صور من حياة الصحابة
ص 24
عمير بن الحمام عمرو بن ثابت بن وقش عمرو بن العاص عمرو بن الجموح

عمرو بن الجموح

عمرو بن الجموح هو صهر عبد الله بن عمرو بن حرام إذ كان زوج لأخته هند بنت عمرو وكان ابن جمـوح واحدا من زعماء المدينة وسيد من سادات بني سلمـة ، سبقه ابنـه معاذ ابن عمرو للإسلام فكان أحد السبعين في بيعة العقبة الثانية وكان له الفضل بإسلام أبيه .

إسلامه

كان عمرو بن الجموح قد اصطنع صنما أقامه في داره وأسماه ( منافا ) ، فاتفق ولده معاذ بن عمرو وصديقه معاذ بن جبل على أن يجعلا من هذا الصنم سُخرية ولعبا ، فكانا يدلُجان عليه ليلا فيحملانه ويطرحانه في حفرة يطرح الناس فيها فضلاتهم ، ويصبح عمرو فلا يجد ( منافا ) في مكانه فيبحث عنه حتى يجده طريح تلك الحفرة ، فيثور ويقول :( ويلكم من عدا على آلهتنا هذه الليلة ؟) ثم يغسله ويطهره ويطيبه ، فإذا جاء الليل من جديد صنع الصديقان بالصنم مثل ما صنعا من قبل ، حتى إذا سئم عمرو جاء بسيفه ووضعه في عنق ( مناف ) وقال له :( إن كان فيك خير فدافع عن نفسك ) فلما أصبح لم يجده مكانه بل وجده بالحفرة نفسها ، ولم يكن وحيدا بل كان مشدودا مع كلب ميت في حبل وثيق ، وإذا هو في غضبه وأسفه ، اقترب منه بعض أشراف المدينة الذين سبقوا إلى الإسلام ، وراحوا وهم يشيرون الى الصنم يخاطبون عقل ( عمرو بن الجموح )، محدِّثينه عن الإله الحق الذي ليس كمثله شيء ، وعن محمد الصادق الأمين وعن الإسلام الذي جاء بالنور ، وفي لحظات ذهب عمرو فطهر ثوبه وبدنه ، وتطيب وتألق وذهب ليبايع خاتم المرسلين  

جوده

أسلم عمرو بن الجموح قلبه وحياته لله رب العالمين ، وعلى الرغم من أنه مفطور على الجود والكرم ، فإن الإسلام زاد من جوده وعطائه في خدمة الدين والأصحاب ، فقد سأل الرسول -صلى الله عليه وسلم- جماعة من بني سلمة قبيلة عمرو :( من سيِّدكم يا بني سلمة ؟) قالوا :( الجد بن قيس ، على بخـل فيـه ) فقال عليه السـلام :( وأيُّ داء أدْوَى من البخـل ، بل سيدكم الجعـد الأبيـض عمرو بن الجمـوح ) فكانت هذه الشهـادة تكريما لابن الجموح .

جهاده

مثلما كان عمرو -رضي الله عنه- يجود بماله أراد أن يجود بروحه في سبيل الله ولكن كيف ذلك وفي ساقه عرجا شديدا يجعله غير صالح للاشتراك في قتال ، وله أربعة أولاد مسلمون ، وكلهم كالأسود كانوا يخرجون مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الغزو ، وحاول عمرو بن الجموح الخروج يوم بدر فتوسّل أبناؤه للرسول الكريم كي يقنعه بعدم الخروج ، وبالفعل أخبره الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأنه معفي من الجهاد لعجزه الماثل بعرجه ، وعلى الرغم من إلحاحه ورجائه ، أمره الرسول بالبقاء في المدينة .

الشهادة

وفي غزوة أحُد ذهب عمرو الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يتوسل إليه أن يأذن له وقال :( يارسول الله إن بنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك الى الجهاد ، ووالله إني لأرجو أن أخْطِرَ بعرجتي هذه في الجنة ) وأمام إصراره الكبير أذن له الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالخروج فأخذ سلاحه ودعا ربه :( اللهم ارزقني الشهادة ولا تردّني الى أهلي ) والتقى الجمعان وانطلق عمرو يضرب بسيفه جيش الظلام والشرك ، وجاء ما كان ينتظر ، ضربة سيف كـُتِبَت له بها الشهادة ، وعندما دفن المسلمون شهداءهم أمرهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- قائلا :( انظروا فاجعلوا عبد الله بن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح في قبر واحد ، فإنهما كانا في الدنيا متحابين متصافيين )  

السيل

وبعد مرور ست وأربعين سنة على دفنهما ، نزل سيل شديد غطّى أرض القبور ، بسبب عين ماء أجراها هناك معاوية ، فسارع المسلمون الى نقل رُفات الشهداء ، فإذا هم :( ليّنة أجسادهم ، تتثنى أطرافهم ) وكان جابر بن عبد الله لا يزال حيا ، فذهب مع أهله لينقل رُفات أبيه عبد الله بن عمرو بن حرام ورُفات زوج عمته عمرو بن الجموح ، فوجدهما في قبرهما كأنهما نائمان ، لم تأكل الأرض منهما شيئا ، أتَعْجَبون ؟!  كلا ، لا تَعْجَبوا .

عمرو بن العاص

كان عمـرو بن العاص أحد ثلاثة في قريش أتعبوا الرسـول -صلى الله عليه
وسلم- بعنف مقاومتهم وإيذائهم لأصحابه ، وراح الرسول يدعو عليهم ويبتهل
لينزل العقاب بهم فنزل الوحي بقوله تعالى :
" لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ مِنْ شيء أوْ يتوبَ عليهم أو يُعَذِّبهم فإنهم ظالمون "

وكـف الرسول الكريم عن الدعاء عليهم وترك أمرهـم الى الله ، واختار اللـه
لعمرو بن العاص طريق التوبة والرحمة ، فأسلم وأصبح مسلم مناضل وقائد فذ

إسلامه

أسلم عمرو بن العاص -رضي الله عنه- مع ( خالد بن الوليد ) قُبيل فتح مكة بقليل ( شهر صفر سنة ثمان للهجرة ) وبدأ إسلامه على يد النجاشي بالحبشة ففي زيارته الأخيرة للحبشة جاء ذكر النبي الجديد ودعوته وما يدعو له من مكارم الأخلاق ، وسأل النجاشي عمرا كيف لم يؤمن به ويتبعه وهو رسول الله حقاً ، فسأل عمرو النجاشي :( أهو كذلك ؟) وأجابه النجاشي :( نعم ، فأطِعْني يا عمرو واتبعه ، فإنه والله لعلى الحق ، ولَيَظْهرنّ على من خالفه ) وركب عمرو من فوره عائدا لبلاده ومتجها الى المدينة ليسلم لله رب العالمين ، وفي طريق المدينة التقى ( خالد بن الوليد ) الساعي الى الرسول ليعلن إسلامه أيضا ، وما كاد الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يراهم حتى تهلل وجهه و قال لأصحابه:( لقد رَمَتْكم مكة بفَلَذات أكبادها ) وتقدم خالد فبايع ، وتقدم عمرو فقال :( إني أبايعك على أن يغفر الله لي ما تقدّم من ذنبي ) فأجابه الرسول الكريم :( يا عمرو بايع   فإن الإسلام يَجُبُّ ما كان قبله )  وبايع عمرو ووضع كل ما يملك في خدمة الدين الجديد  

مُحَرِّر مِصْر

كانت مصر من أهم ولايات الإمبراطورية الرومانية ، وقد استغل الروم ثرواتها وحرموا منها السكان واستباحوا أهلها حتى أصبح الناس في ضيق لأن الروم فرضوا عليهم مذهبهم الديني قسرا ، فلما بلغ المصريون أنباء الفتوحات الإسلامية وعدالة المسلمين وسماحتهم تطلعت أنظارهم إليهم لتخليصهم مما هم فيه ،واتجه عمرو بن العاص سنة ( 18 هجري ) على رأس جيش من أربعة آلاف مقاتل متجها الى مصر ، وأمام شدة المقاومة طلب عمرو المدد من أمير المؤمنين فأرسل إليه أربعة آلاف جندي وتقدّم المسلمون وحاصروا حصن بابليون لمدة سبعة أشهر وتمكنوا من فتحه  
ثم اتجهوا الى الإسكندرية فوجدوا مقاومة من حاميتها فامتد حصارها الى أربعة أشهر وأخيرا فتحت الإسكندرية وعقدت معاهدة الإسكندرية ، ولقد كان -رضي الله عنه- حريصا على أن يباعد أهل مصر وأقباطها عن المعركة ، ليظل القتال محصورا بينه وبين جنود الرومان ، وتحدث عمرو مع زعماء الأنصار وكبار أساقفتهم فقال :( إن الله بعث محمدا بالحق وأمره به ، وإنه -عليه الصلاة والسلام- قد أدّى رسالته ، ومضى بعد أن تركنا على الواضِحَة ، وكان مما أمرنا به الإعذار الى الناس ، فنحن ندعوكم الى الإسلام ، فمن أجابنا فهو مِنّا له مالنا وعليه ما علينا ، ومن لم يُجِبنا الى الإسلام عرضنا عليه الجزْية وبذلنا له الحماية والمنعة ، ولقد أخبرنا نبينا أن مصر ستفتح علينا ، وأوصانا بأهلها خيرا فقال :( ستُفْتَح عليكم بعدي مصر ، فاسْتَوصوا بِقِبْطها خيرا ، فإن لهم ذِمّة ورَحِما ) فإن أجبتمونا الى ما ندعوكم إليه كانت لكم ذِمّة الى ذِمّة )  
وفرغ عمرو من كلماته فصاح بعض الأساقفة والرهبان قائلا :( إن الرّحِم التي أوصاكم بها نبيكم لهي قرابة بعيدة لا يصل مثلها إلا الأنبياء ) .

حُبِّ الإمارة

مما امتاز به عمرو بن العاص حُبّه للإمارة ، فشكله الخارجي ومشيته وحديثه كلها تدل على أنه خُلِق للإمارة ، حتى أن في أحد الأيام رآه أمير المؤمنين عمر وهو مقبل فابتسم لِمَشْيَته وقال :( ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرا ) والحق أن عمرو لم يُبْخِس نفسه هذا الحق ، فمع كل الأحداث الخطرة التي اجتاحت المسلمين ، كان عمرو يتعامل معها بأسلوب أمير معه من الذكاء والدهاء ما يجعله واثقا بنفسه مُعْتَزا بتفوقه ، وقد أولاه عمر بن الخطاب ولاية فلسطين والأردن ، ثم على مصر طوال حياة أمير المؤمنين ، وعندما علم ابن الخطاب أن عمراً قد اجتاز حد الرخاء في معيشته أرسل إليه ( محمد بن مَسْلمة ) وأمره أن يقاسم عمراً جميع أمواله وأشيائه ، فيبقى له نصفها ويحمل معه الى بيت مال المسلمين بالمدينة النصف الآخر ، ولو علم أمير المؤمنين عمر أن حب عمرو للإمارة سيحمله على التفريط في مسئولياته لما أبقاه في الولاية لحظة واحدة .

ذكاؤه ودهاؤه

كان عمـرو بن العاص حاد الذكاء ، قوي البديهة عميق الرؤية ، حتى أن أمير المؤمنين عمـر كان إذا رأى إنسانا عاجز الحيلة ، صـكّ كفيه عَجبا وقال :( سبحان الله ! إن خالق هذا وخالق عمرو بن العاص إله واحد ) كما كان عمرو بن العاص جريئا مِقْداما ، يمزج ذكائه بدهائه فيُظَنّ أنه جبان ، بيد أنها سعة حيلة يُخرج بها نفسه من المآزق المهلكة ، وكان عمر بن الخطاب يعرف ذلك فيه ، وعندما أرسله الى الشام قيل له :( إن على رأس جيوش الروم بالشام أرطبونا ) أي قائدا وأميرا من الشجعان الدُّهاة ، فكان جواب أمير المؤمنين :( لقد رمينا أرْطَبون الروم بأرْطَبون العرب ، فلننظر عمَّ تنفَرج الأمور ) ولقد انفرجت عن غلبة ساحقة لأرطبون العرب وداهيتهم عمرو بن العاص على أرطبون الروم الذي ترك جيشه للهزيمة وولى هاربا الى مصر ولعل من أشهر المواقف التي يظهر فيها دهاء عمرو موقف التحكيم بين عليا ومعاوية ، وموقفه من قائد حصن بابليون .

التحكيم

في الخلاف بين علي ومعاوية نصل الى أكثر المواقف شهرة في حياة عمرو ، وهو موقفه في التحكيم وكانت فكرة أبو موسى الأشعري ( المُمَثِّل لعلي ) الأساسية هي أن الخلاف بينهما وصل الى نقطة حرجة ، راح ضحيتها الآلاف ، فلابد من نقطة بدء جديدة ، تعطي المسلمين فرصة للاختيار بعد تنحية أطراف النزاع ، وأبوموسى الأشعري على الرغم من فقهه وعلمه فهو يعامل الناس بصدقه ويكره الخداع والمناورة التي لجأ اليها الطرف الآخر ممثلا في عمرو بن العاص ( مُمَثِّل معاوية )الذي لجأ الى الذكاء والحيلة الواسعة في أخذ الراية لمعاوية  
ففي اليوم التالي لاتفاقهم على تنحية علي ومعاوية وجعل الأمر شورى بين المسلمين  دعا أبوموسى عمرا ليتحدث فأبى عمرو قائلا :( ما كنت لأتقدمك وأنت أكثر مني فضلا وأقدم هجرة وأكبر سنا ) وتقدم أبوموسى وقال :( يا أيها الناس ، انا قد نظرنا فيما يجمع الله به ألفة هذه الأمة ويصلح أمرها ، فلم نر شيئا أبلغ من خلع الرجلين - علي ومعاوية - وجعلها شورى يختار الناس لأنفسهم من يرونه لها ، واني قد خلعت عليا ومعاوية ، فاستقبلوا أمركم وولوا عليكم من أحببتم ) وجاء دور عمرو بن العاص ليعلن خلع معاوية كما تم الاتفاق عليه بالأمس ، فصعد المنبر وقال :( أيها الناس ، ان أباموسى قد قال ما سمعتم ، وخلع صاحبه ، ألا واني قد خلعت صاحبه كما خلعه ، وأثْبِت صاحبي معاوية ، فانه ولي أمير المؤمنين عثمان والمطالب بدمه ، وأحق الناس بمقامه !!)  
ولم يحتمل أبوموسى المفاجأة ، فلفح عمرا بكلمات غاضبة ثائرة فقد أنفذ أبو موسى الإتفاق وقَعَد عمرو عن إنفاذه .

حصن نابليون

أثناء حربه مع الرومان في مصر ، ( وفي بعض الروايات التاريخية أنها وقعت في اليرموك ) ، دعاه أرطبون الروم وقائدهم لمحادثته ، وكان قد أعطى أوامره لرجاله بإلقاء صخرة فوق عمرو إثر إنصرافه من الحصن ، ودخل عمرو على القائد لا يريبه منه شيء ، وانفض اللقاء ، وبينما هو في طريق الخروج لمح فوق أسوار الحصن حركة مريبة حركّت فيه الحرص والحذر ، وعلى الفور تصرف بشكل باهر ، لقد عاد الى قائد الحصن في خطوات آمنة مطمئنة ولم يثر شكوكه أمر ، وقال للقائد :( لقد بادرني خاطر أردت أن أطلعك عليه ، إن معي حيث يقيم أصحابي جماعة من أصحاب الرسول السابقين الى الإسلام ، لا يقطع أمير المؤمنين أمرا دون مشورتهم ، ولا يرسل جيشا من جيوش الإسلام إلا جعلهم على رأس مقاتلته وجنوده ، وقد رأيت أن آتيك بهم حتى يسمعوا منك مثل الذي سمعت ، ويكونوا من الأمر على مثل ما أنا عليه من بيّنة ) وأدرك قائد الروم أن عمرا بسذاجة قد منحه فرصة العمر ، فليوافقه الآن الرأي ، وإذا عاد ومعه هذا العدد من زعماء المسلمين وخيرة رجالهم ، أجهز عليهم جميعا ، بدلا من أن يجهز على عمرو وحده ، وألغيت خطة اغتيال عمرو ، وودّع عمرو بحرارة ، وابتسم داهية العرب وهو يغادر الحصن ، وفي الصباح عاد عمرو على رأس جيشه الى الحصن ممتطيا صهوة فرسه .

وفاته

وفي السنة الثالثة والأربعين من الهجرة ، أدركت الوفاة عمرو بن العاص بمصر حيث كان واليا عليها ، وراح يستعرض في لحظات الرحيل حياته فقال :( كنت أول أمري كافرا ، وكنت أشد الناس على رسول الله ، فلو مِتّ يومئذ لوجَبَت لي النار ، ثم بايعت رسول الله ، فما كان في الناس أحد أحبّ إلي منه ، ولا أجلّ في عيني منه ، ولو سُئِلْتُ أن أنْعَتَه ما استطعت ، لأني لم أكن أقدر أن أملأ عيني منه إجلالا له ، فلو مِتّ يومئذ لرجوت أن أكون من أهل الجنة ، ثم بُليت بعد ذلك بالسلطان ، وبأشياء لا أدري أهي لي أم عليّ )  
ثم رفـع بصره الى السماء في ضَراعـة مناجيا ربه الرحيم قائلا :( اللهم لا بريء فأعْتـذِر ، ولا عزيز فأنْتَصر ، وإلا تُدْركني رحمتك أكن من الهالكين ) وظل في ضراعاته حتى صعدت الى الله روحه وكانت آخر كلماته : لا إله إلا الله000وتحت ثَرَى مصر ثَوَى رُفاتُه .

عمرو بن ثابت بن وقش

استشهاده

كان أبو هريرة يقول : حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يُصلِّ قط فإذا لم يعرفه الناس سألوه : من هو ؟ فيقول : أصيرم بني عبد الأشهل ، عمرو بن ثابت بن وقش وكان يأبى الإسلام على قومه ، فلما كان يوم خرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى أحد بدا له في الإسلام فأسلم ، ثم أخذ سيفه فعدا حتى دخل في عرض الناس ، فقاتل حتى أثبتته الجراحة ، فبينما رجال من بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به ، فقالوا :( والله إن هذا للأصيرم ، ما جاء به ؟) فقالوا :( ما جاء بك يا عمرو ؟ أحَدَبٌ على قومك أم رغبة في الإسلام ؟) قال :( بل رغبة في الإسلام ، آمنت بالله وبرسوله وأسلمت ، ثم أخذت سيفـي فغدوت على رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- ثم قاتلت حتى أصابنـي ما أصابني ) ثم لم يلبـث أن مات في أيديهم ، فذكروه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال :( إنه من أهل الجنة) .

عمير بن الحمام

استشهاده

في غزوة بدر ، خرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- مُحرِّضا للمسلمين قائلا :( والذي نفس محمد بيده ، لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابراً محتسباً ، مقبلاً غير مدبر ، إلا أدخله الله الجنة ) فقال عمير ابن الحُمام أخو بني سلمة ، وفي يده تمرات يأكلهن :( بخ بخ ، أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء !) ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم المشركين حتى قُتِل.

 

 

أخبار الحمقى والمغفلين السحر الحلال السيرة النبوية الصفحة الرئيسة
كفاية المتحفظ في اللغة  ألفية ابن مالك ألقاب خالدة  الإعجاز في القرآن
المزهر في علوم اللغة ألغاز أدبية المعلقات السبع  الاعتكاف  تاريخ وحدث  صور من حياة الصحابة
 الخط وقوانين الكتابة شعراء معاصرون ديوان المتنبي  النقد الأدبي مواقع إسلامية نساء حول الرسول
المضاف والمنسوب أوائل فضل القلم كتب ومؤلفين منتديات إسلامية أرقام علماءنا الأجلاء
ِحكم و أمثال أول من نوادر من كان فتاوى في الزكاة

فتاوى في الصيام

المراجع إدارة الموقع أرشيف الجامعة شروط المشاركة غرائب الاتفاق قصص الأنبياء
 

جميع الحقوق محفوظة لإدارة الجامعة ©

 © World Wide Web Aljameah

Abdulla Talmies  ( 0504601752