فتاوى في الزكاة

ص4
التصدق لغير المسلمين  دفع زكاة الفطر للمجاهدين

هل يجوز إخراج زكاة المال وزكاة الفطر لصالح المجاهدين في فلسطين والشيشان وغيرهما ؟ 

نص الإجابة :‏

أما زكاة المال فلا خلاف فى استحقاق المجاهدين فى فلسطين أو الشيشان أو غيرهما من البلاد الإسلامية التى تجاهد فى سبيل الله عز وجل وهذا السهم هو ما يعرف بسهم فى سبيل الله وهو الجهاد
أما زكاة الفطر فهناك خلاف بين الفقهاء فى ذلك ويمكن للمسلم أن يختار منه ما يشاء حسب حاجة الفقراء فى المكان الذى يعيش فيه أو حاجة المجاهدين فى هذه البلاد وإليك التفصيل فى هذه الفتوى
يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوى

المشهور من مذهب الشافعي: أنه يجب صرف الفطرة إلى الأصناف الذين تُصرف إليهم زكاة المال، وهم المذكورون في آية: (إنَّمَا الصَّدَقَاتُ) (التوبة: 60)، وتلزم قسمتها بينهم بالسوية (المجموع: 144/6)، وهو مذهب ابن حزم، فإذا فرقها المزكي بنفسه سقط سهم العاملين لعدم وجودهم، والمؤلفة لأن أمرهم إلى الإمام لا إلى غيره (المحلي: 143/6-145).

وردَّ ابن القيم على هذا الرأي فقال: "وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم- تخصيص المساكين بهذه الصدقة، ولم يكن يقسمها على الأصناف الثمانية قبضة قبضة، ولا أمر بذلك، ولا فعله أحد من أصحابه، ولا من بعدهم بل أحد القولين عندنا: أنه لا يجوز إخراجها إلا على المساكين خاصة.
وهذا القول أرجح من القول بوجوب قسمتها على الأصناف الثمانية (زاد المعاد: 315/1).

وعند المالكية: إنما تُصرف للفقراء والمساكين، ولا تُصرف لعامل عليها ولا لمؤلف قلبه، ولا في الرقاب، ولا لغارم ولا لمجاهد ولا لابن سبيل يتوصل بها لبلده، بل لا تعطى إلا بوصف الفقر، وإذا لم يوجد في بلدها فقراء نقلت لأقرب بلد فيها ذلك بأجرة من المزكي لا منها، لئلا ينقص الصاع (الشرح الكبير بحاشية الدسوقي: 508/1-509).
فتبين بهذا أن هنا ثلاثة أقوال:
1- قول بوجوب قسمتها على الأصناف الثمانية -أو مَن وجد منهم- بالسوية، وهو المشهور عند الشافعية.
2- وقول بجواز قسمتها على الأصناف، وجواز تخصيصها بالفقراء، وهو قول الجمهور؛ لأنها صدقة فتدخل في عموم قوله تعالى: (إنما الصدقاتً للفُقَراءِ والمسَاكِينِ) (التوبة: 60) .... الآية.
3- وقول بوجوب تخصيصها بالفقراء، وهو مذهب المالكية -كما ذكرنا- وأحد القولين عند أحمد، ورجحه ابن القيم، وشيخه ابن تيمية.

وإلى هذا القول ذهب الهادي والقاسم وأبو طالب: أن الفطرة تُصرف في الفقراء والمساكين دون غيرهم من مصارف الزكاة الثمانية، لما جاء في الأحاديث أنها: "طعمة للمساكين"، ولحديث: "أغنوهم في هذا اليوم" (نيل الأوطار: 195/4).
ومع وجاهة هذا القول، وتمشيه مع طبيعة زكاة الفطر، وهدفها الأساسي فأرى ألا نسد الباب بالكلية ونمنع جواز استخدامها في المصارف الأخرى عند الحاجة.

والأحاديث التي ذكروها تدل على أن المقصود الأهم منها إغناء الفقراء بها في ذلك اليوم خاصة، فيجب تقديمهم علي غيرهم إن وجدوا، وهذا لا يمنع أن تُصرف في المصارف الأخرى حسب الحاجة والمصلحة، كما ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- في زكاة الأموال: أنها: "تُؤخذ من أغنيائهم فتُرد على فقرائهم"، ولم يمنع ذلك أن تُصرف في الجهات الأخرى التي أرشدت إليها الآية الكريمة.
وبهذا يتضح: أن القول الذي نختاره، هو تقديم الفقراء على غيرهم إلا لحاجة ومصلحة إسلامية معتبرة.

والقول الصحيح الذي عليه أكثر الفقهاء أن للشخص الواحد أن يدفع فطرته إلى مسكين أو عدة مساكين، كما أن للجماعة أن يدفعوا فطرتهم إلى مسكين واحد؛ إذ لم يفصل الدليل (البحر الزخار: 197/2).

وكره بعضهم دفع الواحد إلى عدد؛ لأنه لا يتحقق به الإغناء المأمور به في الحديث، ومثل ذلك دفع جماعة كثيرة فطرتهم إلى واحد يؤثرونه بها، مع وجود غيره ممن هو مثله في الحاجة أو أحوج منه، دون مسوغ يقتضي هذا الإيثار (انظر: الدر المختار وحاشيته: 85/2، والشرح الكبير بحاشية الدسوقي: 508/1)

أسم المفتي :  فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي

هل يجوز إخراج الزكاة لغير المسلمين كالجيران النصارى مثلاً ، وإذا لم يجز هذا فكيف أحسن إليهم ؟

نص الإجابة :‏

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

لا يجوز إعطاء الزكاة المفروضة لغير المسلم. وأما صدقة الفطر فلا تجوز لهم إلا فى رأى الإمام أبى حنيفة ـ رحمه الله ـ وأما صدقةالتطوع فتجوز إذا كان فى إعطائها لهم لمصلحة .

يقول الشيخ عطية صقر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا:
اتفقت الأئمة على عدم جواز إعطاء الزكاة لغير المسلمين، فيما عدا المؤلفة قلوبهم وهم: الذين يرجى إيمانهم، أو يخشى شرهم، وإن كان هناك خلاف في وجودهم الآن، وفي جواز إعطائهم إن كانوا والدليل على عدم إعطاء الكفار من الزكاة قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ): "صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم".
وذلك في حديث معاذ، لما أرسله إلى اليمن، والمقصود بهم: أغنياء المسلمين وفقراؤهم دون غيرهم". رواه البخاري ومسلم.
قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الذمي لا يعطى من زكاة الأموال شيئا.
واختلفوا في زكاة الفطر، فجوزها أبو حنيفة.
وعن عمر بن ميمون، وغيره أنهم كانوا يعطون منها الرهبان، وقال مالك والليث وأحمد وأبو ثور: لا يعطون.
ونقل صاحب (البيان) جواز صرف الزكاة إلى الكفار، وهذا موجود في كتاب: (المجموع) للنووي.
لكن صدقة التطوع يجوز أن يعطى منها غير المسلم، لما صح من إجازة النبي (صلى الله عليه وسلم ) لأسماء بنت أبي بكر أن تبر أمها، وكانت مشركة، وقال لها: "صلي أمك".
ويؤيد هذا قوله ـ تعالى: { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم}.
وقال ـ تعالى: { ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا }.
فالآية مطلقة، والأسير بالذات قد يبقى على دينه ولا يسلم، قالوا: ومنه: إعطاء عمر صدقة لليهودي الذي وجده يسأل.
وأختار أنه لا يجوز للسائل أن يعطي من زكاته لغير المسلم، لكن يجوز له أن يساعده بصدقة تطوع رعاية لحق الجوار ـ مثلا.
والله أعلم.

أسم المفتي :  فضيلة الشيخ عطية صقر

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء
 

جميع الحقوق محفوظة لإدارة الجامعة ©

 © World Wide Web Aljameah

Abdulla Talmies  ( 0504601752