فتاوى الصيام

ص40
من الذين إذا أفطروا في رمضان يكون عليهم القضاء والكفارة معاً ؟  من الذين يرخص لهم الفطر ويكون عليهم القضاء ؟

من الذين يرخص لهم الفطر ويكون عليهم القضاء ؟

نص الإجابة :‏

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فمن رحمة الله تعالى أن رخص لغير القادر على الصيام في الفطر ، وهذا لا يختص بالمسافر والمريض فحسب ، ولكنه يشمل كل من عجز عن الصوم ولم يقدر عليه كالحامل والمرضع إذا كان الصيام يضر بهما أو بولدهما ، والصحيح الذي يعلم أن الصيام يمرضه ، وأصحاب الأعمال الشاقة الضرورية ، ومن اشتد جوعه وعطشه حتى خشي على نفسه الهلاك ، ومن كان عجزه عن الصوم طارئاً يرجى زواله جاز له الفطر وعليه القضاء بعد زوال سبب العجز ، كما قال تعالى: ( فعدة من أيام أخر ) .

يقول الشيخ عطية صقر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا:

يرخص الفطر للمريض الذي يرجى برؤه وشفاؤه، وكذلك المسافر سفرَ قصرٍ ، وعليهما القضاء فقط ، كما قال ـ تعالى:{ ومن كان مريضاً أو على سفرٍ فعدةٌ من أيامٍ أُخَر}.
وقد جاء في رواية أحمد وأبي داود والبيهقي بسند صحيح أن: الصوم كان أولا بالاختيار بين الصوم وبين الفطر مع الإطعام كما فهم من قوله ـ تعالى: { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم } يعني: من شاء صام، ومن شاء أطعم مسكينا، فأجزأ ذلك عنه. ثم أنزل الله الآية التالية وفيها:{ فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر}.
فأثبت الصيام على المقيم الصحيح ، ورخص فيه للمريض، والمسافر، وأثبت الطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام.

والمرض المبيح للفطر هو ما كان فيه شدة يخشى منها تأخر الشفاء، وليس أي مرض كان ، وهذا للمريض بالفعل.

أما الصحيح الذي يخشى المرض إذا صام، فقد ألحق بالمريض بالفعل، وكذلك من غلبه الجوع والعطش، وخاف الهلاك؛ لزمه الفطر وإن كان صحيحا مقيما، قال ـ تعالى:{ وما جعل عليكم في الدين من حرج}. وقال: { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر }. وقال: { ولا تقتلوا أنفسكم }.
ومع جواز الفطر للمريض، والمسافر إذا تحمل كل منهما الصيام وصام؛ صح صومه، ولكن يكره ذلك إذا كان سيلحقه ضرر أو كان معرضا عن الرخصة، والله يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه.
روى مسلم أن حمزة الأسلمي قال: يا رسول الله: إني أجد مني قوة على الصوم في السفر. فهل علي جناح؟ فقال: هي رخصة من الله ـ تعالى ـ فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه".
وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري أنهم كانوا في سفر إلى مكة مع الرسول (صلى الله عليه وسلم ) وهم صيام، فقال لهم: إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم، فكانت رخصة، فمنا من صام، ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلا آخر، فقال: إنكم مُصَبِّحوا عدوكم ، والفطر أقوى لكم، فأفطروا ، فكانت عزمة ـ أي عزيمة واجبة ـ فأفطرنا ، ثم رأيتنا نصوم بعد ذلك مع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في السفر".
وفى رواية أخرى لمسلم عن أبي سعيد أنهم كانوا في الغزو مع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في رمضان فمنهم الصائم، ومنهم المفطر، فلا يجد أي: يعيب أحدهم على الآخر، ثم يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، وإن من وجد ضعفا فأفطر، فإن ذلك حسن، لكن أيهما أفضل: الفطر، أو الصيام؟
ويرى أبو حنيفة والشافعي ومالك أن الصيام أفضل للقوي وأن الفطر أفضل للذي لا يقوى على الصيام.
وقال أحمد بن حنبل: الفطر أفضل في كل حال.
والله أعلم .

أسم المفتي :  فضيلة الشيخ عطية صقر

من الذين إذا أفطروا في رمضان يكون عليهم القضاء والكفارة معاً ؟

نص الإجابة :‏

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

فالقضاء والكفارة واجبان إجماعاً على من أفطر في نهار رمضان بالجماع ، وأما من أفطر بالأكل والشرب أو بأحدهما فعليه القضاء والكفارة أيضاً عند الحنفية ورأي عند المالكية، وليس عليه إلا القضاء عند الجمهور .

يقول الشيخ عطية صقر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا:

جاء في (فقه المذاهب الأربعة) أن الحنفية يوجبون القضاء والكفارة إذا حدث أمران:
الأول: تناول غذاءٍ أو ما في معناه بدون عذر شرعي.
والثاني: قضاء الشهوة كاملة بالجماع.

وقال المالكية: الذي يوجب القضاء والكفارة؛ تناول أي شيء مفسد للصوم عمداً مختاراً عالماً ، غير مبالٍ بحرمة الشهر.
وكذلك رفع النية ورفضها ـ بمعنى نية الإفطار ـ وعودة القيء إلى المعدة إن كان عمداً .

وقال الشافعية: ما يوجب القضاء والكفارة هو: الجماع فقط مع العمد والعلم بالتحريم.

يؤخذ من هذا أن الذي يوجب القضاء والكفارة معاً هوالجماع فقط عند الجمهور .
ودليلهم حديثٌ رواه الجماعة أن رجلاًً وقع على امرأته في رمضان، فأمره الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعتق رقبة ، فلما لم يجد أمره بصيام شهرين متتابعين، فلما لم يستطع أمره أن يطعم ستين مسكينا.

ومذهب الجمهور: أن المرأة والرجل سواءٌ في وجوب الكفارة، وذلك بشرط التعمد والاختيار.
ويقول الشافعي بوجوب الكفارة على الرجل فقط .

ومن جامع في يوم ولم يخرج الكفارة، ثم جامع مرة أخرى في يوم آخر، فعليه كفارة عن كل مرة عند جمهور الفقهاء.
واكتفى أبو حنيفة بكفارة واحدة.
أما إن كان قد كفر عن الجماع الأول فعليه كفارة عن المرة الثانية باتفاق، ومن جامع مرتين في اليوم، فهي كفارة واحدة عند الجمهور.
وهناك من الفقهاء من يوجب الكفارة أيضا على الفطر المتعمد بالأكل، ونحوه.
لكن رأي الجمهور أقوى.
والله أعلم .

أسم المفتي :  فضيلة الشيخ عطية صقر

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء
 

جميع الحقوق محفوظة لإدارة الجامعة ©

 © World Wide Web Aljameah

Abdulla Talmies  ( 0504601752