صور من حياة الصحابة
ص 16
سعد بن زيد سعد بن معاذ سعد بن عبادة سعد بن الربيع

سعد بن الربيع

غزوة أحد

بعد أن فرغ الناس لقتلاهم قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع ؟ أفي الأحياء هو أم الأموات ؟) فقال محمد بن مسلمة الأنصاري : ( أنا أنظر لك يا رسول الله ما فعل سعد ) فنظر فوجده جريحا في القتلى وبه رَمَق فقال له : ( إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرني أن أنظر ، أفي الأحياء أنت أم الأموات ؟) قال : ( أنا في الأموات ، فأبلغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عني السلام وقل له : إن سعد بن الربيع يقول لك : جزاك الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته ، وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم : إن سعد بن الربيع يقول لكم : إنه لا عذر لكم عند الله ان خُلِص إلى نبيكم -صلى الله عليه وسلم- ومنكم عين تطرف ) قال : ( ثم لم أبرح حتى مات ، فجئت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته خبره) .

سعد بن عبادة

هو سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة سيد الخزرج ، أسلم مبكرا وشهد بيعة العقبة والمشاهد كلها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، سخر أمواله في خدمة الإسلام وكان يسأل الله قائلا :( اللهم إنه لا يصلحني القليل ، ولا أصلح عليه ) حتى أصبح مثلا بالجود والكرم .  

تعذيب قريش له

علمت قريش بأمر الأنصار ولقائهم مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فلحقت بهم وأدركت سعد بن عبادة أحد الاثنى عشر نقيبا ، وأخذوه وربطوا يديه إلى عنقه بنسع رحله ، وأدخلوه مكة وهم يضربونه ، يقول سعد :( فوالله إني لفي أيديهم إذ طلع علي نفر من قريش ، فيهم رجل وضيء أبيض ، شعشاع حلو من الرجال ، فقلت في نفسي : إن يك عند أحد من القوم خير فعند هذا فلما دنا مني رفع يده فلكمني لكمة شديدة فقلت في نفسي : والله ما عندهم بعد هذا من خير ! فوالله إني لفي أيديهم يسحبونني إذ أوى لي رجل ممن كان معهم فقال :( ويحك ! أما بينك وبين أحد من قريش جوار ولا عهد ؟) فقلت :( بلى والله لقد كنت أجير لجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف تجّاره ، وأمنعهم ممن أراد ظلمهم ببلادي ، وللحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ) قال :( ويحك فاهتف باسم الرجلين ،واذكر ما بينك وبينهما) قال : ففعلت وخرج ذلك الرجل إليهما ، فوجدهما في المسجد عند الكعبة ، فقال لهما :( إن رجلا من الخزرج الآن يضرب بالأبطح ويهتف بكما ويذكر أن بينه وبينكما جوار) قالا :( ومن هو ؟)  قال :( سعد بن عبادة) قالا :( صدق والله ، إن كان ليجير لنا تجارنا ، ويمنعهم أن يظلموا ببلده)  فجاءا فخلصا سعد من أيديهم ، فانطلق ، وكان الذي لكم سعدا سهيل بن عمرو العامري ، وكان الرجل الذي آوى إليه أبا البختري بن هشام  .

راية الأنصار

يقول ابن عباس -رضي الله عنهما- :( كان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المواطن كلها رايتان ، مع علي بن أبي طالب راية المهاجرين ، ومع سعد بن عبادة راية الأنصار ) .

يوم الفتح

كانت شخصية سعد تتسم بالشدة والقوة ، ففي يوم فتح مكة جعله الرسول -صلى الله عليه وسلم- أميرا على فيلق من جيش المسلمين ، ولم يكد يصل الى مشارف مكة حتى صاح :( اليوم يوم الملحمة ، اليوم تستحل الحرمة ) فكأنه عندما رأى مكة مستسلمة لجيش الفتح ، تذكر كل صور العذاب الذي صبته على المؤمنين وكان ذنبهم أن يقولوا : لا إله إلا الله ، فدفعه الى توعدهم فسمعه عمر بن الخطاب وسارع الى النبي قائلا :( يا رسول الله ، اسمع ما قال سعد بن عبادة ، ما نأمن أن يكون له في قريش صولة ) فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- عليا كرم الله وجهه أن يدركه ، ويأخذ الراية منه ، ويتأمر مكانه .

يوم حنين

أعطى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما أعطى من العطايا ولم يكن للأنصار منها شيء ، حتى كثرت منهم القالة ، وقال قائلهم : ( لقي والله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قومه ) وقال سعد للرسول :( يا رسول الله إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت ، قسمت في قومك ، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء ) فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( فأين أنت من ذلك يا سعد ؟) قال : ( يا رسول الله ما أنا إلا من قومي ) قال : ( فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة ) فلما اجتمعوا أتاهم الرسول -صلى الله عليه وسلم - فحمد الله وأثنى عليه وقال : ( يا معشر الأنصار ، ما قالة بلغتني عنكم ، وجدة وجدتموها علي في أنفسكم ! ألم آتكم ضُـلالا فهداكم الله ، وعالة فأغناكم الله ، وأعداء فألف الله بين قلوبكم ! ) فقالوا : ( بلى ، الله ورسوله أمـن وأفضـل ) ثم قال :( ألا تجيبونني يا معشر الأنصار ؟) قالوا :( بماذا نجيبك يا رسول الله ؟ لله ولرسوله المن والفضل !) قال -صلى الله عليه وسلم- :( أما والله لو شئتم لقلتم   فلصَدقتم ولصُدّقتم : أتيتنا مكذبا فصدقناك ، ومخذولا فنصرناك ، وطريدا فآويناك ، وعائلا فآسيناك ، أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لُعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكَلْتكم الى إسلامكم ! ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله الى رحـالكم ؟   فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجـرة لكنت أمرأ من الأنصـار ، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار ! اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار ) فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم ، وقالوا وسعد معهم :( رضينا برسول الله قسما وحظا )  .

يوم السقيفة

ولما قبض الرسول -صلى الله عليه وسلم- انحاز بعض الأنصار الى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة منادين بأن يكون خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وخطب فيهم سعد -رضي الله عنه- موضحا أحقية الأنصار بذلك ،ولكن لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد استخلف أبا بكر على الصلاة أثناء مرضه ، فهم الصحابة أن هذا الاستخلاف مؤيدا لخلافة أبي بكر وتزعم عمر بن الخطاب هذا الرأي وسارع أبوبكر وعمر وأبوعبيدة بن الجراح -رضي الله عنهم- إلى الأنصار ، واشتد النقاش حول أحقية الخلافة ، وخطب أبوبكر الصديق خطبة بين فيها فضل المهاجرين والأنصار وقال في خاتمتها:( هذا عمر وهذا أبوعبيدة فأيهما شئتم فبايعوا)  فقال الاثنان:(لا والله لا نتولى هذا الأمر عليك )  ثم قال عمر:(ابسط يدك نبايعك ) فسبقهما بشير بن سعد -رضي الله عنه- وهو من كبار الأنصار وبايع أبا بكر وتلاه عمر وأبو عبيدة ، فقام الحاضرون من الأنصار والمهاجرين فبايعوه وفي اليوم التالي اجتمع المسلمون في المسجد وبايعوه بيعة عامة  

خلافة عمر

في الأيام الأولى من خلافة عمر -رضي الله عنه- ، ذهب سعد الى أمير المؤمنين ، وقال بصراحته المتطرفة :( كان صاحبك أبو بكر -والله- أحب إلينا منك ، وقد -والله- أصبحتُ كارهاً لجوارك ) فأجاب عمر بهدوء :( إن من كره جوار جاره ، تحول عنه )وعاد سعد فقال :( إني متحول إلى جوار من هو خير عنك ) وبهذا أراد سعد ألا ينتظر ظروفا قد تطرأ بخلاف بينه وبين أمير المؤمنين ، خلاف لا يريده ولا يرضاه .

وفاته

شد سعد بن عبادة -رضي الله عنه- الرحال إلى الشام ، وما كاد أن يبلغها وينزل أرض حوران حتى دعاه أجله وأفضى إلى جوار ربه الرحيم

سعد بن معاذ

في العام الواحد والثلاثين من عمره أسلم ، واستشهد في عامه السابع والثلاثين وبينهما قضى سعد بن معاذ زعيم الأنصار أياما شاهقة في خدمة الله ورسوله  .

إسلامه

ذهب سعد بن معاذ إلى دار أسعد بن زرارة ليدفع مصعب بن عمير مبعوث الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى المدينة خارج حدودها ، ولكنه ما أن اقترب وألقى بسمعه على كلمات مصعب ، حتى أضاء الله بصيرته فألقى حربته بعيدا وبسط يمينه مبايعا   وأسلم لرب العالمين .

غزوة بدر

جمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- أصحابه المهاجرين والأنصار ليشاورهم في الأمر ، وكان يريد معرفة موقف الأنصار من الحرب ، فقال سعد بن معاذ :( يا رسول الله ، لقد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب ، صدق عند اللقاء ، لعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله ) فسر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال :( سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني الآن أنظر الى مصارع القوم ) .

غزوة الخندق

في غزوة الخندق اهتم الرسول -صلى الله عليه وسلم- برأي الأنصار بكل خطوة يخطيها لأن الأمر يجري كله بالمدينة ، فكان يستشير سعد بن معاذ سيد الأوس وسعد بن عبادة سيد الخزرج بكل الأمور التي تجد .
لقد سمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين بأن بني قريظة قد نقضوا عهدهم ، فبعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وقال لهم :( انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا ؟ فان كان حقا فالحنوا لي لحنا أعرفه ، ولا تفتوا في أعضاد الناس ، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به للناس ) فخرجوا حتى أتوهم ، فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم ، وقالوا :( من رسول الله ؟ لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقد ) فشاتمهم سعد بن معاذ وشاتموه فقال له سعد بن عبادة :( دع عنك مشاتمتهم ، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة ) ثم أقبلا على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فسلموا وقالوا :( عضل والقارة ) أي كغدر عضل والقارة بأصحاب الرجيع فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( الله أكبر أبشروا يا معشر المسلمين )  .
تفاوض الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع زعماء غطفان فأخبر سعد بن معاذ وسعد بن عبادة في ذلك فقالا له :( يا رسول الله أمرا تحبه فنصنعه ، أم شيئا أمرك الله به لابد لنا من العمل به ، أم شيئا تصنعه لنا ؟) قال الرسول :( بل شيء أصنعه لكم ، والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة ، وكالبوكم من كل جانب ، فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما ) فقال له سعد بن معاذ :( يا رسول الله ، قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان   لا نعبد الله ولا نعرفه ، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها تمرة إلا قرىً أو بيعاً ، أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا ! والله ما لنا بهذا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم )  قال الرسول-صلى الله عليه وسلم- :( فأنت و ذاك ) فتناول سعد بن معاذ الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب ثم قال :( ليجهدوا علينا ) .

إصابته

وشهدت المدينة حصارا رهيبا ، ولبس المسلمون لباس الحرب وخرج سعد بن معاذ حاملا سيفه ورمحه ، وفي إحدى الجولات أصابه سهم في ذراعه من المشركين ، وتفجر الدم من وريده وأسعف سريعا ، وأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يحمل الى المسجد وأن تنصب له خيمة ليكون قريبا منه أثناء تمريضه ، ورفع سعد بصره للسماء وقال :( اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها ، فإنه لا قوم أحب إلي أن أجهادهم من قوم أذوا رسولك ، وكذبوه وأخرجوه ، وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم ، فاجعل ما أصابني اليوم طريقا للشهادة ، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة.

الرسول يحكم سعد في بني قريظة

حكم الرسول -صلى الله عليه وسلم- سعد بن معاذ ببني قريظة ، فأتاه قومه ( الأوس ) فحملوه وأقبلوا معه الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهم يقولون :( يا أبا عمرو ، أحسن في مواليك فإن الرسول إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم ) فلما أتوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال الرسول :( قوموا إلى سيدكم ) فقاموا إليه فقالوا :( يا أبا عمرو ، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم ) فقال سعد :( عليكم بذلك عهد الله وميثاقه أن الحكم فيهم لما حكمت ؟)  قالوا :( نعم ) قال :( وعلى من هاهنا ؟)-في الناحية التي فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وهو معرض عن رسول الله إجلالا له- فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( نعم ) قال سعد :( فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال ، وتقسم الأموال ، وتسبى الذراري والنساء ) قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ) ونفذ الرسول الكريم حكم سعد بن معاذ فيهم .

وفاته

فلما انقضى أمر بني قريظة انفجر بسعد جرحه فمات منه شهيدا بعد شهر من إصابته ، ويروى أن سعدا كان رجلا بادنا ، فلما حمله الناس وجدوا له خفة فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال :( إن له حملة غيركم ، والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد ، واهتز له العرش ) كما يقول ( أبو سعيـد الخدري )-رضي اللـه عنه- :( كنت ممـن حفر لسعـد قبره ، وكنا كلما حفرنا طبقة مـن تراب ، شممنا ريح المسك حتى انتهينا الى اللحد ) .

سعد بن زيد

سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل العدوي القرشي ، أبو الأعور ، من خيار الصحابة ابن عم عمر بن الخطاب وزوج أخته ، ولد بمكة عام ( 22 قبل الهجرة ) وهاجر الى المدينـة ، شهد المشاهد كلها إلا بدرا لقيامه مع طلحة بتجسس خبر العير ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، كان من السابقين الى الإسلام هو وزوجته أم جميل ( فاطمة بنت الخطـاب ) .

والده

وأبوه -رضي الله عنه- ( زيـد بن عمرو ) اعتزل الجاهليـة وحالاتها ووحّـد اللـه تعالى بغيـر واسطـة حنيفيـاً ، وقد سأل سعيـد بن زيـد الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال :( يا رسـول الله ، إن أبـي زيـد بن عمرو بن نفيل كان كما رأيت وكما بَلَغَك ، ولو أدركك آمن بـك ، فاستغفر له ؟)  قال :( نعم ) واستغفر له وقال :( إنه يجيءَ يوم القيامة أمّةً وحدَهُ ) .

المبشرين بالجنة

روي عن سعيد بن زيد أنه قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( عشرة من قريش في الجنة ، أبو بكر ، وعمر  وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن مالك ( بن أبي وقاص ) ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل ، و أبو عبيدة بن الجراح ) رضي الله عنهم أجمعين .

الدعوة المجابة

كان -رضي الله عنه- مُجاب الدعوة ، وقصته مشهورة مع أروى بنت أوس ، فقد شكته الى مروان بن الحكم ، وادَّعت عليه أنّه غصب شيئاً من دارها ، فقال :( اللهم إن كانت كاذبة فاعْمِ بصرها ، واقتلها في دارها ) فعميت ثم تردّت في بئر دارها ، فكانت منيّتُها  .

الولاية

كان سعيد بن زيد موصوفاً بالزهد محترماً عند الوُلاة ، ولمّا فتح أبو عبيدة بن الجراح دمشق ولاّه إيّاها ، ثم نهض مع مَنْ معه للجهاد ، فكتب إليه سعيد :( أما بعد ، فإني ما كنت لأُوثرَك وأصحابك بالجهاد على نفسي وعلى ما يُدْنيني من مرضاة ربّي ، وإذا جاءك كتابي فابعث إلى عملِكَ مَنْ هو أرغب إليه مني ، فإني قادم عليك وشيكاً إن شاء الله والسلام ) .

البيعة

كتب معاوية إلى مروان بالمدينة يبايع لإبنه يزيد ، فقال رجل من أهل الشام لمروان :( ما يحبسُك ؟) قال مروان :( حتى يجيء سعيد بن زيد يبايع ، فإنه سيـد أهل البلد ، إذا بايع بايع الناس ) قال :( أفلا أذهب فآتيك به ؟) وجاء الشامـي وسعيد مع أُبيّ في الدار ، قال :( انطلق فبايع ) قال :( انطلق فسأجيء فأبايع ) فقال :( لتنطلقنَّ أو لأضربنّ عنقك ) قال :( تضرب عنقي ؟ فوالله إنك لتدعوني إلى قوم وأنا قاتلتهم على الإسلام ) فرجع إلى مروان فأخبره ، فقال له مروان :( اسكت ) وماتت أم المؤمنين ( أظنّها زينب ) فأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد ، فقال الشامي لمروان :( ما يحبسُك أن تصلي على أم المؤمنيـن ؟) قال مروان :( أنتظر الذي أردت أن تضرب عنقـه ، فإنها أوصت أن يُصلي عليها ) فقال الشامي :( أستغفر الله ) .

وفاته

توفي بالمدينة سنة ( 51 هـ ) ودخل قبره سعد بن أبي الوقاص وعبد الله بن عمر -رضي الله عنهم أجمعين .

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء
 

جميع الحقوق محفوظة لإدارة الجامعة ©

 © World Wide Web Aljameah

Abdulla Talmies  ( 0504601752