون في التوقيت الحالي
للفجر، ويتعمدون الفطر مع الأذان حتى ينتهي، بل ويفطرون بعده بمدة،
هؤلاء خرجوا عن الإجماع؛ لصحة التوقيت الحالي.
والله أعلم .
أسم المفتي :
فضيلة
الشيخ عطية صقر
من
الذين يرخص لهم الفطر وتجب عليهم الفدية ؟
نص الإجابة :
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام
على رسول الله، وبعد:
فمن عجز عن الصيام بسبب لا يرجى زواله فله الفطر وعليه الفدية ، كالشيخ
الكبير ، والمرأة العجوز ، والمريض الذي لا يرجى شفاؤه ، وأصحاب
الأعمال الشاقة التي لا يستغنون عنها بسبب حاجتهم أو حاجة المسلمين
إليها واقتضت الضرورة استمرارهم فيها كل أيام العام ولم يقدروا على
الصيام معها ، فهؤلاء يفطرون ويفدون عن صيامهم بإطعام مسكين عن كل يوم
يفطرونه.
وأما الحامل و المرضع إذا خافتا على نفسهما
أو ولدهما وأفطرتا فقيل عليهما الفدية ، وقيل عليهما القضاء ، وقيل إن
كان الفطر خوفا على الولد فقط فعليهما الفدية والقضاء ، وإن كان خوفا
على أنفسهما أو على أنفسهما والولد فالقضاء فقط.
يقول الشيخ عطية صقر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا:
يرخص الفطر للشيخ الكبير، والمرأة العجوز، والمريض الذي لا يرجى برؤه
وأصحاب الأعمال الشاقة الذين لا يجدون وسيلة للرزق إلا هذه الوسيلة.
هؤلاء يرخص لهم الفطر إذا كان الصيام يجهدهم في جميع السنة، ويجب عليهم
أن يطعموا عن كل يوم مسكينا، ولم يأت في السنة تقدير هذا الطعام، وأقله
ما يكفي وجبتين من متوسط طعام هؤلاء المفطرين، وليس من متوسط طعام
المساكين.
والدليل على هذا الحكم قوله ـ تعالى: { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام
مسكين} على رأي ابن عباس في تفسير ذلك.
وقد روى البخاري عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقرأ هذه الآية ويقول: ليست
منسوخة، هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما،
فيطعمان في كل يوم مسكينا.
وجاء قوله بعد ذلك: ولا قضاء عليه. في رواية الدارقطني والحاكم.
والمريض الذي لا يرجى برؤه، ويجهده الصوم، يقاس على الشيخ الكبير،
وكذلك العمال المضطرون للعمل الشاق، ولا يجيدون غيره، ومنهم المحكوم
عليهم بالسجن وبالأشغال الشاقة المؤبدة، إذا شق الصيام عليهم بالفعل،
وكانوا يملكون الفدية.
ومن الذين يرخص لهم الفطر المرأة الحامل، والمرضع، إذا خافتا على
أنفسهما أو على أولادهما، وعليهما الفدية دون القضاء، على رأي ابن عمر
وابن عباس الذي قال لأم ولد له حبلى: أنت بمنزلة الذي لا يطيقه، فعليك
الفدية، ولا قضاء عليك. رواه الدارقطني.
وروى مالك والبيهقي عن ابن عمر أنه قال مثل قول ابن عباس، وهو الاكتفاء
بالفدية دون القضاء.
لكن عند الأحناف لابد من القضاء ولا داعي للفدية، وذلك للحامل والمرضع.
أما الشافعي وأحمد فيقولان إن خافتا على الولد فقط، وأفطرتا فعليهما
القضاء والفدية، وإن خافتا على أنفسهما فقط، أو على أنفسهما وعلى
ولدهما فعليهما القضاء لا غير، وهذه هي أقوال اجتهادية لا مانع من
الأخذ بأي واحد منها.
والله أعلم .
أسم المفتي : لجنة
الفتوى
|